عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Aug-2017

«الناصرة بلد المحبة الأخوية».. كتاب جديد للمؤرخ أبو جابر
الراي - إبراهيم السواعير
 
صدر حديثاً للمؤرخ الدكتور رؤوف أبو جابر كتاب «الناصرة بلد المحبة الأخويّة»، الذي يؤرخ لمدينة الناصرة منذ بدء حياة السيد المسيح فيها وحتى حرب 1948 التي انتهت فيها السيطرة العربية على المدينة بعد أن عاشت هذه الأربعمئة سنة عنواناً للمحبة الأخوية والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين.
 
الكتاب الذي يشهره أبو جابر في دائرة المكتبة الوطنية الخميس المقبل 24/8، يبدأ بمقدّمة وافية كتبها البروفيسور جوزيف برودهوم عميد كلية دراسات الأديان والسياسة والثقافة في جامعة واشنطن كوليدج، كما اشتمل على مقدمة كتبها أبو جابر بالإضافة لثمانية فصول تناولت: الناصرة في بدايات العهد المسيحي 600 قبل الميلاد حتى 637 بعد الميلاد، وتغيير المصير بعد عودة الحكم إلى عهدة أهل المدينة العرب منذ 637 ميلادية وحتى 1099 ، والحروب الصليبية والأيوبيين وعلى رأسهم السلطان صلاح الدين، ثم حكم المماليك 1099 وحتى 1517، كما تناول الفصل الرابع الأربعمئة سنة للحكم العثماني 1518 وحتى 1918، والخامس موضوع زمن الكبرياء الفلسطيني أثناء إمارة الشيخ ظاهر العمر 1675 وحتى 1775، أما الفصل السادس فتناول حروباً وأزمات دولية يؤرخ فيها أبو جابر لأربع شخصيات هي أحمد الجزار والجنرال نابليون بونابرت وإبراهيم باشا ابن محمد علي باشا الكبير وعقيلة آغا الحاسي، في حين تناول الفصل السابع موضوع احتلال الناصرة من قبل الإسرائيليين يوم 16 تموز 1948 ، أما الفصل الثامن والأخير فكان عن المسيحيين والمسلمين وعيشهم المشترك وهذه النعمة التي جمعت بينهم في السراء والضراء.
 
واحتوى الكتاب على اثنين وأربعين رسماً وصورة بالإضافة إلى فهرس لأسماء الشخصيات والمواقع والأحداث مع قائمة تفصيلية بالمراجع الكثيرة التي راجعها المؤلف وخصوصاً ما يتناول موضوع البحث خلال القرون الثلاثة الأخيرة من تاريخ المدينة الحافل.
 
وتتمثل أهمية هذا الكتاب من كون محتوياته تؤرخ للناصرة، وهي المدينة الصغيرة التي كانت في القرن الثامن عشر والتاسع عشر عنواناً للعنفوان الفلسطيني وأصبحت في القرن العشرين في طليعة المقاومين لإجراءات الاحتلال الغاشم الذي لم يجد مناصاً من تأسيس قرية في ضواحي الناصرة أسماها الناصرة العليا (الناصرة علييت) في محاولة لإيجاد اندماج بين السكان العرب والمستوطنين اليهود ولكنه لم يفلح في ذلك.
 
وأعطى المؤلف اهتماماً خاصاً للسجل الفاهومي الذي كان يحافظ على حقوق أهل البلدة خلال أكثر من مئة سنة بإشراف قضاة الشرع من آل الفاهوم واختفى عند احتلال الناصرة في تموز 1948 ولا يزال المؤرخ أبو جابر يناشد المؤرخين والمهتمين بالدراسات والوثائق التاريخية لبذل مزيد من الجهد للعثور على نسخ هذا السجل وإجراء البحوث عما ورد فيها من عقود واتفاقيات نظراً لأهميتها وكونها مرجعية مهمة لتاريخ الناصريين خلال هذه المدة.
 
يشار إلى أنّ الكتاب طبع في ألمانيا لحساب الناشر الأميركي بيتر لانج في نيويورك وهو يشكل إضافةً قوية ومساهمة كبيرة الفائدة لتعريف القراء الأجانب عامة على تقدّم المجتمع الفلسطيني وتطوره وكذلك قبوله بهذه المشاركة الأخوية بين المسلمين والمسيحيين حيث كانوا جميعاً يرحبون بزيارات الحجاج ويساعدون في بناء وتنمية المدينة بحيث أصبحت في أواخر القرن التاسع عشر مدينة العلم والمدارس الراقية في بلاد الشام كأكبر مجموعة من المستشفيات والمصحات التي احتوتها أية مدينة في المنطقة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات