عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Aug-2018

# لنبدأ بالبشير*موفق ملكاوي

 الغد-بإطلاقها حملة "همتنا" مساء الأربعاء الماضي، تكون اللجنة الوطنية العليا لدعم مرضى السرطان قد انحازت إلى واحدة من الفئات التي تعاني بصمت، ولا تجد يدا معينة لها لتجاوز التحديات العديدة التي تعترض طريقها في سبيل الحصول على معاملة وعلاج لائقين.

الحملة تم إطلاقها من أجل إعادة تأهيل قسم الأورام والدم في مستشفى البشير بهاشتاق "#لنبدأ_بالبشير". القسم كان تسرّب منه بعض الصور التي تكشف بوضوح الحالة المتردية التي يعاني منها، والتي لا تمكنه من أن يكون ملائما لتقديم خدماته لمرضى السرطان ومرافقيهم.
الافتتاح كان حماسيا بتميز، فهناك أشخاص يرون أن بإمكانهم تقديم خدماتهم من خلال العمل التطوعي، وأنهم يستطيعون عمل فرق كبير في حياة مجتمعاتهم، وهو تماما ما ينقصنا هنا في الأردن، العمل التطوعي القائم على تحقيق الأهداف، وليس ذلك الذي يتقصد الاستعراض.
الحملة التي ستبدأ من مستشفى البشير لن تنتهي به، بل سوف تستمر إلى غيره من أقسام أخرى تحتاج إلى إعادة تأهيل. لكن أهمية الحملة لا تتوقف عند الجانب المادي، بل تتعداه إلى جوانب معنوية مهمة يعرفها جميع من عانى من المرض، أو اختبر المرض من خلال قريب أو صديق، فالهدف المباشر للحملة، بحسب منشوراتها، هو "دعم مرضى السرطان وتمكينهم حقوقيا ومعنويا من أجل تلقي العلاج المناسب بعدالة في بيئة صحية آمنة وضمن ظروف تحفظ إنسانيتهم وكرامتهم". لذلك فالحملة تهدف إلى تغيير ثقافة النظر وإلى هذا الأمر، وتغيير مفهومه كـ"مرض قاتل" في أذهان العامة، إلى كونه مرضا مثل باقي الأمراض التي يمكن الشفاء منها.
لعل الملمح الأساسي في أن عمل اللجنة ليس استعراضيا بالمرة، هو الزيارة التي قامت بها إلى قسم الأورام في مستشفى البشير، والصور التي التقطتها هناك، إلا أنها رفضت رفضا قاطعا أن يتم نشر تلك الصور تحت أي ذريعة، كونها تعتبر أن عملها لا يتضمن إحراج الحكومة أو إدارة المستشفى، بل تسعى إلى بناء شراكة حقيقية مع جميع المؤسسات ذات الصلة، من أجل أن تصل، في النهاية، إلى إيجاد منشآت تقدم خدمتها للمواطن بصورة حضارية وإنسانية.
وضعت اللجنة تصورا كاملا لكيفية إعادة تأهيل قسم الأورام في البشير، من خلال مجموعة من المهندسين المتخصصين الذي طوروا منظورا للقسم وفق المعايير الحديثة. ومن هنا، فإن "#لنبدأ_بالبشير" انطلقت في عملها من أجل أن تزيح عن كاهل مرضى السرطان وذويهم كثيرا من التعب والأعباء، لذلك فأقل ما يمكن أن نقدمه لهذه الحملة هو الوقوف إلى جانبها، ودعمها بأي شكل ممكن.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات