عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Dec-2018

إنكار ترمب لعلاقته بروسيا لا يمكن تصديقه

 الدستور-افتتاحية – واشنطن بوست 

إن سؤال ما إذا كان الرئيس ترمب كان قد تآمر مع روسيا لاستمالة انتخابات 2016 هو أمر مهم. لكن هذا ليس هو السؤال المهم الوحيد في التحقيق بشأن روسيا، كما أوضحت الإفصاحات قبل عدة أيام التي اعلنها المستشار الخاص روبرت مولر.وتشير الإفصاحات إلى أن السيد ترمب كان قد خدع الناخبين حول طموحاته التجارية في روسيا حتى عندما كان قد طلب أصواتهم خلال الانتخابات التمهيدية في عام 2016. وهذا ليس مجرد انتهاك بسيط.
وكان مايكل كوهين، المحامي الشخصي السابق للرئيس، قد اعترف في المحكمة قبل عدة أيام بأنه كذب على الكونغرس حول جهود السيد ترمب لتطوير مبنى سرادق في موسكو. وكان السيد كوهين قال في وقت سابق إن الجهد انتهى قبل انتخابات ولاية أيوا 2016. في الحقيقة، وفقا لوثائق المستشار الخاص، أن الجهد استمر إلى شهر حزيران عام 2016، عندما كان السيد ترمب هو المرشح الرئاسي المفترض للحزب الجمهوري. كان السيد كوهين على ما يبدو على اتصال بالروس ويقوم باطلاع السيد ترمب على وضع مشروع موسكو. وكان السيد كوهين قد أخبر أحد قضاة مانهاتن قبل عدة أيام أنه كذب بشأن تخطيط موسكو للمساعدة في الرسائل السياسية للسيد ترمب.
وكان الرئيس رد بانتقاد السيد كوهين وقال إن محاميه السابق يكذب الآن. ويبدو أن السيد ترمب بشكل واضح لم يكن على علم أو لم يكن يهتم بأن المستشار الخاص مولر كان أصدر أدلة بالبريد الإلكتروني تدعم الموقف الحالي للسيد كوهين. ربما لديه شعور أنه ليس هناك شخص عاقل يمكن أن يصدقه، ويؤكد السيد ترمب في الوقت ذاته أنه لن يكون هناك مشكلة إذا كان قد تابع مشروع موسكو خلال الحملة الانتخابية.
لم يكن هذا هو موقف السيد ترمب من قبل، عندما أنكربشكل صريح وجود علاقات مع روسية خلال الحملة الانتخابية التي بدا فيها متسامحا وبشكل مريب مع الرجل القوي الروسي فلاديمير بوتين. «وقال الديمقراطيون ربما تكون روسيا هي من تتعامل مع ترمب. انه أمر جنوني!».وكان السيد ترمب قد غرد على موقع توتير للتواصل الاجتماعي في شهر تموز لعام 2016.» للعلم فقط، ليس لدي أي  استثمارات في روسيا». وكان السيد ترمب يعني بشكل واضح إعطاء الانطباع بأن موسكو لم تكن على صلة بمصالحه الشخصية.
بعد أن أكد للشعب الأمريكي بأنه لم يكن لديه علاقات مالية مع روسيا وبالتالي فاز في الانتخابات، كان السيد ترمب حاسما بشكل أكبر. فقد كان غرد على موقع تويتر قبل وقت قصير من خطابه الافتتاحي عام 2017، «أنا لم أفعل شيئًا مع روسيا - لا صفقات، ولا قروض ، ولا شيء!» 
في الحقيقة، كما كان قد اكتشف ديفيد إغناتيوس وهو كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست في تحقيق واسع النطاق أجراه العام الماضي، «الحقيقة البسيطة هي أن ترمب كان متعطشا لمشاريع في روسيا لأكثر من ثلاثة عقود. وقد وصف مراراً وتكراراً خطط التطوير الضخم لموسكو وتودد إلى تيار ثابت من المستثمرين من الاتحاد السوفييتي السابق لمشاريع في نيويورك وجنوب فلوريدا وأماكن أخرى». 
سؤال التآمر لم يحسم الأمر بشأنه بعد. لكن لا يوجد مجال كبير للشك في أن السيد ترمب أراد إخفاء أهداف عمله في روسيا. فإنكاره هذا، كما يمكن للجمهور الآن أن يرى بشكل واضح أكثر من أي وقت مضى، أمر لا يمكن تصديقه.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات