عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2018

(الضربة الاميركية) لسوريا لم تغير توازن القوى ورجحان رؤية الاردن لحل الازمة

 الراي-د.عبدالحكيم القرالة

في وقت تشهد الأزمة السورية تصعيداً جديداً بُعيد الضربة العسكرية الأميركية البريطانية الفرنسية لسوريا ،والذي ينبئ بتداعيات خطيرة على صعيد الأزمة السورية ومآلاتها على الأمنين الاقليمي والدولي ،يؤكد الاردن على موقفه الثابت الداعم لحل الازمة سياسيا ً.
 
تصعيد عسكري لم يأت بجديد بعد دخول الازمة السورية عامها الثامن، واستمرار الاعمال العسكرية التي تشهدها الساحة السورية منذ اشتعالها عام 2011، حيث شهدت صراعا عسكريا متعدد الادوات والاطراف والذي لم يأت بشيء سوى الخراب والدمار ،ونزوح ملايين السوريين الى الدول المجاورة.
 
من هنا كان الاردن وما زال على موقفه الثابت حيال الازمة السورية وضرورة الحل السياسي والسلمي الذي يحفظ وحدة سوريا ويحقن دماء السوريين ،يتم من خلاله تجاوزالازمة الممتدة منذ سنوات تحت وقع الدم والنار.
 
ولطالما أكد الاردن أهمية الحل السياسي للازمة السورية باعتباره المخرج الوحيد من هذه الازمة التي طالت تداعياتها السلبية مختلف الاطراف الاقليمية والدولية ،خصوصا دول الجوار التي تأثرت بارتدادات الازمة سياسيا واقتصاديا وامنيا.
 
بعد سنوات من الاقتتال الدائر على الارض السورية ثبت ان الرؤية الاردنية لحل الازمة السورية القائمة على الحل السياسي هي عين الصواب ،وبغيرها لن يكون هنالك حل للازمة.
 
المتابع للاحداث الجارية على الساحة السورية منذ سنوات يقدر ان الحلول العسكرية والاقتتال الدائرة بين مختلف الاطراف والذي خلف مئات الاف الضحايا من المدنيين لم يأت بجديد ،سوى زيادة حدة هذه الصراعات وتداخل اطراف دولية واقليمية جعلت من سوريا مسرحا لصراع القوى والنفوذ.
 
من هنا، لطالما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل والمنابر الدولية ان تجاوز الازمة السورية لن يكون الا بحل سياسي يضمن وحدة سوريا ويحقن دماء السوريين.
 
موقف اردني ثابت لم يتغير ولم يتبدل تجاه الازمة ومآلاتها السلبية على الامنين الاقليمي والدولي ما يدل على ان الاردن كون رؤيته السديدة والعميقة حيال الازمة من اطلاع ورؤيا ثاقبة لمجريات الامور الجارية على الساحة السورية.
 
المومني: حل الازمة السورية
 
سياسيا المخرج الوحيد
 
وفي هذا ، جدد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني التأكيد على موقف الأردن الثابت والداعي والداعم لحل الازمة السورية سياسيا ً.
 
وأشار المومني في تصريحات صحفية إلى أن «هذه الأزمة، وإذ تدخل عامها الثامن، فإن الحل السياسي لها هو السبيل ُ والمخرج الوحيد لها وبما يضمن ُ استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها».
 
وأضاف، ان «الحل السياسي يحفظ وحدة الشعب السوري الشقيق ويعيدُ الأمن والاستقرار لسوريا»، لافتا الى أن «استمرار العنف فيها يؤدي إلى المزيد من العنف واستمرار الصراع والقتال والدمار والتشريد الذي ضحيته الشعب السوري الشقيق».
 
الصفدي: الحل السياسي يحفظ وحدة سوريا ويحمي شعبها
 
وفي السياق ذاته طالب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، أمس ، بتحقيق دولي مستقل حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
 
وقال الصفدي في تغريدتين نشرهما عبر صفحته الرسمية على «تويتر» عقب الضربة الغربية على سوريا إنه «لا بد من تحقيق دولي مستقل حول استخدام الأسلحة الكيميائية ولا بد من الحؤول دون المزيد من الانهيار في سوريا عبر الانخراط الجدي في محادثات مستمرة عبر مسار جنيف للتوافق على حل سياسي على أساس القرار
 
2254».
 
وأضاف «نقف بالمطلق ضد استخدام السلاح الكيميائي إنه جريمة إنسانية وخرق لكل القوانين الدولية نقف بالمطلق مع حق الشعب السوري في نهاية لمعاناته وللأزمة الكارثية التي قوضت سوريا».
 
