عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    22-Jul-2017

شعر وموسيقى بحفل إشهار "الحب شرير" للشاعر إبراهيم نصر الله في "شومان"

الغد - يوقع الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله في السادسة والنصف من مساء الخميس المقبل منتدى عبدالحميد شومان الثقافي، وخلال احتفالية بعنوان "الحب شرير"، يتمازج فيها الشعر مع الموسيقا، ديوانه الجديد الصادر عن "الدار العربية للعلوم - ناشرون" في بيروت، الذي تحمل الاحتفالية اسمه.
وتشتمل الاحتفالية على حوار بين الشعر والموسيقا، يشترك فيها، بالإضافة إلى نصر الله، الموسيقيون طارق الجندي (عود)، يعرب سميرات (كمان)، عبدالحليم الخطيب (قانون) وناصر سلامة (إيقاع).
ويعيد ديوان "الحب شرير" الألق لشعر الحب العربي، لا من حيث هو شعر غزل، بل من حيث هو شعر حياة ومشاعر جارفة، في أجواء ملحمية أوبرالية، يبدو فيها الجموح روح هذا الحب كما هو روح للمكان الذي يتحرك فيه، وروح الطبيعة من حوله أيضا، وروح ذلك المكبوت الذي يصرُّ البشر على دفنه في داخلهم.
يستعير إبراهيم نصر الله مجاز الذئبة والذئب؛ وهما بطلا هذا العمل، في قصائد تشكل حكاية حب ملحمية عاصفة يتقاطع فيها جمال الحب مع عنفه، ونسائمه مع عواصفه وشهوة الكائن للوقوع في أسر الحب مع توقه للحرية بعيدا عنه، ويغدو الميلاد في الحب، هو أعلى مراتب الانبعاث والوجود، فتتقاطع بذلك أسئلة المصير الكبرى التي تُقلق الكائن حين يكتشف العالم ما إن يكتشف نفسه أمام هذه الريح!
"الحبُّ شرير" واحد من الأعمال الأدبية النادرة التي لا يمكن للمرء أن يقرأها ويخرج منها كما كان. ثمة بحر، هنا، لا بدّ للمرء من أن يبتل بأمواجه، وحنين مختلف لا يقلّ عن لحظة اللقاء والذوبان، قوةً وعذوبةً. جنون يبلغ أقصاه؛ فبقدر ما هو ملموس وحسِّي، بقدر ما هو روحاني وصوفي أيضا.
تجربة تكمن طزاجتها في تعبيرها عن منطقة عميقة وحميمة في الروح البشرية، بلغة برية طليقة، تمنح القصيدة العربية مذاقا حارا جريئا، وتثبت أن الشعر ما يزال قادرا على تقديم المُدهش الأخاذ الذي يستولي على روح قارئه ويفتح أبوابا جديدة له، ويدفعه لإعادة تجميع صورة حياته، وتأمّلها، وهو يعيش، ويعايش، حكاية حب من نوع فريد، عبر أجزاء الديوان الأربعة: الحب شرير، أوبرا الذئاب، ظلال الذئبة، اشتعالات.
وفي كلمة للناشر يؤكد أن قصائد الديوان تشكل حكاية حب ملحمية عاصفة يتقاطع فيها جمال الحب مع عنفه، ونسائمه مع عواصفه، وشهوة الكائن للوقوع في أسر الحب وتوقه إلى الحرية بعيدا عنه.
ويثبت هذا الديوان -المؤلف من أربعة أجزاء هي: الحب شرير، أوبرا الذئاب، ظلال الذئبة، اشتعالات- أن الشعر ما يزال قادرا على تقديم المدهش الأخاذ الذي يستولي على روح قارئه ويفتح أبوابا جديدة له، ويدفعه لإعادة تجميع صورة حياته، وتأمّلها، وهو يعيش ويعايش حكاية حب من نوع فريد.
وإبراهيم نصر الله يعتبر اليوم واحداً من أكثر الكتاب العرب تأثيراً وانتشاراً، حيث تتوالى الطبعات الجديدة من كتبه سنوياً، محققةً حضوراً بارزاً لدى القارئ العربي والناقد أيضاً، ومن اللافت هذا الإقبال الكبير من فئة الشباب على رواياته وأشعاره، كما تحظى أعماله بترجمات إلى لغات مختلفة، وإلى ذلك الكتب النقدية الصادرة عن تجربته، ورسائل الماجستير والدكتوراه المكرسة لدراسه انتاجه في الجامعات العربية والأجنبية.
درس نصر الله في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات في العاصمة عمان، وحصل على دبلوم تربية وعلم نفس من مركز تدريب عمان لإعداد المعلمين في عمان العام 1976. غادر إلى السعودية حيث عمل مدرساً لمدة عامين 1976-1978م، عمل في الصحافة الأردنية (الأخبار، جريدة الدستور، صحيفة صوت الشعب، صحيفة الأفق) من العام 1978-1996. عمل في مؤسسة عبدالحميد شومان (دارة الفنون)، مستشاراً ثقافياً للمؤسسة، ومديراً للنشاطات الأدبية فيها منذ العام 1996 إلى العام 2006. تفرغ بعد ذلك للكتابة. وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
وتقول الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) إن تجربة نصر الله الشعرية شهدت تحولات كثيرة، حيث شكلت دواوينه الثلاثة الأولى ما يشبه الوحدة الواحدة، من حيث طول القصيدة، وإن كان ديوانه الثالث (أناشيد الصباح) قد شهد نقلة في تركيز قصائده على الإنسانية أكثر وأكثر، وبدا احتفاؤه بالأشياء والتفاصيل عالياً، كما في قصائده النوافذ والدرج ورحيل وقصائد الحب التي احتلت الجزء الأكبر من الديوان، وكذلك حضور قصيدة النثر فيه بصورة لافتة. وكان نشر عمله الشعري (نعمان يسترد لونه) نقطة مهمة في مسيرته، حيث حضرت القصيدة السيرية المركبة التي تشكل العمل كله، وقد أثار هذا الديوان الكثير من ردود الفعل، وتم منعه العام 1998 بعد 14 عاما من صدوره، والتراجع عن ذلك، وبعد 23 سنة من صدوره منع مرة ثانية في الأردن وتم تحويل الشاعر بسببه للمحكمة، لكن حملة تضامن واسعة، حالت دون المضي في هذه القضية.
وشهد النصف الثاني من الثمانينيات ظهور القصيدة الملحمية في تجربة نصرالله، وكان من أبرز تلك القصائد: الحوار الأخير قبل مقتل العصفور بدقائق، الفتى النهر والجنرال، وقصيدة راية القلب ـ ضد الموت، التي تأمل فيها نصرالله الموت من زواياه المختلفة، على الصعيد الفردي والإنساني الواسع، وصولاً لقصيدته الملحمية (فضيحة الثعلب) التي كتبها عام 1990م.
وما لبث نصرالله أن خاض تجربة القصيدة القصيرة جداً في ديوان كان له أثر كبير في الحركة الشعرية العربية وهو ديوان: عواصف القلب 1، الذي تبعه بعد سنوات ديوان: شرفات الخريف، وكتاب الموت والموتى، الذي يتأمل فيه الموت عبر مائة قصيدة وقصيدة، وصولاً لحجرة الناي، أو عواصف القلب 4.
وفي العام 1999 نشر ديواناً يشكل سيرة شعرية لأمه هو (بسم الأم والابن)، ثم أتبعه بديوان سيري آخر هو (مرايا الملائكة)، وهو سيرة متخيلة للشهيدة الفلسطينية الطفلة، ابنة الشهور الأربعة: إيمان حجو. وقد أفاد نصرالله من خبراته الروائية بشكل واضح في كتابة هذين العملين.
أما ديوانه (لو أنني كنت مايسترو) فقد اعتبره النقاد نقلة أخرى في مسيرته، نحو فضاءات إنسانية جديدة ومواضيع مختلفة، تداخل فيها الإنساني والوطني والكوني بصورة عميقة.
أما على المستوى الروائي، فقد أحدثت روايته الأولى (براري الحُمّى) أصداء لم تزل مستمرة حتى اليوم، حيث توالت طبعاتها ومناقشتها في دراسات نقدية وأكاديمية، وتم اختيارها قبل أربع سنوات كواحدة من أهم خمس روايات ترجمت للدنمركية، وبعد 26 سنة على صدورها اختارها الكاتب الأميركي مات ريس بتكليف من الغاردين البريطانية كواحدة من أهم عشر روايات كتبت عن العالم العربي وتقدم صورة غير تلك الصورة الشائعة في الإعلام.
أنجز نصرالله عدداً من الروايات بعد براري الحمى، والتي نالت اهتماماً كبيراً، وشكلت تجربته في الملهاة الفلسطينية أول مشروع واسع على المستوى الروائي لتأمل القضية الفلسطينية على مدى 250 عاما، ووصلت روايته زمن الخيول البيضاء، الرواية الأخيرة التي صدرت ضمن هذا المشروع، إلى اللائحة القصيرة لجائزة البوكر العربية، في حين أثار مشروعه الآخر (الشرفات)الذي يشكل الوجه الآخر للملهاة الفلسطينية، منذ صدور الرواية الأولى منه اهتماماً نقدياً وقرائياً واسعاً. وأعيدت طباعة أعماله مرات كثيرة وفي غير عاصمة عربية.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات