عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Nov-2017

فرنسا تحيي الذكرى الثانية لاعتداءات باريس الدامية

 

باريس-الغد-  أحيت فرنسا الاثنين ذكرى مرور سنتين على أسوأ اعتداءات ارهابية تشهدها في تاريخها، واطلقت البالونات في ذكرى مقتل 130 شخصا خلال أمسية الجمعة الدامية تلك.
ووضع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون باقات الورد على ستة مواقع هاجمها المسلحون والانتحاريون في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، مستهدفين ستاد دو فرانس وحانات ومطاعم وقاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية.
وأدى عضوان في فرقة "ايغلز اوف ديث ميتال" الأميركية التي كانت تعزف على المسرح حين بدأت المذبحة قبل عامين، عرضا مفاجئا قرب المسرح الذي قتل فيه 90 شخصا.
وشوهد قائد الفرقة جيسي هيوز وهو يقدم زهورا بيضاء لأسر الضحايا بعد أن غنى "سايف ايه براير"، والتي كانت الفرقة تؤديها حين اقتحم مسلحون المسرح وأطلقوا النيران على الحضور.
وقال هيوز للصحافيين "من الصعب عدم تذكر الاشخاص الذين سُلبوا منا مثل صديقنا نيك الكسندر (مدير الإنتاج الموسيقي بالفرقة) وعدد كبير اخر من الاشخاص".
وتابع "لقد شاهدنا اشخاصا يمنحون حياتهم لاصدقائهم".
وأضاف "لدينا مسؤولية كبيرة للتأكيد بأن على الكل ان يعرفوا ان هذا النوع من الحب موجود في العالم".
والتحق ماكرون وزوجته بريجيت بأقارب الضحايا فيما كانوا يطلقون بالونات ملونة تكريما لمن قتلوا.
وقال أحد الناجين من مذبحة باتاكلان الذي عرف نفسه باسم باتريس "لم استعد نفسي ابدا".(أ ف ب) 
وتابع "لكن من المهم أن آتي من أجل كل الضحايا (...) اولئك الذين لم يخرجوا أحياء وكذلك كل الجرحى".
وهجمات باريس هي الأعنف في سلسلة اعتداءات متطرفة في فرنسا قتل فيها أكثر من 240 شخصا منذ العام 2015، وهي بدأت بإطلاق النار على عاملين في مجلة شارلي ايبدو الساخرة ما ادى الى مقتل 12 من هيئة تحريرها في باريس.
وتحدث ماكرون مع أقارب الضحايا في كل موقع من مواقع الهجوم الستة، لكن بعضهم رفض لقاءه احتجاجا على ما عدوه غياب الدعم الحكومي لهم.
وقال ميشال دياس الذي قتل والده مانويل بواسطة انتحاري خارج ستاد دو فرانس "لا أحد يتحدث إلينا منذ تخلص ايمانويل ماكرون من مكتب دعم الضحايا".
وتابع لمحطة "بي اف ام" الإخبارية "لقد تركونا بشكل كامل".
ورفضت اليزابيث بويسينو، التي قتلت ابنتها كلوي في حانة "لو كاريون"، دعوة تلقتها لحضور ما اعتبرته "عرض انتصار" للرئيس في وقت تم "نسيان" الضحايا.
واعاد مسرح باتكلان فتح أبوابه مجددا للجمهور العام الفائت، وعاد الرواد للسهر في الحانات التي شهدت الاعتداءات، فيما ازيلت أكوام الزهور التي وضعت لتكريم الضحايا.
وعبر البعض في باريس عن أسفهم لخروج عدد قليل من سكان المدينة لاحياء الذكرى الثانية للهجمات الدامية.
وقالت الثمانينية فرانسين بيت "ربما (مشاغل) الحياة تهزم الجميع، لكن فقدان الذاكرة بهذا الشكل أمر مستفز".
وشكلت الاعتداءات صدمة كبيرة للفرنسيين، ودفعت السلطات لفرض حالة الطوارئ التي لم ترفع إلا هذا الشهر بعد أن وقع ماكرون قانونا جديدا لمكافحة الارهاب اثار كثيرا من الجدل.
ويمنح هذا القانون السلطات صلاحيات واسعة لتفتيش المنازل، اغلاق دور العبادة، والحد من تحركات المتطرفين المشتبه بهم.
ولا يزال نحو 7 آلاف جندي في الشوارع بموجب عملية لمكافحة الارهاب تسمى "سنتينيل"، وتقوم هذه القوات بدوريات في الشوارع وتحمي المواقع سهلة الاستهداف مثل المزارات السياحية.
وتم توقيف صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في هذه الاعتداءات والذي بقي على قيد الحياة، في بروكسل في اذار/مارس 2016. لكنه يلتزم الصمت منذ تم نقله إلى باريس تمهيدا لمحاكمته.
وعبد السلام (28 عاما) المحتجز حاليا في فلوري-ميروجيس، اكبر سجن في اوروبا يقع في جنوب باريس، والمتهم بعمليات قتل ارهابية، يبقى لغزا برفضه الرد على اسئلة المحققين، بينما ما زالت نقاط كثيرة مجهولة حول دوره ليلة الاعتداءات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات