عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Sep-2017

الروائية سلوى البنا تصدر «ست الحسن في ليلتها الأخيرة»
الدستور - 
صدر مؤخرا عن دار الفارابي في بيروت (2017)، رواية حملت عنوان «ست الحسن في ليلتها الأخيرة» للروائية الفلسطينية سلوى البنا، فيما تقع الرواية في 240 صفحة، ولمؤلفتها إصدارات متعددة منها في الرواية، عروس خلف النهر، الآتي من المسافات، مطر في صباح دافئ، العامورة، امرأة خارج الزمن وعشاق نجمة.
من تلك الرواية التي وصفت بأنها  ليست حقيقة ولا خيالاً، نقرأ : «نار يا ميمون، جوفي نار، صرخ الشيخ فوّاز مذعوراً، وكأنما أمسكت به النار، هرع ميمون إلى مخدع سيّده، دلق في بطنه بطحة عرق كاملة، لا تطفئ النار إلاّ النار يا مولاي، اصطكت أسنان الشيخ فواز ردد فوّاز بهذيان محموم  ليليانا أصبح لها مسجد، تُقام فيه على روحها الصلاة .
تختزل رواية ستّ الحُسْن الواقع الراهن بهمجيّته، وببشاعته التي تفوق الخيال، بأسلوبٍ يختلط فيه الشعر بالمسرح والسرد الروائي كما يتداخل الواقع والخيال، إنها ستّ الحُسْن، عبارة عن مزيجٍ من الحقيقة والخيال، لا سيما أنّ لياليها تحاكي غرابة الخيال ودهشته من جهة، وصدمة الواقع وقبحه من جهة أخرى، وما بين الحقيقة والخيال الماضي والحاضر في خيوط متشابكة، وأسرار وكوابيس تحبس الأنفاس، ونفق طويل بطول ليالي ستّ الحُسْن، ومن خلال تداخل المشاهد يتوالى شريط الأحداث وما يجري من اغتيالٍ وتدميرٍ لهذه الهوية في حربٍ تدميرية مخيفة تستهدف كلَّ جمالٍ ممثلة بالشيخ فواز  ثمة مشهدان متناقضان يتصارعان، رموزهما وردة أو ستّ الحُسْن وحسن كقيمة حضارية وتاريخ عريق  والشيخ فواز والغربان السود وذابحو الغزلان، كسلوك همجي متفلّت من أيّ قيمة حضارية وإنسانية.
وتحدث الشاعر محمد علي شمس الدين عن الرواية «إن سلوى تستعيد في هذه الرواية ذاكرة أدبية، ومنها العنوان الروائي بامتياز، وهي تستعيد نزعة أدبية، كما أنها تضع في أكثر من مكان وعلى لسان الراوي او الشاهد قطعة شعرية أو أدبية»، مشيرا إلى «المناخ الأدبي - الأخلاقي الذي تحمله رواية سلوى، وبهذا فإنها تقترب من المؤسسين الأوائل للرواية، ومن بينهم جبران خليل جبران في روايته « الأجنحة المتكسرة» والتي إعتمد فيها أسلوب النقد الاجتماعي». وأنهى رؤيته لمضمون الرواية بالقول: «ان القاع الروائي لهذه الرواية هو قاع خصب وجديد وفيه تتجلى القدرة الروائية لسلوى البنا».
وتحدث الناقد عبيدو باشا فقال: «إن سلوى البنا تكتب لجمهور محدد، جمهور تعرفه وتستطيع أن تتوقع ردود أفعاله، لأنه جزء من الحكاية. تقف سلوى عند المفارق لكي تروي تلك المشاهد غير السوية المتراقصة داخل إطار النماذج السائدة، فكل مشهد في الرواية يستدعي المشهد الآخر، وكل بلد يستدعي البلد الآخر، تروي الفلسطينية المقيمة في بيروت ما جن بالشام، وتمر عبر بطاقات التصوير الضوئي إلى اليمن، كراس الكيمياء مفتوح على البلدان العربية، سوف تراوح الانتفاضات الباطنية بالنص في حجم النص المنشور». 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات