عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Mar-2018

العملاء الشرفاء!! *محمد داودية

 الدستور-لي اصدقاء مثقفون سياسيون وازنون محترمون، ليسوا مرتزقة ولا شبيحة ولا مبخراتية ولا مطبلين ولا من سقط المتاع. 

لهم حضورهم المحترم في اوساطهم السياسية والعائلية والاجتماعية والوظيفية والثقافية.
اصدقائي هؤلاء يؤيدون النظام السوري؛ لكن بعضهم يغطي ذلك بالقول احيانا انهم يؤيدون الدولة السورية، لا نظامها ولا الاسرة الحاكمة فيها.
في الحقيقية وبحكم معرفتي وصداقتي المجربة المديدة الطويلة الصلبة مع أصدقائي مؤيدي النظام السوري/الدولة السورية فإنني انزههم أن يكونوا خونة او جواسيس او عملاء للروس او لإيران. ولا أراهم رهط مخبولين ولا «صربة» من المضللين. ورغم انهم يؤيدون الآن نظاما دكتاتوريا فانهم يظلون وطنيين محترمين؛ لأنني اعرفهم منذ عقود مدافعين عن الحريات العامة والديمقراطية.
و لي في المقابل اصدقاء مثقفون سياسيون وازنون محترمون ليسوا مرتزقة ولا شبيحة ولا مبخراتية ولا مطبلين ولا من سقط المتاع. لهم حضورهم المحترم في اوساطهم العائلية السياسية والوظيفية والاجتماعية والثقافية.
ورغم انهم يدينون الآن «النظام السوري الدكتاتوري الوحشي» فانني أراهم وطنيين محترمين؛ لأنني اعرفهم منذ عقود، تقدميين قوميين ديمقراطيين مدافعين عن الحريات العامة والديمقراطية. 
اولا: انا اعتقد ان انهيار الدولة السورية -ولا أقصد انهيار النظام- سيؤدي لا محالة الى انهيار الاردن. انهيارها كان سيشكل خطرا ماحقا على بلادي وكان سيؤدي الى الفوضى الكاملة والى السلب والنهب والمذابح الوحشية والتصفية على الهوية الطائفية والعرقية وسيدفع انهيار الدولة السورية ملايين السوريين الى التدفق كالطوفان من حدودنا وثغورنا إلى مدننا وقرانا.
وثانيا: فإننا نتفق على ان انهيار الدولة السورية كان سيضع غلاة المتطرفين وامراء الارهبيين المتوحشين في سدة قيادة سوريا وإدارة مسالخ الموت فيها وهو ما يشكل خطرا على وطني وأبناء وطني.
ثالثا: سيؤدي انهيار الدولة السورية إلى اغتيال فكرة وحلم وتدمير هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
نحن الذين ندين بوش وترامب عندما طرحا استراتيجية «من ليس معي فهو ضدي» نمارس هذا الكيل المشين. نحن بوضوح لا نمارس الحوار ولا الراي الآخر. وكل من يتابع منصات التواصل الاجتماعي سيرى بلا حاجة الى نظارات أن كل رأي يخون ويكفر ويشتم ويلعن ويحقر ويتهم بالعمالة للموساد واميركا وايران وروسيا وبربادوس وفيجي وطنب الصغرى وسيشيل. 
لا يمكن ان نتفق في السياسة على الإطلاق ولذلك نتداول مصطلحات مثل التعددية السياسية والرأي والرأي الآخر ولذلك سقطت وتهتكت واندثرت واصبحت مثيرة للتندر و من مكونات المرحلة الدنيا من تطور الفكر السياسي الانساني مصطلحات مثل الزعيم الملهم الأوحد والحزب القائد والديمقراطية الشعبية والشرعية الثورية بدل الشرعية القانونية. 
ولذلك تجد في العالم الحر وعندنا هذا التنوع والثراء السياسي على شكل تيارات واحزاب وجمعيات ومنظمات سياسية مختلفة كالاخوان والشيوعيين والبعثيين والوطنيين الوسطيين والخضر والبيئة ... الخ.
فلنعد إلى اصدقائي الذين يقفون في متاريس وخنادق متقابلة متضادة يتراشقون بما هب ودب من الشتائم والنعوت التي يستخدمونها لعدم توفر الاسلحة النارية والكيماوية بين أيديهم!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات