عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Nov-2017

«الرواد الكبار» يحتفي برواية «خابية الحنين» جمال أبو غيدا

 الدستور - نضال برقان

استضاف منتدى الرواد الكبار، يوم أمس الأول، حفل توقيع رواية «خابية الحنين» للكاتب جمال أبو غيدا، حيث يقدم كل من الدكتور صلاح جرار، والدكتور صبري ربيحات والدكتور سالم ساري، والدكتور نزار قبيلات أوراقا نقدية حول الرواية، وقدمت السيدة هيفاء البشير، رئيسة المنتدى، كلمة الترحيبية، خلال الندوة التي أدارتها الكاتبة سحر ملص.
وقد تناول الدكتور صلاح جرار في ورقته التقنيات اللغوية في الرواية، حيث قال بإنها تثير شهية البحث والنقد وذلك لغناها بتقنيات فنيّة وإبداعية كثيرة ، لكني سأقتصر على التقنيات التي كانت ركناً اساسياً في الاركان التي استند إليها الكاتب لإيصال رسائله فقد استخدم مستويات عدة في اللغة العربية تتناسب ومستويات أبطال روايته وقد بدا انشغال الكاتب باللغة ومستوياتها ومدلولاتها واضحاً من خلال التنويع في هذه المستويات. ثمة ثلاثة مستويات رئيسية في اللغة في الرواية هي اللغة الفصيحة فصاحة عالية، وهي لغة السارد المؤلف واللغة العامية بأنواعها المختلفة واللغة العامية المهذبة المشوبة بكثير من المفردات والعبارات الفصحية.
في حين قال الدكتور سالم ساري استاذ علم الاجتماع: نجح جمال في رواية روايته عن قرب بنوع من المنهجة الأنثروبيولوجية المبكرة الملاحظة بالمعايشة للأحداث والوقائع والظواهر والمواقف، طفلاً في احداث أوائل السبعين وشاباً جامعياً يرموكياً في أحداث أواخر الثمانين ورواها بواقعية يحسد عليها وباستنتاجات أمنية لم يقفز إليها قفزاً ولا تعسفاً أو اعتباطاً في تنافر النهايات مع البدايات وقد قال: بأن اشكاليتين مركزيتين تتفاعل فيهما الوقائع والأحداث وتتطور الظواهر والمواقف، في خابية حنين جمال ابو غيدا، بداية ونهاية: أحداث السبعين في عمان  بين الجيش الأردني والفدائيين الفلسطينيين. وأحداث اليرموك في اربد بين التنظيمات الحزبية الآيدلوجية للطلبة وبين إدارة الجامعة. ورغم جدلية الاشكاليتين، فقد قال جمال مايريد أن يقول  بواقعية مذهلة وبنزاهة نادرة. دون تهويل أوتضخيم ، ودون تهوين أوتحجيم .لم يعمد الى  صياغات  أدبية  شعبوية  رخيصة، ولم يتجه الى  إقحام  خطاب الكراهية والتحريض والتشويه المنحرف، وظل بعيداً عن ما  يلجأ   اليه الكثير غيره، بوعي أو باهمال، كلما عجزوا عن التواصل السوي مع مجتمعهم الواحد القوي المتماسك، بشتى أصوله ومنابته.
أما الدكتور نزار قبيلات استاذ النقد في الجامعة الاردنية فقد قال عنها: تحسست الرواية في ثنايها المجتمع القروي الفقير ابتداءً من عائلة سلافة أو عائلة زوجها، وبينت ما احدثه الأحتلال؛ فأهم ما أبرزته الرواية أن الشتات أحال المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع متساوٍ تالياً. هذه الرواية ليست رواية حقبة وفق التصنيفات المعهودة للجنس الروائي، بل هي رواية أجيال فواز المقاتل الفدائي ونايف المناضل الثوري. فقد طرحا ثنائية النظرية الثورية وشعاراتها. الوصف في الرواية كان تسجيلياً يعتمد على إحقاق مزيد من الإدهاش المنطقي لصدمة الواقع، فيكفي أن تكون الرواية قد حكت ما غض الناس الطرف عن الإتيان به شفوياً أو حتى الأقتراب من مستنداته التي شهدت البندقية وهي توجه لصدر الأخ، الوصف كان تسجيليا يحيل لرمزية وسيميائية العيش في تلك المدة من عمر مجتمعنا الأنتقالي.
أما الكاتب جمال أبو غيدا والذي يعمل في حماية الملكية الفكرية وبراءة الأختراع كان قد ترجم كتاب (في بيوت فلسطين ) للكاتبة مارياليزاروجرز وكتاب (أوقات مضطربة) للقنصل البريطاني جيميس فين فقد قال بإن من الستينيات وقد سمع من الأباء والأجداد ما جرى في فلسطين وعاش طفلاً احداث أيلول فكان أن امتلأت اعماقه بوجع جعله يكتب روايته التي تحدث عن المقهورين والمهمشين كما انه عاش احداث اليرموك. وتساءل: متى سنتعلم من الأحداث العربية التي تجري وجرت وقد جاءت روايته الأولى لتعبر عن ذاكرة عميقة ، واختتم حديثه بأن أمه البيولوجية حيفا بينما أمه الروحية والتي ربّته ووضعته هي مدينة عمان. ويعد الحفل قام بتوقيع الرواية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات