عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jun-2018

المندسون *رشيد حسن

 الدستور-سموهم ما شئتم: المندسون، الطابور الخامس، الغوغاء، العملاء، الجواسيس، المستأجرون، بنادق للايجار، المستعربون..الخ.فلقد أصبح هؤلاء بمثابة الخنجر المغروس في ظهر الامة، وهم موجودون بالفعل في كافة بلدان العالم العربي، ويتكاثرون بسرعة كالطحالب والسرخسيات والفطريات، في ظل حالة الانهيار التي تضرب الامة كلها..ولقد أسهموا في تشويه الحركات الشعبية السلمية، وكان هذا هو هدفهم الاساس منذ نشأتهم، وأسهموا وفق تخطيط مسبق من زعمائهم في عسكرة الثورات السلمية، واشعال شرارة الحروب الاهلية..وادخال العالم العربي في حالة من الضياع لا مثيل لها..

اسئلة كثيرة..حول من يمول هذه الشريحة؟؟ ومن يرعاها ويحتضنها؟؟
وهذا يستدعي أن نشير الى أن المخابرات الاميركية والغربية بالعموم، قامت باختراق الكثير من المنظمات الاهلية في كافة المجتمعات العربية، تحت يافطة تعزيز الديمقراطية....
وكانت فضيحة مدير مركز ابن خلدون بالقاهرة « سعد الدين ابراهيم»، واتهامه بالتجسس، والقيام باجراء أبحاث ودراسات عن المجتمع المصري لصالح المخابرات الاميركية..ولصالح اعداء الامة وبالاخص العدو الصهيوني، وخاصة وان مدير مركز ابن خلدون هو من دعاة التطبيع المتحمسين، وقد قام مؤخرا الطلاب الفلسطينيون في احدى الجامعات الاسرائيلية، بطرده من الجامعة، ومنعوه من القاء محاضرة حول الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط..وقامت اميركا بالتدخل السافر الواضح لاطلاق سراحه عندما حكم عليه بالسجن جراء ما أشرنا اليه، كونه يحمل الجنسية الاميركية.
أميركا باجهزتها الاخطبوطية التي تطوق العالم، وامكاناتها المالية العملاقة، اخترقت العديد من مؤسسات المجتمع المدني، وقامت بتمويلها بهدف تطويرها، علما بان الهدف الحقيقي هو جرها الى مربع التبعية والعمالة..
فالدول يا سادة، ليست جمعيات خيرية توزع الاموال بالمجان على ما دب وهب، بل هي تعطي بمقدار، وفقا لاهداف محددة، تؤدي في النهاية الى اختراق هذه المؤسسات، وتجنيدها في خدمة السياسة الاميركية، ومن ثم التحكم باعضائها عن بعد، ليمارسوا المهام القذرة التي رسمت لهم باحكام.
ومن هنا لا نستغرب، بل نجزم ان الثورات السلمية العربية، قد جرى حرفها عن مسارها، فبعد ان كانت تدعو للتغيير السلمي، دخل المندسون على الخط ليعسكروها، بعد ان استعملوا السلاح، لتقوم بعد ذلك «القيامة».. وتنفجر الحروب الاهلية، وتأمر اميركا حلفائها بفتح كافة الحدود امام مئات الالوف من هؤلاء المرتزقة، فيحرقون الاخضر واليابس، ويعيدون الوطن العربي الى عصور الظلام.
ان ما جرى تداوله، من أن مجلة «شعر» المعروفة والتي كانت تصدر في لبنان في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بانها كانت ممولة من المخابرات الاميركية، يصيبنا بالصدمة والذهول في أن..
ونتساءل؟؟
معقول أن يصل الخراب الى قلعة الثقافة العربية والى مجلة «شعر» التي اسهمت في تلميع عدد لا باس به من الشعراء العرب، وعلى رأسهم ادونيس..؟؟
ونقرأ ايضا في اوراق نزار قباني أن الرئيس عبدالناصر طلب من قباني، بألا يكتب في هذه المجلة، حفاظا على صورته الوطنية..
ومن هنا.. فاذا كانت المخابرات الاميركية وصلت الى مجلة «شعر « فلماذا لا تصل الى منظمات أهلية تدعي ان رسالتها هي الاخذ بيد الانسان العربي، وارساء قيم الديمقراطية والعقلانية والحوار..؟!!
وفي هذه العجالة.. لا بد من الاشارة الى اسلوب خطير تقوم به أجهزة العدو الاجرامية «الموساد والشين بيت» وهو ما يعرف بظاهرة المستعربين، اذ قامت هذه الاجهزة بتأسيس فرق المستعربين، ممن يتقنون اللغة العربية وباللهجة الفلسطينية، وترسلهم ليندسوا بين المتظاهرين، أو الذهاب الى الاسواق، والتحدث مع التجار والناس لمعرفة ادق التفاصيل عن الاوضاع الفلسطينية..
المستعربون المجرمون هؤلاء ارتكبوا جرائم بشعة..فلقد تمكنوا من اغتيال العديد من القادة الفلسطينيين، ونشطاء الانتفاضات، ولا يزالون ينشرون الموت والدمار والخراب في عموم الارض الفلسطينية.
نشطاء الحراك الشعبي الاردني، كانوا ولايزالون متنبهين لظاهرة المندسين، واطلقوا عدة نداءات بالحفاظ على سلمية هذا الحراك، وعلى ديمقراطيته ووجهه المشرق، والحذر من المندسين الذين يستهدفون.. هم واسيادهم العدو الصهيوني والرجعية العربية..الاساءة لهذا الحراك الشعبي الرائع..الذي اجبر رئيس الوزراء الملقي على الاستقالة، واجبار الرئيس الجديد الاعلان عن سحب قانون الضريبة، بعد أن تؤدي الحكومة القسم..
باختصار..
اعداء الامة، وعلى رأسها أميركا والعدو الصهيوني تمكنا من اختراق بيتها الداخلي، بتمويل بعض مؤسسات المجتمع المدني..ما يفرض اعادة دراسة هذه الظاهرة وتشريع قوانين فاعلة تجرم وتحرم التمويل الاجنبي..
 فهو حصان طروادة لدخول القلعة العربية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات