عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Dec-2017

النواب: نقل السفارة الأميركية للقدس انحياز كامل للاحتلال

 ...مطالبات نيابية بطرد السفير الإسرائيلي من عمان.. والمجلس يدعو البرلمان العربي لاجتماع طارئ

الغد-جهاد المنسي:رفض مجلس النواب أي مساس بالقدس المحتلة، معربا عن إدانته للتصعيد الأميركي الخطير، المتمثل بنقل مبنى السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
واعتبر أن القرار المرتقب يشكل انحيازا كاملا للاحتلال الصهيوني، ويدعم غطرسته، وينافي الشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة وقراراتها، ويضرب عملية السلام في الخاصرة.
جاء ذلك خلال اجتماع غير رسمي عقده المجلس ظهر أمس في قاعة عاكف الفايز، برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وحضور عدد كبير من النواب، وتم فيه التوافق على إصدار بيان يلخص مجريات الجلسة التي استمرت زهاء ساعتين ونصف الساعة.
وأشار المجلس إلى أن "الخطوة الأميركية غير المدروسة والمتسرعة، تنافي الاتفاقيات الموقعة، وتؤجج الصراع في المنطقة، وتدلل على أن الولايات المتحدة لم تكن إطلاقا شريكا محايدا ونزيها في عملية السلام".
وقال إن "على العالم أن يدرك بأن أي مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، ستكون له آثار وانعكاسات ربما يصعب تفاديها، فحين يتعلق الأمر بأولى القبلتين وثالث الحرمين، لن يمر هكذا على النحو الذي يقفز عن أحلام وتطلعات شعوب بأكملها، ولن يرضى الأردن بالتنازل عن شرف حمل أمانة الوصاية الهاشمية على القدس".
وظهرت في الاجتماع أصوات نيابية تدعوا إلى سحب السفير الأردني من تل ابيب، والتوجه نحو السفارة الأميركية في عمان للتعبير عن رفض النواب لمثل تلك الخطوة، كما شدد متحدثون على إلغاء اتفاقية وادي عربة وأوسلو، على اعتبار أن القرار الأميركي ينافي تلك المعاهدات.
وأشاد نواب بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني وتواصله مع زعماء العالم، للتحذير من عواقب القرار، مستذكرين بطولات الجيش العربي في الدفاع عن القدس.
وجاء في البيان النيابي: "إن توجهات الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة، ملأت صدورنا بالغضب كغيرنا من العرب والمسلمين، فنحن الذين طالما كنا دعاة سلام ومحبة، نشعر بإدارة الظهر لكل آمالنا وطموحاتنا باستقرار المنطقة ودفعها نحو أدراج الرياح".
وتابع: "إننا في مجلس النواب نحذر من تداعيات هذه الخطوة وخطورتها على المنطقة والإقليم وربما العالم بأسره، فالقدس تشكل رمزية تسكن قلوب ووجدان وعقيدة مليارات المسلمين والمسيحيين، ولا يمكن القفز عن أحلام وتطلعات الشعب الفلسطيني بقرار يمنح الاحتلال مجدداً بغير حق أرضاً مقدسة، مثلما مُنِح بغير حق ما سُمي وطناً قومياً لليهود في أرض فلسطين قبل (100) عام، عبر وعد بلفور المشؤوم".
وأضاف: "نرى في القرار مدعاة لإحداث تطورات خطيرة في الشارع العربي عموما والفلسطيني خصوصا، ويؤجج مشاعرنا جميعا، وهو ما نحذر من تداعياته على المدى القريب".
وأكد وقوف المجلس صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات، داعيا المجتمع الدولي إلى الإنصات لتحذيراته من هكذا قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
ونوه إلى أن "لتلك الخطوة، وكما أكدها جلالة الملك للرئيس الأميركي دونالد ترامب، انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتقوض جهود الإدارة الأميركية لاستئناف العملية السلمية، وتؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين".
وقال: "إننا نبرق لكل برلمانات العالم بأن هذه الخطوة تعد الأكثر خطورة على المنطقة برمتها إذا ما تمت، وتهدد بخلق فوضى لا يمكن تصور نتائجها، فالقضية الفلسطينة والقدس بشكل خاص تعد مفتاحاً لتعزيز الأمن والسلم في المنطقة، وإن أي حل يهضم حق الشعب الفلسطيني ويجور عليه، سيسهم في اضطراب المنطقة برمتها".
وأضاف: "إننا من منطلق مواصلة دورنا الذي بدأناه باكراً في تعرية مواقف دولة الاحتلال وممارساتها العنصرية المتغطرسة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، نوجه الدعوة إلى البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى عقد اجتماعات طارئة لاتخاذ موقف جامع لثني الإدارة الأميركية عن توجهها".
وتابع: "وبالتزامن مع تلك الخطوة، سنقوم بإرسال برقيات عاجلة للبرلمانات الدولية الشقيقة والصديقة، لتوضيح خطورة القرار وتداعياته الخطيرة على المنطقة برمتها، وحثهم لممارسة الضغوط على إداراتهم السياسية، أملاً في استثمار نفوذهم ومراكزهم للتواصل مع الإدارة الأميركية وجميع الدول ذات التأثير الفاعل، لثني الإدارة الأميركية عن اتخاذ هكذا قرار يشكل خطورة على مستقبل السلام في المنطقة". وكان رئيس المجلس ألقر كلمة في بداية الجلسة قال فيها: "تأتي دعوتنا لهذا الاجتماع الطارئ، لبحث تداعيات قرار خطير، آثاره تكاد تحطم آمال شعوب بأكملها بالحرية والاستقلال، بعد الانتصار الأميركي لدولة الاحتلال على حساب حقوق الشعب الفلسطيني".
ودعا الطراونة جميع النواب إلى تجاوز الخلاف والوقوف صفا نيابياً موحدا للدفاع والتصدي عن القدس عاصمة السلام والأديان، وما تمثله من رمزية عربية وهوية إسلامية مسيحية لها رمزيتها وقدسيتها.
ورأى أن القرار الأميركي "لا يقوض فقط جهود العملية السلمية، ويهدم جهود سنوات من مفاوضات السلام، بل يبعث برسائل الانحياز للظلم على حساب الحق، ويعزز طاقات الإحباط لأجيال ما تزال تنتظر أمل العيش بأمن وسلام".
وتحدث في الاجتماع عدد من النواب عبروا في مداخلاتهم عن رفضهم لقرار الرئيس الأميركي، مؤكدين رفضهم له، والذي اعتبروه جريمة العصر لتعارضه ومخالفته لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، إضافة إلى أنه يشكل خرقا لمبادئ الأمم المتحدة وقراراتها التي تعتبر القدس مدينة محتلة ولا يجوز تغيير واقعها الديمغرافي والسياسي، وينسف العملية السلمية من أساسها، ويؤدي إلى الإحباط واليأس، ويؤجج من الصراع في المنطقة.
واعتبروا أن القرار عدوان صريح على الأمتين العربية والاسلامية والإنسانية والشرعية الدولية، وعدوان على الأردن وفلسطين معا، ويكشف الوجه الحقيقي للسياسة الأميركية المنحازة للاحتلال وسلب الأراضي والاستيطان.
وطالبوا بوقفة جادة وحقيقية لمواجهة هذا القرار، ودعم الجهود التي يبذلها الأردن وحيدا بقيادة جلالة الملك، لتعرية الاحتلال والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وثمن النواب جهود جلالة الملك عبد الله الثاني طوال الفترة الماضية، في الحفاظ على هوية وعروبة القدس، والحفاظ على المقدسات، وتعزيز صمود أهل القدس على أرضهم، معربين عن وقوفهم خلف قيادة جلالة الملك في الدفاع عن فلسطين.
ونوهوا إلى أن الأردن هو الأقرب والأكثر تماسا بالقضية الفلسطينية، وأن القدس قضية داخلية أردنية، والدفاع عنها واجب مقدس على كل الأردنيين والعرب والمسلمين.
وحمل النواب ما اعتبروه "وهنا وضعفا عربيا ساهم في اتخاذ هذا القرار المعادي للأمتين العربية والإسلامية، ولحقوق الشعب الفلسطيني"، مطالبين الأمة العربية بالوقوف بشكل حقيقي للدفاع عن القدس. 
وقدم نواب اقتراحات أبرزها دعوة رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية لعقد اجتماع في عمان، لمناقشة خطورة القرار وتداعياته على المنطقة والعالم، والوقوف في وجه الإدارة الأميركية لثنيها عنه، وتحريك دعاوى قضائية أمام القضاء الدولي، لإبطال القرار، كونه يخالف القانون الدولي والشرعة الدولية وقرارات الأمم  المتحدة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات