عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Sep-2017

تمديد اعتقال الشيخ صلاح حتى انتهاء محاكمته

 

برهوم جرايسي
الناصرة-الغد-  أصدرت محكمة الصلح في مدينة حيفا أمس، يقضي بإبقاء الشيخ رائد صلاح في الاعتقال إلى حين انتهاء محاكمته، في اعقاب تقديم لائحة اتهام ضده، بزعم ما يسمى "التحريض على العنف والإرهاب". وقد أعلن طاقم محامي الدفاع عزمهم تقديم استئناف على هذا القرار، الذي يعني ابقاء صلاح لأشهر طويلة في المعتقل، إلى حين تبدأ محاكمته.
وكان الشيخ صلاح، رئيس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، الذي تم حظره قبل عامين، قد اعتقل في منتصف الشهر الماضي، بزعم التحريض على العنف، بعد أن كان قد تحرر من السجن في الشهر الأول من العام الحالي، بعد أن أمضى في السجن ثمانية اشهر، على خلفية خطبة جمعة القاها في القدس المحتلة في العام 2007. وكان صلاح قد أمضى عامين ونصف العام في السجن، انتهت العام 2005، على خلفية قضايا تتعلق بالحركة.
وسارعت النيابة العامة في الأسبوع الماضي إلى تقديم لائحة اتهام ضد صلاح، نسبت له فيها تهم التحريض على ما يسمى "العنف والإرهاب" في تصريحات ألقاها عقب عملية القدس التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم". وجاء في لائحة الاتهام إن أقوال الشيخ صلاح جاءت في أعقاب الأوضاع الأمنية المتوترة بعد عملية الأقصى يوم 14 تموز (يوليو) الماضي، وأن "المتهم شخصية معروفة ولها تأثيرها على المسلمين في إسرائيل والضفة الغربية وغزة، كما وكان المتهم رئيسا للحركة الإسلامية منذ العام 1996 وحتى أن تم حظرها".
وبحسب لائحة الاتهام فقد تم رصد ما ينشره الشيخ صلاح في صفحته على شبكة الفيسبوك، وخاصة أنه أعلن في عدة مناسبات، أن الحركة التي حظرتها المؤسسة الإسرائيلية ما تزال قائمة، وأنه يرأسها. وقال صلاح في المحكمة أمس، إنه ما يزال محتجزا في مرحاض في المعتقل، بحيث أن سريره لا يبعد لأكثر من متر ونصف المرت عن كرسي المرحاض. وقال، إن "المؤسسة الإسرائيلية تحاكمني، على ديني وإسلامي، ما قلته هو آيات قرآنية، ولن أتراجع عما قلت".
وقالت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 في بيان لها أمس، "إن قرار المحكمة بتمديد اعتقال الشيخ صلاح الى حين انتهاء الاجراءات القضائية، يدل على تواطؤ جهاز القضاء مع سياسات المؤسسة الحاكمة التي تعبّر عنها النيابة العامة، فالشيخ صلاح لا يرتكب جرما حينما يعبر عن معارضته للسياسات والممارسات الإسرائيلية، وفق رؤيته وعقيدته وكل ما يؤمن به. وهو لا يشكل خطرا على الجمهور، بحسب ما تزعم به النيابة، بل إن الخطر على شعبنا وشعوب المنطقة والانسانية، مصدره عقلية الاحتلال والقمع والترهيب والاستبداد، عقلية حرمان شعب بأكمله من حقه بالحياة الطبيعية الحرة على أرض وطنه، هذه العقلية المسيطرة على النظام الإسرائيلي الحاكم".
وقال رئيس "المتابعة" محمد بركة، بعد انتهاء جلسة المحاكمة، إن القاضية قالت بوضوح، عدم وجود أدلة على اثنتين من التهم الاربعة الموجهة للشيخ صلاح، وذلك قبل تستمع الى هيئة الدفاع، وهذا يدل على هشاشة لائحة الاتهام، وانها محاكمة سياسية تعكس عقلية انتقامية لدى المؤسسة الحاكمة من كل صوت يعارض سياستها ونهجها، ولكن الأخطر في هذا، هو نهج تجريم نضال جماهيرنا العربية المشروع، ضد سياسة التمييز العنصري، وضد سياسات الاحتلال والقمع والاستبداد. فحكومات إسرائيل ترى في احتلالها أمرا شرعيا، لا بل إنها تحاول "أنسنة" الاحتلال وجرائمه، وتجرّم مقاومة الاحتلال المشروعة بكل منطق انساني، وحركة التاريخ على مر العصور. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات