
صحفي . جو - دخل التحقيق في قضية فساد " موارد " مرحلة جديدة حساسة بالاعلان عن بدء استدعاء عسكريين كبارا سابقين للمساءلة . فقد اوردت عمون اليوم أن رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو كشف لنواب برنامج عمل الهيئة بعد الهجوم الذي تعرضت له ليدفع اي اتهام يوجه حول تقصيرها بالعمل.
بينو الذي التقى لجنة نيابية بحر الأسبوع الحالي واعقبها استضافة رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي في مكتبه الخميس - وهو اللقاء الثاني بينهما في غضون أيام - اسهب في الحديث عن العمل الذي تبذله الدائرة في سعيها نحو كشف ملفات الفساد.
وتسربت لـ "عمون" معلومات مهمة حول ملف صندوق استثمار أموال القوات المسلحة "موارد" حول اللقاء ( بينو - لجنة الحريات النيابية ) بعد أن تساءل نواب عن الملف واحاطته علماً بان عدداً من البرلمانيين يعتزمون تبني مذكرة للجنة التحقيق فيه.
بينو كشف للنواب أن الملف لضخامته وصعوبة جمع المعلومات تمت تجزئته إلى (15) ملفاً للتحقيق فيه، كما أن الهدف من التجزئة التيقن من تورط اشخاص في تلك القضايا بحيث إن افلتوا من احداها يسقطوا في فخ اخراها.
وافصح رئيس الهيئة عن أنه تم ارسال (7) ملفات الى الجهات المختصة منها للقضاء النظامي واخرى لرئيس الحكومة بحكم أنها جرائم اقتصادية يحيلها بدوره الى محكمة أمن الدولة.
بينو أشار إلى أنه تم التحقيق مع مسؤولين عسكريين سابقين رفيعي المستوى تزامنا في ذات الحقبة ومكان العمل ، ملمحاً إلى أن أحدهما رفض ابتداءً المجيء الى الهيئة حيث طلب التحقيق معه في منزله إلا أنه رُفض طلبه وتم استدعاؤه الى المكافحة.
وفي قضية موارد المح رئيس الهيئة إلى أن فساداً هائلاً حصل في دراسة ملف جر مياه الديسي التي تنظر محكمة أمن الدولة بها ويحاكم على خلفيتها رجل الأعمال خالد شاهين وموظفون كبار في "موارد" اكرم ابو حمدان ( الرئيس السابق لها) وزيد العقباني (المدير المالي السابق ).
وقال أن عطاء دارسة وأعمال أخرى (تأمين قرض) احيلت تلزيماً على شركة تدعى (انفست كورب) بقيمة (60) مليون دينار صرف منها (12) مليون دينار وتعود ملكيتها لرجل الاعمال خالد شاهين ، منوها الى أنه بعد السؤال والاستقصاء من دولة كبريطانيا اظهر ان التكلفة الحقيقية لدراسة مشروع كهذا تبلغ حوالي (40) الف دينار بينما دفع مبلغاً طائلاً بالملايين، وبحسب الاتفاقية فإن على الدولة أن تصرف قيمة (48) مليون دينار وهو المبلغ المتبقي مما تم الاتفاق عليه.
يذكر أن "عمون" نشرت مؤخراً في تقرير للزميل اياد الجغبير أن هنالك تسويات تتم في محكمة امن الدولة لإبطال العقد الموقع مع خالد شاهين واستعادة أيضاً المبلغ الـ (12) مليون دينار لإغلاق الملف مع الرجل المحكوم في سجن الجويدة على خلفية قضية أخرى (توسعة المصفاة) ليتخلص شاهين من محاكمته في "عطاء الديسة" وهو الامر الذي يتيحه القانون.
وكان الاتفاق تم بين "موارد" و"كورب" أن يحصل شاهين على المبلغ الاولي عند توقيع الاتفاقية و50 مليونا بعد تحقيق الإغلاق المالي للمشروع ، و تم تحويل 12 ملايين دينار لشركته بعد توقيع الاتفاقية قبل أن توقف حكومة سابقة المشروع ، وظل شاهين يطالب ببقية المبلغ كون الحكومة اخلت بالاتفاق قبل أن يتوقف عن ذلك عقب توقيفه ومن ثم الحديث عن تسويات لاستعادة ال 12 مليون وابطال الاتفاقية.
وكان مجلس الوزراء قرر في شباط (فبراير) 2006 إعادة طرح عطاء مشروع نقل مياه الديسي إلى عمان عن طريق نظام "البناء-التشغيل-التسليم(BOT) بعد أن أوقف طرحه في نهاية 2005، وذلك بهدف تنفيذ المشروع عن طريق إنشاء شركة وطنية مساهمة عامة وإحالة العطاء على المجموعة الاستثمارية للقوات المسلحة.
من ضمن ما كشف بينو امام النواب أن شركة موارد تبرعت بـ (2.5) مليون دينار لأحد الأندية الرياضية غير المشهورة.
وكشف مصدر في هيئة مكافحة الفساد إلى أنه سيتم الكشف عن ملفات مهمة وكبرى خلال شهر ، ولم يعرف ان كان المقصود بدء محاكمة أشخاص على خلفية الـ (7) قضايا المحالة في ملف موارد إلى القضاء أو غيرها.
•