عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Mar-2017

ندوة عن "ثقافة العمران"بـ "الرواد الكبار"

الغد-عزيزة علي
 
أقام منتدى الرواد الكبار أول من أمس، ندوة  بعنوان "مدينتي المستدامة مدينة المستقبل والسعادة"، وهي ندوة علمية وثقافية حول العمران، تحدث فيها كل من: استشاري عمارة خضراء صبحي قحاوش، والروائي جلال برجس، وأدارتها القاصة سحر ملص.
تحدث الروائي جلال برجس عن تجربة بناء بيتهم الأول الذي قام بببنائه جده، قائلا: "بنى جدي البيت بعد ان استغنى عن زمن الحل والترحال، ويذهب إلى مرحلة الاستقرار، اختار ثلة تشرف على واد تبقى تمتد بعده أرض حمراء التربة، إلى أن تصل (مادبا) المدينة، التي تعربشت بيوتها جبلا صعد من رأسه صليب وهلال، يحوم حولهما سرب حمام".
وأضاف برجس "البيت بني من حجارة منحتها الطيبة صلادتها، جدرانه سميكة، ونوافذه واسعة ومتعددة، وحوله ظل الأشجار وهوائها، وحوله سور وآبار ماء، وحظائر للأغنام والأبقار، واقنة للطيور".
وبين أن البيت الأول بني في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وأضاف "حينما مرت أشعة الشمس عبر النافذة العريضة لبيتنا القروي العتيق ذي الجدران السميكة، وارتطمت بأرضية المكان محدثة بقعة ضوء، بقيت عبرها تتراقص كائنات صغيرة تؤدي مزاجا موسيقيا لا يسمعه إلا من تعلم الأنصاب باكرا، تارة كنت أراقب شلال الضوء واتساع صدر النافذة له، وأراقب ذرات الغبار تارة اخرى، وكأن ما يجري، محض لحظة خلق أولى".
وتحدث برجس عن بيت الشعر قائلا "ارتحلت جدتي والأعمام مع الاغنام الى مشارق مادبا، كان الشتاء على مقربة من الانتهاء، والربيع في اول خطواته، كنت انذاك في اجازة قصيرة من الدراسة، فحملت ما احتاجه واتجهت شرقا، حينما وصلت رأيت بيت الشعر المصنوع من شعر الماعز، قد نصب بعيدا عن الوادي ليأمن سكانوه السيل، وقربة استدار سياج معدني فيه خراف صغيرة لم تلتحق بالقطيع، وتكدس الحطب حوله، وحينما حل المساء وعادة الرعاة بالأغنام ونهضت الفوانيس تقاوم العتمة، جاء المطر".
من جانبه تحدث صبحي قحاوش عن مراحل تطور العمارة والحداثة التي طرأت على هذا القطاع. وقال "بدأت العمارة الحديثة منذ الثورة الصناعية الأولى قبل 300 عام"، لافتا دخول الحديد والزجاج عليها، إضافة إلى تأثير المدرسة الجمالية الفرنسية المعروفة باسم "البوظار".
وبين قحاوش أن الحداثة في العمارة والعمران فشلت، فهي لم توفر للإنسان كإنسان الملاءمة والراحة والصحة، ولوثت البيئة لاستعمالها البترول لإنتاج الكهرباء التي تبدو نظيفة.
وأوضح  قحاوش أن الغازات الناتجة من الاحتراق يصعب تدويرها وتبقى عالقة في الجو إلى أن وصلت الأوزون، إضافة إلى أنها أثرت على المناخ وسببت التغير المناخي الذي أصبح الشغل الشاغل للعالم.
واشار المحاضر إلى أن الحداثة المعمارية انفصلت عن العمارة القديمة، وساهم عمالقة العمارة الحديثة في تدميرها، لافتا إلى أن العمارة القديمة هي نتيجة خبرات وتجارب سابقة منذ آلاف السنين، متسائلا في الوقت نفسه "كيف نلغيها ونبدأ من الصفر باسم الحداثة".
وأكد أن العمارة القديمة حققت بالفعل متطلبات الحياة الملاءمة والسعيدة للإنسان، "ولنا مثال على ذلك في التاريخ العربي، وهو عمارة اليمن السعيد، مبينا أن البلد كان سعيدا قبل الحداثة.
ونوه قحاوش إلى أنه في العام 2000، بدأت ثورة جديدة لإصلاح ما أفسدته الحداثة، وانطلقت تحت اسم "العمارة الخضراء"، لصالح الإنسان والبيئه معا، مبينا أن مبادئ العمارة الخضراء هي نفس العمارة القديمة التي ساهمنا في تدميرها واحتقارها، ودفعنا الثمن، ولكن قبل خمسة عشر عاما تطورت العمارة الخضراء واصبحت اكثير شمولية، وتسمى باسماء مختلفة "مثل "الاقتصاد الاخضر"، او "التنمية المستدامة".

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات