عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Nov-2018

الأردن حــقــق إنجــازات فـي مجــال الإصــلاح والحريات الأساسية
قال الأردن انه حقق خلالَ السنوات الأربع الماضية إنجازات مهمة غير مسبوقة على صعيــد الإصلاح وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك على الرغم مما تشهـــدهُ المنطقةُ من تحولات واضطرابات وتداعيات أمنية خطيرة.
وقال رئيس الوفد الرسمي الأردني للاستعراض الدوري الشامل الثالث في جلسة مناقشة الأردن في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف باسل الطراونة، انه سيتم تضمينُ نتائج توصيات الاستعراض في إطار خطة وطنية تنفيذية لتحسين حالة حقوق الإنسان في الأردن ومواءمتها مع محاور الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان 2016 - 2025 بمشاركة كافة الفئات الفاعلة من أصحاب المصلحة في المجتمع الأردني وبالتنسيق مع المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان ضمن مؤشرات أداء محددة وخطة زمنية حسبَ الأولويات.
وأضاف الطراونة، ان الأردن يدرك ان التقدمَ في حالة حقوق الإنسان عاملٌ رئيسٌ في تحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن والسلام العالميين، وتجذير إحساس الأفراد والمجتمعات بالمواطنة الحقة، مشيرا الى أنه أولى هذا الجانبَ أهميةً خاصةً، وأفردَ له حزمةً من التشريعات والإجراءات التي ألقت بظلالها على الشعور الجمعي بالإحساس بالانتماء الحقيقي والعدالة في الوصول إلى الفرص والحقوق.
وعرض الطراونة أهمَ المستجدات والتطورات المحرزة على حالة حقوق الإنسان منذُ الاستعراض السابق في العام 2013، مؤكداً أن هذه الآليةَ الأممية أتاحت فرصـةً للمملكة لتقييم حالة حقوق الإنسان تقييماً موضوعياً سعياً إلى الوصول إلى حالة مُثلى بخصوص حقوق الإنسان، على الرغم مما تعانيه المملكةُ بسبب التحديات والظروف المحيطة.
وقال ان المملكة ترحب بالتعاون معَ جميع الشركاء لإنجاح المهمة الإنسانية النبيلة التي يضطلعُ بها مجلسُ حقوق الإنسان.
وقال إن المملكة تولي حمايةَ وتعزيزَ منظومة حقوق الإنسان أهميةً كُبرى، وتعملُ على ترسيخها، مستندة في ذلك إلى إرث حضاري كبير وإرادة سياسية مستنيرة ومنفتحة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني أرست مبادئَ لدى المؤسسات الوطنية، جعلت التحولَ الديمقراطيَ والإصلاحَ الشاملَ الرامي إلى الارتقاء بحقوق الإنسان نهجاً ثابتاً لا يتزعزعُ، وتُرجمت على أرض الواقع بإشراف ملكي مباشر إلى ممارسات حية تؤكدُ الحرصَ على تطبيق مفهوم التنمية المستدامة، والاستثمار في الإنسان وحماية وصون حقوقه لضمان الحياة الكريمة له.
وأضاف ان هذا لم يثن عزيمةَ الأردن عن متابعة مسيرة الإصلاح والنهوض بحالة حقوق الإنسان، بل شكلت هذه التحدياتُ فرصةً للمملكة لإثبات صدق توجهها وعزمها واحترامها لحقوق الإنسان وسعيها الدؤوب لتعزيزها، من خلال الموازنة بين الأمن والسلام ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان وترسيخ مبادئ سيادة القانون.
وقال إن نهجَ المملكة القائم على التشاركية والتعاون بينَ سلطات الدولة وإبراز دور المجتمع والحرص على إدماج الجميع وعدم إقصاء الآخر، يعدُ ضمانةً لمنظومة متكاملة لحقوق الإنسان، حيثُ تمَ التركيزُ على المناطق النائية والمناطق الأقل حظاً.
وقال ان الدستورُ الأردنيُ كفل حمايةَ الحقـوق والحريات الأساسية للأفراد في جميع مناحي الحياة المدنيــة، والسياسيـــة، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافيـــة، وتضمنُ قواعدَ متفقةً مع المعايير الدولية التي تشكلُ بمجموعها حمايةً فعليةً لحقوق الإنسان ومنع أي اعتداء على الحقوق والحريات أو المساس بها أو الانتقاص منها، وأعلت من شأن الإنسان وكرامته، كما أعطت الحــقَ للأردنيين في إنشـــاء النقابات والأحزاب السياسيـــة، وكفلت حـقَ التعليـم وإلزاميته ومجانيته، وحقَ العمل لجميع الأردنيين، وحظرت المساسَ بالإنسان وحقوقه ســـواءَ أكانَ بدنياً أم معنوياً.
وأضاف ان هذه القواعد أضفت حمايةً قانونيةً للأمومة والطفولة والشيخوخة والمرأة وذوي الإعاقة، كما كفلت هذه القواعدُ حريةَ الرأي والتعبير وحرية الصحافة والطباعة والنشر، ووسائل الإعلام، والإبداع الأدبي والفني والثقافي والرياضي، وضمنت حريةَ المراسلات البريدية والبرقية، والمخاطبات الهاتفية، وغير ها من وسائل الاتصال، وأكدت على اعتبارها سريةً لا تخضعُ للمراقبة أو الاطلاع أو التوقيف أو المصادرة إلا بأمر قضائي حمايةً لحق ثابت مستقر.
وقال انه تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية للارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان بما يعززُ مكانةَ الأردن في رعايته وحمايته لها، ويؤكد الإيمانَ الأردنيَ بأهمية الإنسانَ والحفاظ على حقوقه باعتبار ه الموردَ الأغلى، وإعمالاً لمبادئ الدستور ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية التي صادقَ عليها الأردنُ، جاء إعدادُ الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان (2016-2025) بالتنسيق معَ الجهات الرسمية وغير الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
وأضاف ان هذه الخطة جاءت بعدَ دراسة معمقة لحالة حقوق الإنسان في المملكة لمعالجة أوجه الخلل القائمة على صعيد التشريعات والسياسات والممارسات للنهوض بحالة حقوق الإنسان والارتقاء بها بما يتوافقُ معَ الثوابت الوطنية ودستور المملكة وبما يراعي التزامات المملكة بهذا الخصوص.
وأشار الى استحداثُ منصب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء عام 2014، والذي يعدُ مؤشراً على اهتمام الحكومة بقضايا حقوق الإنسان واستحداث آليات رسمية ووطنية للتعامل مع هذا الجانب.
وقال ان مكتبُ المنسق الحكومي لحقوق الإنسان قام بعدة إجراءات ومتابعات ساهمت في تعزيز قضايا حقوق الإنسان وشكّلت ترجمةً فعليةً لتوجهات الحكومة للتعامل مع منظومة حقوق الإنسان، وضمنَ النهج التشاركي والحواري مع مؤسسات المجتمع المدني وجميع الفعاليات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية وغير ها.
وبلغ عددُ فعاليات اللقاءات الحوارية والنقاشية التي عقدها مكتبُ المنسق الحكومي مع جميع الشركاء 223 فعاليةً منذُ الاستعراض الثاني حتى العام 2001.
وفي هذا الإطار قال الطراونة انه تم تشكيل فريق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان (ضباط الارتباط) المكون من (110) ضباط ارتباط من كوادر الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والأمنية والأكاديمية، والذي يعدُ تجربةً نوعيةً.
وأضاف انه قد تمَ عقدُ العديد من اللقاءات الدورية المتتالية معَ عدد من مسؤولي المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان وعدد من مؤسسات المجتمع المدني لضمان استمرارية التواصل والتشاركية، بالإضافة إلى إصدار تقاريرَ دورية وبيانات إعلامية تظهرُ مدى التطور المحرز سواءٌ أكان على صعيد التشريعات أو الممارسات أو السياسات تتعلقُ بمدى الانجاز الحكومي حيالَ مواضيع حقوق الإنسان.
كما صدرَ قرارُ مجلس الوزراء في تشرين الأول الماضي والذي يقضي بترفيع المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان إلى رتبة وزير، الأمر الذي يدلُ على الاهتمام الكبير في تعزيز وتمكين عمل المنسق العام الحكومي والتأكيد على مأسَست ه.
ووجهَ مجلسُ الوزراء اللجنةَ القانونيةَ الوزاريةَ لدراسة جميع التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان وتحديد الأولويات ضمنَ برنامج زمني للأعوام (2019ـ 2020).
كما قرر رئيسُ الوزراء بتاريخ الشهر الماضي تشكيلَ لجنة عليا برئاسة وزير العدل وعضوية وزراءَ ومسؤولينَ من المؤسسات الوطنية والسلطات التشريعية والقضائية والنقابات حول تحليل منظومة الاتفاقيات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان ومقارَنتها ومقاربتها مع نصوص القانون الوطني وبيان مدى الحاجة إلى التدخل بالتعديل والتغيير أو سن القوانين بما يتماشى مع متطلبات الاتفاقيات الدولية.
وتحدث الطراونة عن تعزيز التواصل بين المؤسسات الرسمية وتنسيق الجهود، مشيرا الى انه تم استحداثُ إدارات لحقوق الإنسان في العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، إضافةً إلى تشكيل لجان متخصصة لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن آليات الحماية الوطنية والإقليمية والدولية، كاللجنة الخاصة بمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن آلية الاستعراض الدوري الشامل، وتوصيات الميثاق العربي لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية، والتوصيات الخاصة بالمركز الوطني لحقوق الإنسان، ومتابعة إنفاذ برامج الخطة الوطنية معَ الشركاء وإجراء حوارات دائمة، كما تمَ إصدارُ العديد من التعاميم تنفيذاً لهذه الغاية.
وقال الطراونة انه تم في أيلول الماضي إطلاقُ المنصة الالكترونية الحكومية لتلقي الشكاوى الكترونياً، وانه سيكون هناك نافذةٌ خاصةُ بتلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان ومتابعت ها من قبل مكتب المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان.
وأضاف ان الأردنُ أجرى عام 2016 الانتخابات البرلمانية بموجب قانون انتخاب جديد وعصري وهو الأمرُ الذي يعد حدثاً مهما على طريق الديمقراطية والإصلاح الشامل بإشراف وإدارة من الهيئة المستقلة للانتخاب التي ضمنت ومؤسساتُ الدولة إجراءَ هذه العملية الانتخابية في إطار من الحرية والنزاهة والشفافية ووفقاً لأفضل الممارسات الدولية، ومراقبة العديد من الهيئات المحلية والدولية، وهو ما عززَّ من وجود شريحة الشباب كناخبينَ حيث تمكنَ كلُ من بلغَ السابعةَ عشرةَ من ممارسة حق ه الدستوري في انتخاب من يمثلُه.
وشهدت نسبةُ تمثيل المرأة ارتفاعاً في البرلمان الثامن عشر، إذ بلغت 4ر15 بالمائة في حين كانت 6ر10 بالمائة في المجلس السابق سنة 2012.
وقال الطراونة ان المملكةُ أجرت عام 2017 الانتخابات البلدية، وانتخابات مجالس المحافظات في ظل قانون اللامركزية الذي طُبقُ لأول مرة في تاريخ المملكة ويهدفُ إلى تطبيق نهج اللامركزية على مستوى المحافظات من خلال منح الإدارات المحلية صلاحيات أكبرَ، والتوسع في تبني الانتخابات الديمقراطية نهجاً لعمل الدولة ولزيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي.
وبلغت نسبةُ الفائزات بالمجالس المحلية 0ر32 بالمائة ونسبة ُالفائزات بمجالس المحافظات 13 بالمائة من إجمالي عدد المقاعد الخاصة بالتنافس، في حين فازت 32 سيدة عن طريق المقاعد المخصصة للنساء «الكوتا»، كما بلغ عددُ السيدات اللواتي ترأسن مجالسَهن المحليةَ 51 سيدةً.
وفي إطار تعزيز منظومة النزاهة وتكثيف جهود الرقابة وتوحيدها قال الطراونة انه تم دمجُ كل من (هيئة مكافحة الفساد) و(ديوان المظالم) في مؤسسة وطنية واحدة تسمى (هيئةُ النزاهة ومكافحة الفساد)، وقد صدرت بقانون خاص يُعدُ خطوةً إصلاحيةً مهمةً على صعيد توحيد المرجعيات في العمل المتعلق بمكافحة الفساد والتحقيق في الشكاوى والتظلمات وتعزيز منظومة النزاهة الوطنية.
وأضاف انه انطلاقاً من إيمان الإرادة السياسية الأردنية بأهمية حقوق الإنسان في تجذير الإحساس بسيادة القانون، تضمنت الأوراقُ النقاشيةُ لجلالة الملك - وخاصةً الورقةَ النقاشيةَ السادسةَ بعنوان:
 «سيادةُ القانون أساسُ الدولة المدنية «؛ ما يؤكدُ على أنّ الدولةَ المتقدمةَ هي التي تحمي حقوقَ الإنسان، وهذا هو الأساسُ الحقيقيُ الذي تُبنى عليه الديمقراطياتُ والاقتصاداتُ المزدهرةُ والمجتمعاتُ المنتجةُ.
وقال ان هذا هو الضامنُ للحقوق الفردية والعامة والكفيلُ بتوفير الإطار الفاعل للإدارة العامة، كما أنّ من صُلب مبدأ سيادة القانون خضوعُ جميع الأفراد والمؤسسات والسلطات لحكم القانون، وأنّ واجبَ كل مؤسسة هو حمايــــةُ وتعزيزُ سيادة القانون بوصفه أساس الإدارة الحصيفة التي تعتمدُ العدالةَ والمساواةَ وتكافؤَ الفرص.
وأضاف أن تفعيلَ هــــذه المنظومة هو الأساسُ في معالجة مظاهر الغلو والتطرف التي بدأت تغزو المنطقةَ مستهدفــــــةً الشبابَ بشكــــل رئيس نتيجـــــة الظروف العالمية والإقليمية والمحلية، مشكّلةً تحدياً في المنطقة والعالم، ما حمّلَ الأردنَ مسؤوليات وأعباءَ إضافيةً للحفاظ على حالة متقدمة لحقوق الإنسان.
وأشار الى انه تم عقدُ عدة لقاءات معَ القطاع الشبابي والطلابي والنسائي في الجامعات والمعاهد والمدارس لغايات إدماج مفاهيم حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة لغايات إعداد منهاج حقوق الإنسان وإدخال ه في النظام التعليمي لجميع الفئات.
وللتأكيد على منظومة التشريعات الناظمة لحقوق الإنسان في القضاء الأردني قال الطراونة انه تم تشكيلُ اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون، التي عملت على دراسة واقع القضاء ووضعت استراتيجيةً شاملةً لمعالجة التحديات ومواصلة عملية التحديث والتطوير والارتقاء بأداء السلطة القضائية وتطوير أدوات العمل بصورة نوعية وتحديث الإجراءات والتشريعات للارتقاء بعملية التقاضي وإنفاذ الأحكام بما يضمنُ مواءمةَ معايير حقوق الإنسان في التشريعات الوطنية.
وقال انه صدرَ (القانونُ المعدلُ لقانون أصول المحاكمات الشرعية) الذي يتضمنُ إجراءات لتسهيل عملية التقاضي وتيسير سبل الوصول للعدالة الناجزة وحماية حق التقاضي والتأكيد على المعايير المتعارف عليها للمحاكمة العادلة، وتمكين المتقاضينَ من استئناف القرارات غير الفاصلة في الدعوى والتي تؤثرُ على حقوقَهم وتوسيع نطاق ها.
كما صدر (قانونُ معدلٌ لقانون تشكيل المحاكم الشرعية) الذي تضمنَ استحداثَ محكمة عليا شرعية تتولى التدقيقَ على القرارات الصادرة عن المحاكم الشرعية، وتم استحداثُ درجة ثانية للتقاضي أمامَ المحاكم الشرعية بحيثُ أصبحت محاكمُ الاستئناف الشرعية - وفقاً للقانون المعدل - محاكمَ موضوع،، وإنشاء نيابة عامة لدى المحاكم الشرعية التي من شأن ها العملُ على حماية حقوق القاصرينَ وفاقدي الأهلية وناقصيها.
وصدر النظامُ الخاصُ بصندوق تسليف النفقة رقــم (48) لسنة 2015، إذ تمَ رصدُ مبلغ مليونَ دينار من الميزانية العامة للدولة للعام 2017 لغايات تنفيذ أحكام هذا النظام، كما تم صرفُ ما نسبته 100 بالمائة من الطلبات المقدمة والمستوفية للشروط، وهناك إسنادُ قادمٌ للصندوق.
وقال الطراونة ان الحكومةُ قامت بتشكيل لجنة حكومية متخصصة لمراجعة قانون منع الاتجار بالبشر، وعلاوةً على ذلكَ تعملُ الحكومةُ على مراجعة العديد من التشريعات ذات الصلة بمنظومة حقوق الإنسان وهي الآنَ تمرُ في المراحلَ الدستورية والتشريعية لإصدار ها.
ومن هذه القوانين قانونُ النزاهة ومكافحة الفساد، وقانونُ ضمان الحق في الحصول على المعلومةَ، وقانونُ الكسب غير المشروع، التي من شأن ها أن تسهمَ في تعزيز مناخ تتحققُ فيه النزاهةُ الوطنيةُ بأبهى صور ها فضلاً عن تطوير منظومة حقوق الإنسان.
أما بخصوص إعفاء المغتصب من العقوبة حالَ زواج ه من الضحية قال الطراونة ان المجتمعُ والسلطةُ التشريعيةُ توافقا على تعديل قانون العقوبات بإلغاء الحكم - الذي يُعفي من العقوبة - والوارد في المادة 308 من قانون العقوبات.
وأضاف الطراونة انه انطلاقاً من إيماننا في الأردن بدور المرأة وأهمية حصول ها على حقوق ها غيرَ منقوصة، استهدفَ مشروعُ «تمكين المرأة في القطاع العام « زيادةَ فرص النساء في تولي المناصب القيادية وبناء قدرات هن وتزويد هن بالمهارات وتعزيز مشاركت هن في رسم السياسات وصنع القرار وتم في هذا الإطار تدريبُ 360 موظفةً من القيادات المتوسطة خلالَ عامي 2015 و2016.
وصدر نظامُ العمل المرن 2017 المستند إلى قانون العمل، وتعليماتُ الدوام المرن المستند إلى نظام الخدمة المدنية، وتم إطلاقُ الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325 المرأة والأمن والسلام، وشكل مجلسُ الوزراء «لجنةً وزاريةً لتمكين المرأة « بعضوية الوزراء المعنيين لدعم مشاركة المرأة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفي الحياة العامة.
كما تبنت الحكومةُ خطةَ التنمية المستدامة لعام 2030 تأكيداً على التزام الحكومة بإدماج النوع الاجتماعي ضمنَ عمل ها، وتم تشكيلُ لجنة قطاعية للمساواة ومراعاة النوع الاجتماعي، بهدف وضع إطار عمل لتطبيق أهداف التنمية المستدامة.
كما صدر القانونُ المعدلُ لقانون التقاعد العسكري 2015، الذي منحَ المرأةَ العاملةَ المزايا نفسَها الممنوحةَ للرجل عندَ التقاعد من الوظيفة، ونصّ قانونُ الضمان الاجتماعي 2014، فيما يتعلق بإنصاف المرأة العاملة - على توريث راتب المرأة المتوفاة كاملا لأبنائ ها المستحقينَ كما هو حالُ راتبُ الرجل.
وصدر (نظامُ التعيين على الوظائف القيادية رقم 3 لسنة 2013 لضمان النزاهة والشفافية والعدالة والمساواة في التعيين في الوظائـــــف القيادية وبما يعززُ إشغالَ النساء لتلكَ الوظائف.
وقال الطراونة ان العمل يجري على تحديثَ الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2013-2017 للفترة 2020-2030 لتتضمنَ الهدفَ الخامسَ «حولَ المساواة بينَ الجنسين وتمكين المرأة « من أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من الإسكوا.
وأشار الى إعداد «مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2018» لمراعاة النوع الاجتماعي، وان الحكومة تعكفُ على إجراء تعديلات لتقليص الفجوة في الأجور وذلك من خلال «مشروع قانون معدل لقانون العمل « ليتواءم معَ المعايير الدولية.
كما تعملُ الحكومةُ على دعم وتفعيل إنشاء حضانات في القطاع الخاص،و نُفذَ بالتعاون مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة مشاريعُ منها مشروعٌ خاصٌ بدعم وتفعيل إنشاء الحضانات في القطاعين العام والخاص «2017 - 2020» الذي يستهدفُ المرأةَ العاملةَ والطفلَ وتعزيزَ حقوق هما من خلال توفير بيئة عمل محفزة للمرأة وبيئة تعليمية إثرائية آمنة للأطفال منذ الميلاد إلى أربع سنوات.
وصدر نظامُ الحضانات الجديد لعام 2018 وتضمنت أحكامُه تنظيمَ وتسهيلَ إنشاء حضانات لدى جميع الجهات الرسمية والتطوعية والخاصة بحيثُ يخلقُ بيئةَ عمل ملائمةً للمرأة ويشجعُ على دخول المرأة سوق العمل.
وقال ان قانونُ الحماية من العنف الأسري 2017 تضمن بنوداً إصلاحيةً تهدفُ للحفاظ على كيان الأسرة والتبليغ عن أي حالة عنف أسري مشيرا الى ان إدارةُ حماية الأسرة تولي تسويةَ النزاع في قضايا العنف الأسري في الجنح بإجراءات رسمها القانونُ تنتهي بمصادقة المحكمة خلالَ مدة أقصاها سبعةُ أيام، شريطةَ موافقة الطرفين، ويمنع إجراؤها فـي الجناية علماً بأن القانونَ شمل أطرافَ الجناية بالخدمات التي يجبُ تقديمُها.
وتوفر الخدماتُ الشرطيةُ والقضائيةُ والاجتماعيةُ والصحيةُ والإيوائيةُ لضحايا العنف الأسري من النساء والأطفال، وقد ألزم القانونُ المحكمةَ بالنظر في قضايا العنف الأسري بصفة الاستعجال، وبشكل سري، وتم توفيرُ تقنية الربط التلفزيوني لحماية الأحداث، وقضايا العنف الأسري. 
وقال الطراونة ان العقوبات على جرائم الاغتصاب وهتك العرض والخطف والأفعال المنافية للحياء شددت وفقا لتعديلات قانون العقوبات لسنة 2017.
وصدر نظام دور إيواء المعرضات للخطر 2016 بهدف تأمين الحماية والإيواء المؤقت للمنتفعة وتقديم الرعاية الاجتماعية والخدمات المعيشية والنفسية والصحية والإرشادية والثقافية والقانونية اللازمة لها.
وانضمت المملكة العام 2014 لمبادرة الأمم المتحدة للالتزام بالقضاء على العنف ضد المرأة.
وصدر نظام دور المعرضات للخطر، والذي أنشئت بموجبه دار آمنة لحماية النساء المعرضات للخطر، بحيث يتم تقديم خدمات متكاملة في هذه الدار وأهمها الحماية وإعادة دمجهن في المجتمع.
وقال انه تكريس للإيمان بحقوق ذوي الإعاقة باعتبارهم مكونا أصيلا من مكونات النسيج الاجتماعي، تضمن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 2017، تحسين مستويات المعيشة وظروفها للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك من خلال الاستفادة من المعونة النقدية المتكررة وغيرها من أشكال الدعم النقدي الذي يقدمه صندوق المعونة الوطنية، إضافة إلى النص على تمويل المشاريع التشغيلية للأشخاص ذوي الإعاقة ولأسرهم بتخصيص نسبة من القروض الميسرة.
وإلى جانب التزام الجهات الحكومية وغير الحكومية بتخصيص نسبة تصل إلى اربعة بالمئة من الشواغر للأشخاص ذوي الإعاقة وفقا لأحكام المادة 25 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وعملت الحكومة على تضمين الاستراتيجيات وخطط مكافحة الفقر تدابير تكفل شمول وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في محاورها وأنشطتها وبرامجها.
وفيما يتعلق بتحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المرافق العامة وميدانيا تم العمل على تحديث كودة متطلبات البناء الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة بما يتوافق مع المعايير الدولية، ونص قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على وضع خطة وطنية لتصويب أوضاع المباني والمرافق ودور العبادة والمواقع السياحية التي تقدم خدمات للجمهور وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في وضع تلك الخطة، إضافة إلى إنشاء خط الطوارئ 114 للأشخاص الصم بما يتيح لهم إمكانية إجراء مكالمات فيديو في حالات الطوارئ مع مركز القيادة والسيطرة في مديرية الأمن العام.
وبخصوص تحسين الوصول للمدارس وتحقيقا لما ورد في قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضعت خطة وطنية عشرية شاملة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية للعمل على تحقيق دمج ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية.
وفي إطار النهوض والتقدم في حماية حقوق الطفل، قال الطراونة، ان قانون الأحداث 2014 نص على وجود محاكم ونيابة خاصة بالأحداث شرطة خاصة للتعامل مع الأحداث ورفع سن المسؤولية الجزائية لعمر 12 سنة واللجوء للتوقيف كملاذ أخير.
وصدرت الأنظمة والتعليمات التنفيذية لقانون الأحداث لتطبيق العقوبات غير السالبة للحرية بالإضافة إلى عزل الأحداث عن البالغين بالإجراءات، وتقديم الخدمات للحدث الفتاة حسب احتياجاتها من خلال أخصائية نفسية واجتماعية مؤهلة كونها عنصرا أساسيا للسير في القضية وصحة إجراءاتها والنص على عدم اعتبار الجرم قيدا جرميا على الحدث.
وعمل المجلس الوطني لشؤون الأسرة كمؤسسة وطنية على إعداد مسودة الاستراتيجية الوطنية لعدالة الأحداث «2017-2019» بالتشارك مع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني واليونيسيف والتي انتهت باعتمادها بالعمل التنفيذي داخل المملكة وتعميمها، بالإضافة للأعمال التشاركية الجارية حاليا لإعداد مقترح مسودة قانون حقوق الطفل.
وقال ان التشريعات الأردنية نظمت حرية استخدام الانترنت في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي والمدونات الالكترونية، وذلك ضمن توازن يراعي حرية الرأي والتعبير، والحد من بعض الظواهر مثل اغتيال الشخصية وانتهاك الخصوصية والترويج للإرهاب وغيره، بحيث تكفل التشريعات حق الصحافة بممارسة دورها المهني المصون ضمن المحددات المهني
وتحدث الطراونة عن الاستراتيجية الإعلامية الوطنية للأعوام 2011 - 2015، التي جاءت تلبية لمطالب الجسم الصحفي المحلي، وهدفت إلى تمكين الإعلام الوطني بشقيه العام والخاص من التعبير بمهنية رفيعة ومسؤولية وطنية عن قضايا الوطن والمواطن.
وأضاف انه بموجب قانون «ضمان حق الحصول على المعلومات» فإن جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية تلتزم بالإفصاح عن المعلومات وحرية تداولها، وإتاحة المجال أمام المواطن والصحفي للحصول على تلك المعلومات مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك مشروعا لتعديل القانون.
ومن ابرز ما جاء فيه تقليص المدة للحصول على المعلومة من 30 يوما إلى 15 يوما، وتوسيع عضوية مجلس المعلومات لتشمل نقيب المحامين ونقيب الصحفيين، وإعطاء الحق في الحصول على المعلومات للمقيم أيضا وليس للمواطن فقط.
وقال ان «قانون المطبوعات والنشر» منح للصحفي حق حضور الاجتماعات العامة وجلسات الجمعيات العمومية للأحزاب والنقابات العمومية وغيرها من المؤسسات العمومية، وجلسات المحاكم العلنية ما لم تكن سرية بحكم القوانين أو الأنظمة أو التعليمات السارية.
كما حظر التدخل بأي عمل يمارسه الصحفي في إطار مهنته أو التأثير عليه أو إكراهه على إفشاء مصادر معلوماته بما في ذلك حرمانه من عمله أو من الكتابة أو من النشر بغير سبب مشروع.
وتم تشكيل لجنة تسمى «لجنة الشكاوى» للنظر في النزاعات الإعلامية قبل اللجوء للقضاء، تلقت 21 شكوى تم النظر بها وإيجاد حلول لها.
كما تضمنت الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان «2016-2025» في هدفها السابع «تعزيز حماية الحق في حرية الرأي والتعبير» النص على مراجعة قانون العقوبات بإلغاء العقوبة السالبة للحرية واحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم وحياتهم الخاصة، ومحاربة أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية، ومنع توقيف الصحفي نتيجة إبداء رأيه بالقول والكتابة وغيرها من وسائل التعبير في التشريعات ذات العلاقة، وأن أي إجراء قد يتم اتخاذه بخصوص الصحفي يكون لمخالفته قانون العقوبات الذي يضمن حقوق الصحفي والأشخاص الآخرين وليس لإبدائه رأيا، وذلك تماشيا مع أحكام المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وقال انه تم تعديل قانون العقوبات وخاصة النصوص القانونية التي تسمح بتطبيق العقوبات البديلة والمجتمعية واستخدام بـدائل التوقيف «الحبس الاحتياطي» لا سيما في الجنح البسيطة من قانون العقوبات، وقد تم إقرار الرقابة الالكترونية «الإسوارة» والتي تعد نقلة نوعية وإضافة مميزة في مجال تطوير العدالة الجنائية في مكافحة الجريمة.
وأضاف انه تم النص على إنشاء صندوق في وزارة العدل يسمى «صندوق المساعدة القانونية أمام المحاكم» تدفع منه أجور المساعدة القانونية المستحقة بموجب هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة.
وأعطى الحق للجهات الرسمية المختصة أو أي من المؤسسات المعنية أو أي مواطن أو مقيم في المملكة غير قادر على تعيين محام بتقديم طلب إلى وزير العدل لتوفير المساعدة القانونية له وفق أحكام التشريعات النافذة وبالتنسيق مع نقابة المحامين.
وبلغ عدد المستفيدين من صندوق المساعدة القانونية الذين تم تقديم المساعدة القانونية لهم 340 شخصا منذ بداية 2016 وحتى الاول من نيسان 2018 الحالي.
وقال انه تم تغليظ العقوبة على جريمة التعذيب بحيث أصبح الحد الأدنى سنة والحد الأعلى ثلاث سنوات وذلك وفقا لما ورد في المادة 208 من قانون العقوبات المعدل.
وتضمنت الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان في محور الحقوق المدنية والسياسية تعديلا للتشريعات بما يكفل توسيع مفهوم جريمة التعذيب لتنسجم مع اتفاقية مناهضة التعذيب وتشديد العقوبات على مرتكبيها.
وفيما يتعلق بالبيئة الاحتجازية ومواءمتها للمعايير الدولية والوطنية لحقوق الإنسان قال الطراونة انه تم إعادة تأهيل أماكن الاحتجاز المؤقت، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمحتجزين والإجراءات الأولية في التعامل مع الأشخاص المحتجزين من حيث إبلاغهم بجميع حقوقهم، وبالإجراءات التي ستتم معهم أثناء وجودهم قيد الاحتجاز وتوثيق جميع هذه الإجراءات.
وفي هذا الإطار صدر دليل عمل مدونة الممارسات التي تحكم وتنظم عملية احتجاز وتوقيف الأشخاص وتحديدا ما يتعلق منها بضمانات المحاكمة العادلة.
كما تم في عام 2015 تعديل قانون الأمن العام واستحداث مديرية القضاء الشرطي ومحكمة استئناف شرطية لاستئناف القرارات الصادرة عن محكمة الشرطة وبما يتفق تماما مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وحقوق الإنسان، علما بأنه وبموجب قانون الامن العام المعدل أضيف قاضيا مدنيا إلى هيئات المحكمة.
وقال انه تم إجراء زيارات ميدانية جماعية دورية وبحضور هيئات دولية ومؤسسات مجتمع مدني وإعلام وصحافة وهيئات دبلوماسية بتنظيم من مكتب المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان وبالتنسيق مع الأمن العام إلى عدد من مراكز الإصلاح والتأهيل تهدف إلى التفقد والاطلاع على واقع المراكز وآليات استقبال المحكومين وظروف احتجازهم وبرامج التأهيل المعدة لهم خلال مدة إقامتهم فيها، ومدى الاهتمام بتحسين الخدمات المقدمة لهم.
وفي إطار التزام المملكة بتقديم التقارير التعاقدية أمام اللجان الدولية اشار الطراونة الى انه تم مناقشة عدد من هذه التقارير.
وفيما يتعلق بالتزام المملكة بالنهوض ودعم المؤسسات الوطنية الراعية لحقوق الإنسان قال الطراونة انه تم رفع المخصصات المالية لكل من اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة لتصبح موازنتها 700 ألف دينار بما يعادل مليون دولار سنويا، كما تم رفع مخصصات المركز الوطني لحقوق الإنسان لتصبح موازنته 750 ألف دينار بما يعادل مليونا وسبعين ألف دولار سنويا.
وقال الطراونة ان تدفـق اللاجئيـن إلى الأردن بشكـل عـام واللاجئيـن السوريين بشكل خاص شكل تحديا كبيــرا للأردن جراء الضغط الهائل الذي فرضه تدفقهم على موارد الدولـة المحـدودة أصلا وعلـى البنية التحتية، ما كان له أثره الواضـح على جميع المستويات خاصـة على الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات المياه والإسكان وفرص العمل للمواطنين الأردنيين.
ودعا الأردن المجتمع الدولـي إلى تحمـل مسؤولياتــه القانونيـة والأخلاقية في مساندة الأردن على الوفاء بالتزاماته المترتبة على استضافتهم، وإيجاد حل يضمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم وبما يحفظ سلامتهم وحقوقهم الإنسانية وفقا للمبدأ الدولي القاضي بالتعاون وتقاسم الأعباء بين الدول.
وفي هذا الإطار قال الطراونة ان الحكومة قامت بإعداد خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بهدف التخفيف من وطأة الأوضاع على الأشقاء السوريين المقيمين بالمملكة، والتي يتم تحديثها سنويا.
واعتمدت الحكومة الأردنية- في خططها المتتالية للاستجابة- نهجا يجمع بين الجهود الإنسانية والإنمائية في إطار وطني واحد يخدم احتياجات اللاجئين السوريين وأفراد المجتمعات المضيفة المتضررين من الأزمة السورية على حد سواء.
وقد شملت الخطط المتتالية مشاريع تنموية في قطاعات التعليم، والعمل، والطاقة، والبيئة، والصحة، والعدل، والسكن، والمياه، والنقل، والحماية الاجتماعية، وسبل العيش الكريم، بالإضافة إلى متطلبات دعم الخزينة لتغطية الزيادة الحاصلة على الكلف الأمنية والدعم الحكومي للسلع والمواد المختلفة والخسائر المترتبة جراء تداعيات الأزمة السورية.
وقال الطراونة ان حجم التمويل المقدم بالنسبة لخطة الاستجابة للأزمة السورية للعام 2017 نحو1.7 مليار دولار أي 65 % من الاحتياجات الواردة في الخطة للعام 2017.
وأضاف ان الحكومة عملت من خلال وزارة العمل على ترسيخ مبادئ حقوق الانسان في سوق العمل وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان وتنظيم قطاع العمالة المهاجرة ومنها العمالة المنزلية حيث يوجد حوالي 48 الف عاملة منزل بشكل قانوني.
كما عملت على إنشاء قسم خاص لتشغيل العمالة السورية، وبلغ عدد تصاريح العمل الصادرة للسوريين منذ العام 2016 وحتى تاريخه 105404 تصاريح، وتم اتباع إجراءات ميسرة لحصولهم على تصاريح العمل، ولضمان وجود العامل في بيئة عمل آمنة تم استحداث مديرية خاصة بالسلامة والصحة المهنية وتم رفدها بمفتشين اصحاب خبرة واختصاص.
وقال الطراونة ان من التحديات الأخرى التي تواجه الأردن عدم التوصل حتى تاريخه لحل للقضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يسهم في زيادة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية على المملكة، بالإضافة إلى التهديدات الإرهابية التي تستهدف الأردن بسبب موقعه الجغرافي ومواقفه السياسية الثابتة والقائمة على الاعتدال، والتطورات في المنطقة، وقلة الموارد المائية، إذ يصنف الأردن كثاني أفقر دولة في العالم في المياه، إضافة الى الحاجة لتوفير الموارد والخبرات اللازمة لتنفيذ محاور وأهداف التنمية المستدامة ومؤشراتها المرتبطة بحقوق الإنسان.
وقال «نحن نتطلع اليوم إلى حوار بناء ومثمر يمكننا من تسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت في بلدنا في بناء الدولة المدنية، دولة المؤسسات التي تعتمد نظاما يفصل بين السلطات، ويحمي حقوق الإنسان، ويعزز سيادة القانون والديمقراطية، ويرسخ مبادئ العدالة والمساواة والشفافية».
وأضاف «نتطلع باهتمام إلى الاستماع إلى ملاحظاتكم التي ستثري مسيرة المملكة بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني».
وأشادت العديد من الدول بجهود الأردن في مجال تعزيز حقوق الإنسان، وأثنت على الخطوات الإيجابية والتقدم المحرز في إطار التزاماته بتنفيذ العديد من التوصيات منذ الاستعراض الدوري الشامل الثاني وعلى الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان ونشر ثقافة حقوق الإنسان والجهود الاستثنائية المبذولة لاستضافة اللاجئين السوريين والأعباء التي يتحملها جراء ذلك.
وأثنت عدد من الدول على جهود الحكومة الأردنية لتعاونها البناء والحوار مع مختلف المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني في إعداد الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان.
وتلقى الأردن في الجلسة توصيات من الدول ركزت معظمها على تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام وصولا لإلغائها، وحظر الزواج المبكر وإلغاء الاستثناءات بهذا الشأن، وحقوق أبناء الأردنيات، والمساواة بين الجنسين ورفع نسبة تمثيل المرأة في المراكز الحكومية والوظائف في القطاعين العام والخاص، ومكافحة التمييز ضد الأطفال المهمشين، وتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة، وضمان المحاكمات العادلة في قضايا التعذيب ووقفها، وإلغاء التحفظ على المادة 9 في اتفاقية مكافحة التمييز ضد المرأة «سيداو»، وإلغاء النصوص الجنائية في قانون الجرائم الالكترونية، وإسقاط تعريف خطاب الكراهية في تعديلات القانون، وإحالة قضايا التعذيب في السجون إلى المحاكم المدنية بدلاً من محاكم الشرطة، وتعديل قانون العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية، وتوفير المساعدة القانونية للمحتجزين، واتخاذ تدابير لحماية الخصوصية للأفراد على الإنترنت، وتحسين ظروف العمال المهاجرين والعمالة المنزلية، ومكافحة الاتجار بالبشر.
وتحدث أعضاء الوفد الرسمي الأردني الذي ضم القاضي علي المسيمي ممثلا عن السلطة القضائية، والقاضي منصور الطوالبة ممثلا عن دائرة قاضي القضاة، وزيد الطلافيح ممثلا عن وزارة العدل، وعايش العواملة ممثلا عن وزارة التنمية الاجتماعية، وسامح الهدبان ممثلا عن مديرية الأمن العام، وغدير عطية ممثلا عن وزارة العمل، وآمال حدادين ممثلا عن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وأمجد شموط ممثلا عن منظمات المجتمع المدني عما قام به الأردن في مجال حقوق الانسان والإجراءات التي قام بها منذ الاستعراض الدوري الثاني ردا على مناقشات الدول.
وقالت رئيس البعثة الأردنية الدائمة في جنيف سجا المجالي نائب رئيس الوفد الأردني في ختام الجلسة ان الوفد استمع لجميع التوصيات، معربة عن شكرها لكل من أشاد بالتطور الذي أحرزه الأردن في مجال حقوق الإنسان منذ الاستعراض الدوري الثاني.
وأضافت انه سيتم بلورة موقف الأردن تجاه التوصيات التي قدمتها الدول في جلسة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان والرد عليها لاحقا.«بترا».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات