عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Nov-2017

‘‘اي فليكس‘‘.. تغير مفهوم الترفيه والمحتوى العربي عبر الإنترنت

 

إسراء الردايدة
عمان-الغد-  في الوقت الذي غزت فيه الإنترنت العالم وأصبحت جزءا مهما من صناعة الترفيه والمحتوى، باتت الخدمات التي تخرج بين الفينة والأخرى سوقا تنافسيا للعديد من مزودي الخدمة للبحث عن جمهور واسع، وبخاصة عبر هذه المنصة العالمية التي يبلغ فيها عدد المستخدمين 4 مليارات مستخدم، وفي الشرق الأوسط 147 مليونا، بمعدل %60  من إجمالي عدد السكان البالغ 246 مليون نسمة.
وحين يتعلق الأمر بما تشاهده، خصوصا الفيديوهات حسب الطلب، التي بدأت منذ مدة طويلة من خلال "يوتيوب"، فقد تحولت اليوم إلى مصدر تنافسي كبير لإنتاج أعمال وحتى تقديم أخرى حصرية عبر قنواتها وسط هيمنة اجتماعية، وتنوع كبير يجعلها عالم جذب عبر الإنترنت التي باتت وسيط عرض أقل إزعاجاً من الشاشات، عبر التحكم في الكم الإعلاني المعروض في الفواصل. والأهم، ظهور أجيال جديدة لا تمتلك أي نوستاليجيا تربطها بشاشة التلفزيون، وتبحث عن بديل أكثر ألفة.
من هنا تقدم "أي فليكس" التي أطلقت خدماتها في السوق المحلي في أيار (مايو) الماضي، في الأسواق الناشئة؛ أي آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، خدمة الفيديو حسب الطلب، لتتيح لمستخدمي الإنترنت والباحثين عن الترفيه في بيئة آمنة الاستمتاع بخيارات واسعة تناسب كل العائلة.
وبحسب مدير "اي فليكس" في الأردن والعراق، فادي الصباغ، فإن العائلة هي الهدف الأول والأهم؛ إذ يتم إيلاء اهتمام وعناية كبيرة لطبيعة المحتوى الذي يخضع لرقابة وتنظيمات وقوانين ليلائم المجتمع الذي يشاهده والبيت، بعيدا عن التعرض لمحتوى لا يلائم الأطفال مثلا من خلال البرامج أو أي ما يمكن أن يسيء للمجتمع، وكل دولة تخضع لمعايير مختلفة، ولكن الأساس واحد هو توفير محتوى آمن.
ويتاح للمشترك في هذه الخدمة، وبسعر رمزي محلي، أن يدخل لمكتبة ضخمة من الإنتاجات التي يتم انتقاؤها من قبل فريق ضخم، يدرس السوق العالمي ومدى ملاءمته للسوق المحلي المستهدف بحسب البلد، وعبر مكاتبهم التي تنتشر في عدد من الدول العربية من الأردن، يتم اختيار البرنامج، خاصة أن الشبكة انطلقت من ماليزيا وانتشرت في السوق الآسيوية قبل أن تدخل منطقة الشرق الأوسط.
ويضيف الصباغ، أن السوق العربية تعد من أكبر الأسواق الناشئة التي تحمل نسبة كبيرة من المشاهدين، واختيار المحتوى لهذه المنطقة يحتل جزءا مهما في قائمة اختيار ما يسميه بـ"المكس"؛ أي البرامج المنوعة والتي تشمل عروضا من الإنتاجات الأصلية والعروض الحصرية والمسلسلات التلفزيونية الشهيرة التي ذاع صيتها، فضلا عن برامج وأعمال من آسيا ومن الهند، وصولا للمحتوى العربي والهوليوودي إلى جانب برامج الأطفال التعليمية والترفيهية.
وعن البرامج العربية، ومن خلال تواجدها في السوق منذ فترة قصيرة، بثت "اي فليكس" في الموسم الرمضاني الذي مضى، "خلصانة بشياكة"؛ إذ أعاد لأحمد مكي للدراما التلفزيونية، بعد مسلسله "الكبير اوي"، ويتناول بقالب كوميدي بفانتازيا تدور بالمستقبل؛ حيث الصراع الدائر بين الرجال والنساء يعد فكرة جذابة كان من المتوقع أن يخرج منها الكثير من الكوميديا وهو ما كان مُبشرا، كل ذلك أسهم في صُنع قاعدة جماهيرية مُسبقة للمسلسل.
وهو من إخراج هشام فتحي، أما بطولة العمل فجاءت من نصيب: أحمد مكي، هشام ماجد، شيكو، دينا الشربيني، إنعام سالوسة، بيومي فؤاد، انتصار، ملك قورة، وأوس أوس.
ولأن سوق الانترنت والفيديو حسب الطلب يشكل سوقا تنافسيا وفرصة لتقديم أعمال حصرية تحقق أرباحا أكبر، يتم شراء العمل بسعر أعلى، يتاح للقائمين على صناعة المحتوى والأعمال وتسويق المواهب.
ويعلق الصباغ على هذا، أنه يتم حاليا النظر للسوق المحلية والتحدث مع أصحاب المواهب والمنتجين لتقديم أعمال تنتج لهم لتعرض من خلالهم، وهذا الأمر حيوي ومهم، لأنه يسهم في دعمهم وفي الوقت نفسه تعزيز الإنتاج وصناعة المحتوى عبر الإنترنت، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط.
ولأن نسبة المشاهدة الأكبر من الشباب والأطفال، تهتم "اي فليكس" بمحتواها، خصوصاً أن الشباب اتجه في الفترة الأخيرة لمشاهدة المسلسلات عبر الإنترنت، باعتبارها "المستقبل"، ويتم احترام العمل الفني بقيمته، وأي رقابة يخضع لها، وفقا للصباغ، لا تؤثر على قيمته أو جودته ولا تمس بحقوق الملكية التي يتم الحصول عليها قانونيا.
ووسط المنافسة العالية من مزودي خدمات شبيهة، تتيح "اي فليكس" لمستخدميها خدمة تحميل الأفلام ومشاهدتها لاحقا بدون الإنترنت، علما أن نسبة الاستهلاك للإنترنت غير عالية؛ إذ يبين الصباغ أن الترفيه أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياة الشعوب اليومية باختلاف ثقافاتهم، ونسعى من خلال هذه الخدمة لتغيير مفهوم الترفيه وتقديمه بشكل جديد ومختلف يضمن للمشتركين حرية الاختيار فيما يشاهدونه، والأهم من ذلك المرونة في الوقت الذي يرغبون به لاستخدام هذه الخدمة، مما يجعل تجربة المشاهدة والتحميل مشوقة.
وتعد الأسواق الناشئة اليوم، مساحة مفتوحة للعديد من المتنافسين في هذا المجال وتغيير مفهوم الترفيه الرقمي، وبخاصة أن المستخدمين والسوق نفسه يتطور بفعل انخفاض عرض النطاق الترددي واستخدام بطاقات الائتمان وعرض فترة تجريبية مجانية، وفي مواجهة أي خيارات تنافسية مثل خدمات الكابل والفضائيات ربما، تبقى حصة هذه الخدمة في السوق معتمدة على نموها وبحث المشاهد عن خدمات آمنة منوعة متطورة.
وتتوسع الخدمة في الإنترنت من خلال الربط مع مزودي خدمات محلية؛ أي ما ينعكس على توسعة نسبة مستخدمي الإنترنت أيضا لينتشر المحتوى الترفيهي من خلالها، وشراكات مفيدة بأسعار تنافسية ورمزية.
ويمكن استخدام "اي فليكس" من قبل خمسة أجهزة في آن واحد، طالما اتصلت بالإنترنت، ومشاهدة عروض مختلفة في الوقت نفسه في جهازين مختلفين، وبهذا تتغير قواعد اللعبة للمشاهدة الاعتيادية، لتصبح خدمات الفيديو حسب الطلب هي الأوسع انتشارا من التلفزيون وأكثر شعبية، ويمكن الوصول إليها عبر تطبيقات تحمل من الأجهزة الذكية وقابلة للتحميل بموافقة قانونية.
والبرامج التي تتوفر عبر "اي فليكس"، تتعاون مع أكثر من 170 استوديو وموزّع، لتوفر للمشاهدين أكبر مجموعة من المسلسلات المبدعة والحائزة على إعجاب النقاد والأفلام المفضّلة للمشاهدين المتوفرة دولياً ومحلياً في المنطقة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات