عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Apr-2017

الأشخاص الإيجابيون.. طاقة فرح تنعكس على الآخرين
 
منى أبو صبح
عمان-الغد- بعد تجارب عدة، قررت الثلاثينية سهير انتقاء صديقاتها (الإيجابيات) حسب وصفها؛ حيث ترى أن الصديق الإيجابي يدفع من حوله لتحقيق النجاحات والإنجازات في الحياة.
سهير تؤكد أن النتيجة التي توصلت إليها أدخلت لنفسها الراحة والدافعية، خصوصا أنها تعاملت في السابق مع العديد من الأشخاص السلبيين الذين لم تكتسب منهم سوى الإحباطات المتتالية وخيبة الأمل.
ويتساءل الكثيرون هل الإيجابية تنتقل بالمخالطة والمجالسة؟ فعندما نواجه في حياتنا أشخاصا إيجابيين نراهم يحفزون من حولهم بتصرفاتهم أو مشاعرهم، فمثلا عندما يتحدث شخص عن موقف جميل أو مشاعر سعيدة أمامك تنتقل العدوى مباشرة لمن يستمع له.. سواء في المنزل، في العمل، في المدرسة.. الجامعة.. حتى على مواقع التواصل الاجتماعي هناك من يبث طاقة بكتابته وثقافته لمن يقرأ منشوراته.. وعلى العكس تماما من الأشخاص السلبيين الذين ينقلون "فيروس" السلبية إلى الآخرين.
أما الموظف عادل الجراح (43 عاما) فيرى أن الإيجابية تنتقل بالمخالطة والمجالسة، بقوله: "لدي زميل رائع.. بمجرد دخوله القسم الذي نعمل به يبث طاقة إيجابية، لا أبالغ بالقول.. نفتقده إن تأخر أو تغيب عن العمل".
يقول الجراح: "زميلي هذا أصغر منا سنا، لكنه يتحلى بروح جميلة، لا يعني ذلك أنه لا يواجه مشاكل أو ضغوطات في حياته، ومع هذا نراه متفائلا.. حتى أن طريقة تفكيره وتحليله للعديد من المواقف بسيطة وعملية.. أعتقد أنني بدأت أتعلم منه هذه الإيجابية".
ويصنف الخمسيني "فيسبوك" إحدى وسائل المخالطة الإيجابية إن رغب الإنسان، بقوله: "مخالطة المثقفين جانب إيجابي وهادف لتطوير القدرات وزيادة الكم المعرفية، بحيث يكون التصحيح والحوار واضحين بناءين".
ويضيف "نعلم جميعا أن ما ينشر عبر الحسابات الشخصية على فيسبوك، منها الجيد ومنها الغث، ونحن كالزبائن نقايض ما لدينا بما لدى الآخرين، وننتقي الجيد وندع الرديء".
ويلفت خبير الطاقة عبد الناصر جرار، إلى أن الإنسان الذي يتحلى بطاقة إيجابية عليه المحافظة عليها بقوة حتى لا تسلب منه، فمن الممكن أن يحولها المحيطون به لسلبية، لكنه إن امتلكها وحافظ عليها تنتقل إلى الآخرين حتما سواء بصوته، حركاته، حديثه، ومزاحه.
ويتأثر الأشخاص المحيطون، وفق جرار، بالشخص الإيجابي كثيرا، فيشعر بتأثير على المنطقة السفلى للرقبة فوق المخيخ وبالتالي تصله.
ويؤكد جرار أننا نستطيع الشعور بالشخص الإيجابي، فتراه في مشكلة ما يبادر بحلها أو عقب الانتهاء منها بشكل ينشر الهدوء والسكينة في المكان، وكأنه يحول السلبية فورا لإيجابية.
ويبين جرار أن الإنسان يمكنه أن يصبح إيجابيا بطرق عدة، منها: التنفس من المعدة، التفكير بين القلب والعقل والجمع بينهما، ممارسة الرياضة "التاي تشي"، التفكير قبل الكلام.. حينها تتحرك الطاقة الإيجابية ويستطيع الشخص التفكير، النوم، التعامل، العلاج.. بشكل أفضل.
وهناك العديد من الأمراض، كما يقول، تشفى باتباع "التاي تشي" التي تقوم على أداء حركات باسترخاء وانسيابية مع تنظيم التنفس وتهدف للسيطرة على الجسد والعقل.
اختصاصي علم النفس د. موسى مطارنة، يقول: "عندما نتكلم عن الإيجابية والسلبية يجب أن نعلم أن هناك طاقة واضحة في الإنسان وهذه الطاقة موجودة ومثبتة علميا ولها تأثيراتها ومراكزها في جسم الإنسان، والإنسان السلبي الذي يقوم دائما بدور الضحية ينظر باستمرار إلى الجانب الفارغ دائما يشتم الحياة ولا ينظر إلى الإيجابيات التي منحها الله إياها بل ينكرها". 
ويبين مطارنة أن الشكوى والتذمر حاضران دائما لدى الناس السلبيين، فهم ينظرون إلى الحياة نظرة سوداوية، بينما الأشخاص الإيجابيون تراهم دائما مبتسمين مهما كانت ظروفهم يمنحون من حولهم الأمان والتفاؤل والحب، لذلك الإيجابي ينقل الإيجابية والسلبي ينقل السلبية لمن حوله.
وعن كيفية سلب طاقة الشخص الإيجابية، يبين مطارنة أن هناك سارقين للطاقة، وهم الأشخاص السلبيون الذين يبثون طاقة سلبية سواء بأحاديثهم، بتحليلاتهم، بأفعالهم في المكان الذي يتواجدون به، وعليه يسلبون طاقة الشخص الإيجابية.
ويوضح "أما من حيث الدلالة العلمية التي تقوم على أنماط الشخصية، فالإنسان بحواسه يلتقط من البيئة المحيطة به، وكثير من الدراسات أكدت أن الإنسان يتأثر بالإنسان وطباعه ولغته وكلامه، فإذا خالطت إنسانا إيجابيا فمع الزمن تتأثر به، وكذلك الحال للشخص السلبي".
ويفسر ذلك بقوله "لذلك يتأثر الإنسان بالإنسان نتيجة للتفاعل الكيميائي، وهي حالة من الكيمياء تتم بالاتصال من خلال الطاقة والضوء، فالإنسان لديه هالة ضوئية كهربائية ومغناطيسية تتفاعل معا، فإما أن يكونوا أصدقاء أو لا، وقد ورد في القرآن الكريم أن الأرواح جنود مجندة يأتلف منها ما ائتلف ويختلف ما اختلف".
والروح، كما يقول، هي الحالة العامة للإنسان، هي التي تبث الحياة به، وبالتالي هي التي تؤثر وتتأثر، من هنا مخالطة الناس السلبيين ستجعل حياتنا كئيبة، لذا يجب الابتعاد عنهم، أما الإيجابيون فيمنحون من حولهم حالة إيجابية ويحاولون طرد الحالة السلبية في المكان، وفي علم الطاقة هناك طرق لتحريك مراكز الطاقة في الجسم وطرد الطاقة السلبية بأن يصبح الشخص متفائلا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات