الغد -
عمان
وقعَ الروائيُّ والإعلامي البريطاني من أصل فلسطيني عبد الجبار عدوان أول من أمس روايته الصادرة أخيرا عن دار الفارابي لبنان "بومة بربرة"، وجاء الحفل ضمن فعاليات معرض عمان الدولي الثالث عشر للكتاب.
عدوان، المقيم في إسبانيا صدرت له أول رواية بعنوان "راوي قرطبة" وقع لأول مرة عملا إبداعيا له في الأردن. وتتميَّزُ بأنها "تروي قصَّة حقيقية عن قرية فلسطينية جنوبية منذ نهايات العهد العثماني حتى ما بعد نكسة حزيران (يونيو) العام 1967.
وقال صاحب رواية "سياسة في الجنة"، إن فلسطين تسكنه كما يسكنها، رغم المساحة البعيدة بينه وبينها، مبينا أن الرواية تقدم حكاية ثلاثة أجيال من عائلة واحدة عاشوا تطورات النكبة والتهجير واللجوء.
ولفتَ إلى أنَّ الرواية تقدم قصة حياة الناس البسطاء وظروف الحياة في فلسطين، معتبرا أياها سيرة جمعية للقرية ولقرى الجنوب. وتابَعَ أنها تطرَحُ رؤية الناس لما كان يدورُ حولهم من سياسة عالمية وإقليمية ودولية، منوها أنَّ قرية "بَرْبَرَة" تقعُ في الجزء الجنوبي من ساحل فلسطين، على الطريق الرئيسي بيـن غـزة ويافا.
وعدوان الذي يعمل في الإعلام فهو يكتب مقالة أسبوعية في صحيفة الشرق الأوسط ومقالا أسبوعيا، بالإنجليزية في الديلي ستار اللبنانية، عمِلَ مستشارا لدى عدَّة محطات تلفزيونية أوروبية حول شؤون الشرق الأوسط. وأثناء الانتفاضة الأولى أصدَرَ ثلاثة كتب هي "أنياب الخروف"، "الشهداء"، "ثمن الاستقلال". وطبعت في لندن ومصر وفلسطين.
الشاعر والزميل موسى حوامدة قال من خلال كلمة على غلاف الرواية إن عدوان يطل علينا بعمل جديد يؤرخ فيه لحقبة مهمة من سيرة الشعب الفلسطيني ونكبته ومأساته التي تمثلت في اقتلاعه من جذوره وأرضه وأرض أجداده، لافتا إلى أنَّ الكاتبَ مزجَ في العمل السخرية المُرَّة مع الواقع المضحك المبكي، والسيرة الذاتية الخاصة مع السيرة الجمعية لأهالي بربرة، وهي إحدى قرى فلسطين.
وأشار حوامدة إلى أن عدوان سرَدَ في الرواية تفاصيل الحياة في فلسطين كما كانت، بما فيها من أساطير وحكايات وحقائق قاسية، من دون تزيين أو مكياج، مؤكدا أنه يكتب الحقيقة لحياة كانت، فهو لا يعتمد الشعار السياسي والحديث المكرور عن النكبة والاحتلال والهجرات واللجوء.
ورأى حوامدة أنه إذا كان هناك من كتب عن تلك الأيام الصعبة وعن تاريخ النكبة الفلسطينية، فإن التاريخ الفلسطيني لم يدون بالشكل الكافي، فلكل فلسطيني سفره الخاص وروايته التي تختلف عن رواية غيره بما تحمله من آلام وعذاب وظروف.
واعتبرَ أنَّ رواية عدوان تشكلُ إضافة مهمَّة وضرورية للسيرة الفلسطينية، وتفتحُ البابَ واسِعا لكلِّ الكتاب الفلسطينيين لتدوين تاريخ بلادهم ونكبتهم لحفظها من الزوال والتناسي، وتأريخ ما لم يكتبه السياسيون وما لم يفعله العسكر.