وأكد وزير الخارجية على «وجوب إطلاق جهود صادقة للتوصل لحل سياسي للأزمة يحفظ وحدة سوريا واستقلاليتها ويحمي الشعب السوري الشقيق»، مؤكدا إن حماية سورية وشعبها وإنهاء معاناته الهدف الذي يجب أن تتكاتف الجهود لتحقيقه.
 
المجالي :الهدف العسكري يخفي أهداف استراتيجية وسياسية
 
الخبير العسكري والباحث الاستراتيجي العميد المتقاعد صلاح المجالي، اعتبر ان الضربة الثلاثية التي وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للنظام السوري مع الساعات الأولى من صباح يوم السبت « جاءت نتائجها العسكرية والميدانية اقل كثيرا من حجم التهويل الاعلامي والتهديدات التي اطلقتها الدول الثلاث».
 
وقال لـ (الرأي) إن الهدف العسكري المعلن للضربة تقليص قدرات القوات السورية على تطوير واستخدام الأسلحة الكيماوية وهذا ظهر من نوعية الاهداف التي وجهت اليها الضربات الصاروخية، غير أن حجم الاضرار ونجاح هذه الضربات في تحقيق هذا الهدف المعلن لم يزل يحيطه الغموض».
 
ووفق المجالي فان الهدف العسكري المعلن لهذه الضربة يخفي خلفه اهدافا استراتيجية وسياسية تفوق جدا الهدف العسكري من الضربة، مبينا انه على المستوى العسكري لم تغير الضربة شيئا من توازن القوى على الارض ولم تكن حاسمة في دعم جهة ما او تحجيم جهة اخرى، و الضربة من الناحية العسكرية ضربة خجولة ومحسوبة بدقة بحيث لا تقدم ولا تؤخر من الواقع الميداني.
 
وحسب المجالي « استخدم الهدف العسكري المعلن للضربة للتغطية على الاهداف السياسية والاقتصادية من وراء هذه الضربة التي جاءت بعد توافق عجيب بين الكثير من الاطراف متناقضة المصالح علي الارض السوريه». واشار الى انه يمكن القول ان الضربة بهذا الشكل كانت مرضية لجميع اطراف الصراع علي الارض السورية بل انها تعبر بوضوح علي حرص جميع الاطراف على عدم اجراء اي تغيير حاسم في ميزان القوى او اتخاذ اي اجراءات عسكرية تقلب الموازين العسكرية القائمة.
 
ورأى المجالي ان الضربة لم تكن ذات قيمة حاسمة عسكريا ولكنها ممكن ان تكون حاسمة من الناحية السياسية ،حيث لم تختلف هذه الضربة في اسلوبها واهدافها ووسائلها عن الضربة السابقة على مطار الشعيرات في شهر نيسان من عام 2017 بل حتى ان توقيتها متشابه مع الضربة السابقة.
 
ووفق المجالي يمكن القول انها ضربة ذات اهداف سياسية ستظهر تداعياتها لاحقا اما عسكريا فلم تكن بالحجم المؤثر مطلقا
 
الماضي: الرؤية الاردنية لحل الازمة سياسيا قائم على استقرار سوريا ووحدة اراضيها
 
وأكد استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور بدر الماضي ان الموقف الاردني كان منذ البدء يصر على ان الحل في سوريا هو حل سياسي يرضي جميع الاطراف ولا يستثني احدا من العملية السياسية.
 
واشار في حديث الى «الرأي» الى ان الحل السياسي الذي يطالب به الاردن حل يعتمد على مجموعة من المبادىء العامة التي تضمن استقرار سوريا ووحدة اراضيها ،كما وتضمن استقرار المنطقة وفتح افاق التعاون بين سوريا والدول المجاورة لها.
 
ووفق الدكتور الماضي ان الاردن لايرى في الضربات العسكرية حلا مرضيا للاطراف جميعها لكنه يمكن ان يساهم في تعقيد المسألة ويعطي مساحات اوسع لقوى لا تريد الخير لسوريا وللمنطقة ويمكن ان يفتح ذلك افاقا لعودة الارهاب المتمثل ب»داعش» الارهابي والحركات المتطرفة.
 
وأضاف الدكتور الماضي « كما يمكن ان يساهم التصعيد العسكري في ان يستخدم كتبرير للميليشيات القادمة من خلف الحدود لتنفيذ أجندة طائفية ومذهبية تعيق اي محاولة للاستقرار وبناء الدولة السورية الحديثة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات