عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Jun-2012

ناهض حتر وسلامة كيلة في حوارات حادة يتقنها اليساريون وتفتح معها ملفات مخابراتية لا أحد يعرف دقتها
صحفي جو – لم تهدأ حتى الآن زوبعة الجدل التي اثارها الزميل ناهض حتر قبل عشرة ايام تقريباً عندما تناول المفكر اليساري الفلسطيني سلامة كيلة، المبعد من سوريا بعد تعذيب شديد، بالنقد الجارح متهماً إياه بانه يتقمص دوراً جديداً غير مقبول منه.
مقالة حتر استدرجت سلسلة من ردود الفعل القاسية من طرف المعارضة والثورة السورية التي رأت في حملته على سلامة كيلة انحيازاً لسورياً يصل حد العمالة الفكرية. وما زالت حلقات الجدل تتابع، قريباً مما توقعه لها المحلل السياسي ياسر الزعاترة.
وكان الزعاترة (في الدستور) رجح أن "الرفاق"اليساريين، وربما القوميين أيضا سيصابون بالإحباط من جراء تصريحات المفكر اليساري سلامة كيلة الذي وصل الأردن بعد أسابيع من الاعتقال في أقبية المخابرات السورية لاسيما أن بعضهم لم يتردد في المطالبة بالإفراج عنه مع إدانة اعتقاله، وبالطبع حرصا على صورة النظام المقاوم والممانع، لأن سلامة كيلة ليس متهما بالمذهبية (مسيحي المولد)، كما أنه ليس متهما أيضا بأنه من ثوار الناتو وعملاء الإمبريالية أيضا سلامة كيلة قال بكل بساطة ما يمكن أن يقال عن نظام دمشق. وبعد تأكيده على أن “النظام زائل لا محالة”، تحدث الرجل إلى رفاقه اليساريين فقال ما يلي: أقول لهؤلاء أن يترووا قليلا، وأن يعودوا لعقلهم وأن يفكروا بموضوعية لا بسطحية عالية. نحن ضد الإمبريالية ويجب أن نكون ضدها، لكن الوضع في سوريا كان تكيفا مع الإمبريالية، الاقتصاد الذي صنعه النظام السوري كان يطلب رضا الأمريكان. سوريا تتعرض لجريمة قتل كبرى يمارسها النظام من القتل إلى الصراعات الطائفية إلى التعذيب. سيكتشف هؤلاء أنهم دافعوا عن أكبر مافيا في المنطقة، أتمنى عليهم ألا يعتقدوا أن الأمور هي إمبريالية فقط، لأن الإمبريالية تتجسد في تكوينات محلية، والشعب السوري هو الذي ضحى من أجل فلسطين وضد إسرائيل وأمريكا وليس النظام، والشعب يقاتل اليوم من أجل فلسطين وليس فقط من أجل تغيير النظام. روسيا اليوم إمبريالية صاعدة ولم تعد اشتراكية كما يظن أصدقاؤنا، فلماذا نحن مع إمبريالية ضد إمبريالية؟!
وبعد مقال الزعاترة بايام  كتب حتر في العرب اليوم مستذكرا انه كان  كتب في نفس المساحة  مقالا بعنوان " الحرية لسلامه كيله"، حين كان معتقلا لدى السلطات السورية، . واضاف حتر  في مقالته التي اثارت الزوبعة : شاركت مع خمسة من القيادات التاريخية لليسار الأردني في إصدار بيان شديد اللهجة حول الحدث الذي كاد يتحوّل إلى خلاف جوهري بيننا وبين دمشق. ولا غرو، فسلامه كيله، رغم خلافنا السياسي معه حول الأحداث في سورية، كان، عندي، مثقفا من الخط اليساري العروبي، اضافة إلى انه صديق قديم.
عندما عاد كيله إلى الأردن، اختار، لصدمتي، أن يستخدم آلامه لتزويد المحطتين الخليجيتين اللتين تحرضان على الحروب الأهلية في المنطقة، "الجزيرة" و"العربية"، بموادّ دعائية ضد سورية. وهذا يبقى خياره، رغم أنه خيار يضع هذا الماركسي الثوري في العباءة الوهابية، ويبدد ما يدعيه من رؤية ثالثة مستقلة حول الصراع في سورية. ولديّ معطيات أخرى، اقنعتني بأن صديقي القديم يسير في إتجاه " مجلس اسطنبول" والمجموعات المذهبية المسلحة في ما يسمى المعارضة السورية.
وأضاف: لكنني نظرتُ إلى كل تلك المعطيات بإشفاق أكثر مما نظرتُ إليها بغضب. فالنظام السوري، بإصراره على سياسات القمع ضد المثقفين، يُحرج أصدقاءه ويعطي الذرائع لأعدائه. وهو ما جعلني أؤثر الصمت على تحولات كيله. ومن تلك التحولات أنه غيّر تحالفاته داخل الأردن، فأصبح، فجأة، جزءا من التيار الليبرالي القَطري. ومع ذلك صمتُ. ذلك أن صديقنا القديم في وضع صحي ونفساني ربما دفعه إلى الإنزلاق مع جماعات التوطين والحقوق المنقوصة والليبراليين الأردنيين الملتحقين بهم، لكنني كنت أراهن على أن وعي الرجل العروبي اليساري سوف يمنعه من الإستمرار في منزلقه هذا.
 واضاف حتر : لا أكتمكم بأنني لم أفهم كيف يلتقي رئيس مجلس الأعيان، طاهر المصري، مع سلامه كيله، من دون أن يقدّر أن موقعه الرئيسي في الدولة الأردنية، لا يسمح له بالجلوس في محفل معاد للدولة السورية. فلهذا اللقاء حساباته المعقدة التي تمسّ المصالح العليا للأردن. كما أنني لم افهم كيف أن كيله الذي يرفض الحوار مع النظام السوري، ويطالب بإسقاطه، مستعد للحوار الودي مع أحد رموز النخبة الحاكمة في الأردن.
ومع ذلك صمتُ، لكنني الآن مضطر للكلام بصراحة ووضوح عن الدور الجديد الذي بدأ سلامه كيله يلعبه، واعيا أو غير واع، في سياق المشروع القَطري لتفجير البلد، وإلحاق الأردن بالفوضى السورية. وإليكم المفاجأة: ففي اللقاء بين المصري وكيله، تقدم الأخير بطلب صريح مفاده السماح بعودة 70 الفاً خرجوا في أيلول 1970 وأسرهم ، و يقيمون، مذ ذاك، في سورية ! .
حجة كيله أن هؤلاء مواطنون أردنيون مقيمون في سورية التي أصبحت الحياة فيها صعبة. وهو يريد من هذا الطلب أن يحشّد فلسطينيا ضد النظام السوري، ويحوّل هؤلاء إلى جسم سياسي للمعارضة السورية في الأردن. ولا أعرف ما إذا كان يقدّر أم لا أن عودة فارّين أولغوا في دماء شعبنا وجيشنا، سيكون مفصلا خطرا جدا على أمن البلد. غير أن مَن هم وراء كيله يقدّرون ويخططون ويريدون.
كان متوقعا لسلامة كيلة الموجود في عمان ان يرد وفي العرب اليوم لكنه  يؤكد ان الصحيفة رفضت رده فنشره  في  المواقع الاخبارية للمعارضة السورية  التي عنون بعضها مثل اول اوف سيريا  بالقول: "سلامة كيلة يرد على عميل المخابرات السورية ناهض حتر"
 وجاء في رد كيلة التالي: نشر ناهض حتر مقالاً في جريدة العرب اليوم، رفضت الجريدة نشر ردي عليه، لهذا أنشره هنا مع كامل حقي في مقاضاة الجريدة والكاتب.
قرأت مقال ناهض حتر “سلامة كيلة في دور جديد” (العرب اليوم 31/5/2012) لكي أعرف دوري الجديد، وأمر جميل أن يكتب “صديق” سيناريو دور جديد لي، فربما يريح من البحث عن هذا الدور. والسيناريو “حلو”.
لكن، لا اريد الرد على التحريض الأمني (تفجير البلد). ولا على الشكل… الاستخباري لنمط الكتابة الذي كتب به رغم أن أسلوبه القديم أجمل وأكثر رشاقة وعمق. ولا على الشكلية المفرطة التي جعلته يستنتج من “قبولي” استخدام “آلامي” لتزويد قنوات الجزيرة والعربية “بمواد دعائية ضد سورية”، أنني “الماركسي الثوري” قد دخلت “العباءة الوهابية”، والوصول إلى معطيات أخرى تجزم بأنني أسير باتجاه “مجلس اسطنبول”. فقط أقول هنا بأن هذا يشير إلى نمط العقل الشكلي الذي يؤسس عليه مجمل تحليلاته، رغم أنه اشار إلى “معطيات” لكي يوحي بوجود معلومات. هذه الشكلية التي تربط بين لقاء عشاء جمعني مع الاستاذ طاهر المصري والاستنتاج بأنني “مستعد للحوار الودي مع أحد رموز النخبة الحاكمة في الأردن” بينما أرفضها في سورية.
ما أود النقاش فيه هو مسألتان، الأولى تحالفاتي، والثانية تفجير الأردن. يشير ناهض إلى أن “تحولاتي” شملت تغيير “تحالفاتي” في الأردن. فقد أصبحت “فجأة، جزءاً من التيار الليبرالي القطري”، وأن وضعي الصحي والنفسي دفعني إلى “الإنزلاق مع جماعات التوطين والحقوق المنقوصة والليبراليين الأردنيين الملتحقين بهم”. رغم أنني كنت في وضع صحي لم يسمح لي الخروج من البيت، كيف استنتج “الصديق القديم” ذلك؟ ببساطة الشكلية المفرطة هي التي جعلته يصل إلى ذلك، حيث أن علاقتي بـ “الليبرالي الأردني” خالد كلالدة قديمة، ولقد اهتم بمتابعة وضعي الصحي، و”جماعة التوطين” استقبلتني في بيتها (الصديق خالد رمضان الذي يقرر ناهض حتر انه من هذه الجماعة، هو الذي يستقبلني في بيته)، هل من شكلية أكثر من ذلك؟ خلط الشخصي بالسياسي، والاستنتاج المتسرع من “صورة” أو شكل، هما أساس تفكير “الصديق القديم” ناهض حتر، وهو هنا يوضح ذلك بدقة.
لكن هل هو ضد الليبرالية وما هي مشكلته مع “الحقوق المنقوصة”؟
خاض ناهض “معركة” ضد الليبرالية في السنوات السابقة، لكنه قصرها على “شخص”، لن أدخل هنا في نقاش كنت قد قمت به ضد منطق ناهض، الذي لم يكن يؤشر بالنسبة لي أنه يساري أو قومي، بل كان ينحكم لإشكالية “ما قبل حديثة” (وليس ماركسية أو يسارية) كانت تحفر في كل كتاباته، هي “الهوية”، التي كان يعود بها إلى تخيل هوية في الأردن تفرض حتماً خلق انقسام أردني فلسطيني. وبالتالي، لم أكن معنياً بـ “الفتاوى” التي يصدرها في توصيف الآخرين، ولازلت، لأنني لا أرى أنها تنطلق من منظور صحيح، أو منهجية “يسارية”.
وأضاف كيلة: قصدت القول بأنني لم أكن في تحالف مع “الصديق القديم” رغم صداقتي معه، بل كان لي شبكة علاقات وصداقات، وكان لي رأيي في مجمل النشاط السياسي لم أبخل في الكتابة عنه. ولقد كان من أصدقائي كذلك “الليبرالي الأردني” و”الحقوق المنقوصة”. الأمر الذي يُظهر مدى التخيل الذي يحكم ناهض، أو التحوير الذي يريد أن يقوم به لفرض “اتساق” سيناريو جديد. حيث أن تحويل التحالفات تفترض انتظار ما أكتب لكي يتوضح هل غيرت من مواقفي أو لم أغيّر وليس الانحكام لشكلية مفرطة.
المسألة الأخرى، وهي التي فجّرت ناهض ودفعته لكتابة هذا السيناريو. فقد سمع أنني تكلمت عن سبعين ألف اردني من أصل فلسطيني غادر آباءهم الأردن بعد معارك أيلول، وطالبت بعودتهم. ما تكلمت به هو وضع اشخاص في التهجير في سورية لا يعرفوا أين سيذهبوا لأن جنسيتهم أردنية ولم تعد معهم، حيث طلبت النظر في وضع هؤلاء، واشرت بأن هؤلاء قالوا بأن هناك مشكلة لسبعين ألف آخرين.
أوضح بأنني أتضامن مع كل من سحبت جنسيته، فالدستور لا يسمح بذلك والأبناء لا ذنب لهم، رغم أنني أرفض هذا التوصيف الذي أعطاه ناهض لهم كونهم “فارين أولغوا في دماء شعبنا وجيشنا”، وهو ما يشير إلى أنه ينحاز لرواية لا علاقة لها بالتاريخ. أليس هذا المنطق هو الذي يؤسس لـ “تفجير البلد”، حيث تكريس انقسام البلد وإدانة طرف مسبقاً؟
هذا “مرض” ناهض القديم الجديد، المستمر، والذي أعرف جذره العميق. والذي حاولت أكثر من مره النقاش معه حوله. لهذا استثير من طلب اعتبرت أنه إنساني لأشخاص انسدت الافاق أمامهم. أعرف ظروف الأردن، ولكن أعرف بأن هذا المنطق هو افتعال، وهو خطر، لهذا يعتبر بأن دسترة فك الإرتباط هو معركته “التاريخية”، رغم أن الصراع يجري في عمق أكبر وفي توجهات أخرى تتجاوز كل منطق ما قبل حديث، يحاول أن يعيد “الهويات” ما قبل قومية. وهنا يمكن أن أعيد التأكيد على أن هذا المنطق لا يستطيع أن يحكم لا على الليبرالية ولا على “الحقوق المنقوصة” لأنه في ذاته ما قبل حديث، وبالتالي ليس يساري، وليس من الممكن أن يكون يساري لكي يعتبر أنني انحزت إلى الليبرالية، أو اعتبار المطالبة بحق المواطنة تعبير عن ميل يتعلق بحقوق منقوصة رغم أن ما يطرحه هو رفض لمبدأ المواطنة ذاته. وهذا أمر طبيعي لوعي ما قبل حديث.
نفس الموقع  (كلنا شركاء) الحق رد كيلة بالتعقيب التالي: اتهام ناهض حتر بعمالته للمخابرات السورية ليس اتهام عشوائي ولا يعني انه يقبض اموال منها , ولكنه متفق معها ويدافع عنها بكل ما تفعله في الاردن وسوريا مهما ارتكبت من مجازر ويساهم معها بتنفيذ ما تخطط له بالاردن ويفتح النار على معارضي سيده بشار الاسد بحجج مختلفة منها النضال واليسارية والممانعة وووو ليخفي السبب الحقيقي , هذه المعلومات من ديبلوماسية خدمت في السفارة السورية في عمان مطلعة على هذا التماهي واسبابه.
 وفي هذه الاتناء جرى استقطاب في الفزعة التقليدية مع وضد كل من حتر وكيلة . لكن موقع "الاردن العربي" ذهب بالاتجاه الموازي ليبحث  في موضوع لقاء المصري وكيلة  ليسجل على الاثنين ماخذ من نوع  اللقاء تحت الرعاية القطرية . جاء في التقرير المنشور في 6/6/2012 :
في مقاله المنشور قبل يومين في صحيفة "العرب اليوم" الأردنية، كشف الباحث اليساري الأردني ناهض حتر عن لقاء سري جمع الكاتب الفلسطيني سلامة كيلة مع رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري بعد أيام قليلة من وصوله إلى عمان. وكانت سلطات النظام السوري أبعدت كيلة أواسط الشهر الماضي بعد اعتقاله وتعريضه للتعذيب بتهمة"تدخله في الشؤون السورية الداخلية". وأشار حتّر في مقاله إلى أن كيلة طلب من المصري خلال اللقاء "السماح بعودة 70 الفاً (من الفلسطينيين) خرجوا في أيلول 1970 وأسرهم ، و يقيمون، مذ ذاك، في سورية". وقد لاقى مقال حتّر صدى كبيرا في الأوساط السياسية والثقافية الأردنية، لاسيما منها تلك التي وقفت إلى جانب كيلة في محنته إبان اعتقاله ، وبعد إطلاق سراحه، لاسيما بعد أن ظهر حجم التعذيب الذي تعرض له.
"وتبين أن من رتّب المقابلة بينه وبين طاهر المصري  ليس سوى خالد رمضان، وأن سلامة هو من بادر إلى الطلب من رمضان ترتيب اللقاء مع المصري! إذا كان المهندس خالد رمضان معروفا بشكل جيد في الأردن، فمن المرجح أنه لم يسمع به أحد في سوريا ، ربما باستثناء سلطات دمشق التي تراقب ما يجري في الساحة الأردنية من خلال سفيرها ـ ضابط المخابرات بهجت سليمان! ويقول مصدر مقرب من خالد رمضان ، كان حضر لقاء كيلة مع المصري على مأدبة عشاء في منزل خالد رمضان يوم الخميس 27 /5 ، إن كيلة هو من طلب من رمضان ترتيب اللقاء مع المصري سرا، بالنظر لأن هذا الاخير رجل دولة رسمي، ومن شأن انكشاف الأمر إثارة مشاكل مع النظام السوري لم تزل عمان تتحاشاها
المصدر نفسه يكشف أن أول من بادر للاتصال بسلامة كيلة فور وصوله إلى عمان كان عزمي بشارة وأحد أعضاء "مجلس إدارة قناة الجزيرة". لكن الأمر المثير فيما كشفه المصدر هو الاستقبال الذي خصه به خاله الكاتب والشاعر الفلسطيني ناجي علوش،
المصدر لم يتوقف هنا، بل كشف عن قضية خطيرة ، وهي أن سلامة بادر في العام 2002، وبعد عودته من رحلة علاجية من السرطان في فرنسا، إلى تقديم "خدمة" للنظام السوري حين "أبلغ مسؤولين سوريين بأن حادثة الخطف التي تعرض لها معارض سوري في بلدة بروج البلجيكية في أيار / مايو من العام نفسه ، خلال مشاركته في المؤتمر السنوي للجمعية العالمية للصحف، كانت بتدبير من محاميه الفرنسي وليم بوردون الذي كان يمثله في دعوى قضائية في مواجهة رفعت الأسد ، من أجل كسب تعاطف الرأي العام الأوربي والفرنسي وكسب الدعوى". ومن المعلوم أن تحقيقات السلطات البلجيكية انتهت يومها إلى أن المخابرات الفرنسية هي التي وقفت وراء عملية الاختطاف ، فوضعت القضية على الرف وأحكمت إقفالها! وكان تحقيق السلطات البلجيكية خلص إلى أن العمل الأحمق الذي قام به الفرنسيون ضد المعارض السوري كان بهدف معرفة ما توصل إليه في تحقيقاته بشأن جريمتين اكتشف أن فرنسا متورطة فيهما على الأراضي السورية ، أولاها مجزرة الأزبكية التي نفذتها المخابرات الفرنسية في دمشق العام 1981 من خلال الأخوان المسلمين والمخابرات العراقية ، والثانية اختبار أسلحة كيميائية على معتقلين سياسيين سوريين في معتقل خان أبو الشامات في البادية السورية. وكان المعارض اكتشف خلال تحقيقاته أن وزارة الدفاع الفرنسية قدمت للسوريين خبرات تقنية ومواد كيميائية في هذا المجال ، وهي من اقترح تلك الاختبارات ، وقد اكتفت بالحصول على النتائج العلمية للاختبارات بدلا من الكلفة المالية"!  ويقول المصدر"إن السلطات السورية استخدمت التقرير الذي قدمه لها سلامة كيلة ، عن طريق شخص ثالث ، للنيل من المعارض المذكور و محاولة جعله يخسر القضية في مواجهة رفعت الأسد. وكانت القضية في منتهى الحساسية ، بالنظر لارتباطها بمذبحة سجن تدمر العسكري صيف العام 1980"!
....  مؤكد ان حتر وكيلة عندما تبادلا الردود الانتقادية التي يتقنها اليساريون لم يكونا يتوقعان ان يذهب الجدل حد فتح ملفات مخابراتية قديمة يصعب التأكد من مدى دقتها . وما زال الجدل مستمرا.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات