عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Aug-2017

غوتيريس يدافع عن ‘‘حلم‘‘ السلام خلال زيارته الأولى للمنطقة
 
القدس المحتلة - أجرى الامين العام انطونيو غوتيريس أمس محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين في زيارته الأولى إلى الشرق الاوسط منذ توليه منصبه داعيا الى التوصل لحل الدولتين مع الفلسطينيين ومتحدثا عن "حلمه" بالسلام.
وتحدث غوتيريس الذي تولى منصبه في كانون الثاني(يناير) الماضي عن أحد اقدم الصراعات في العالم، مشددا على ضرورة اقامة دولة فلسطينية رغم "العراقيل" خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال غوتيريس في تصريحات صحفية في مكتب نتنياهو "احلم بأن يكون لدي الفرصة لرؤية دولتين في الارض المقدسة تعيشان معا في اعتراف متبادل وايضا في سلام وأمن".
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة ان هناك "عددا من العراقيل" أمام عملية السلام موضحا "اعربت على سبيل المثال عن معارضتي للانشطة الاستيطانية" الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
ولكنه تحدث ايضا عن ضرورة ادانة ما وصفه "بالإرهاب والعنف والتحريض على الكراهية" في اشارة الى الفلسطينيين.
وبينما ركز غوتيريس على محادثات السلام مع الفلسطينيين فأن المسؤولين الاسرائيليين ركزوا على الضغط على الامين العام للمنظمة الدولية في مسألة مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وما وصفوه ب "العمى" ازاء تسلح حزب الله الشيعي اللبناني في لبنان.
وتأتي الزيارة بينما من المقرر ان يصوت مجلس الامن على تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في 30 آب(أغسطس) مبدئيا لعام واحد.
ومن جهته، لم يتطرق نتنياهو أمام الاعلام الى الصراع مع الفلسطينيين سوى للتنديد بما وصفه "الهوس السخيف " بإسرائيل في هيئات الأمم المتحدة ضد إسرائيل.
وقال "المشكلة الأكثر اهمية والحاحا التي نواجهها تتعلق بحزب الله في سوريا".
وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي الى مخاوف إسرائيل من تسلح حزب الله الشيعي اللبناني في جنوب لبنان، وما وصفه بفشل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، والحضور الإيراني في سورية.
وقال نتنياهو ان "إيران تعمل على تحويل سورية إلى قاعدة عسكرية وهي تسعى إلى استخدام سورية ولبنان كجبهتين لشن الحرب على إسرائيل تجسيدا لهدفها المعلن وهو تدمير إسرائيل".
واتهم نتنياهو طهران، العدو اللدود لإسرائيل، ايضا ببناء "مصانع لإنتاج صواريخ دقيقة لتحقيق هذا الغرض في سورية وفي لبنان على حد سواء. لا يمكن لإسرائيل أن تسمح بذلك ولا يجوز للأمم المتحدة أن تسمح بذلك".
وخاض حزب الله حروبا عدة مع اسرائيل في جنوب لبنان كان آخرها في صيف 2006 وقد استمرت 33 يوما وأسفرت عن سقوط حوالي 1200 قتيل في لبنان معظمهم من المدنيين و160 قتيلا إسرائيليا معظمهم جنود.
وندد نتنياهو ايضا ب "الممارسات التي تنطوي على تمييز واضح" ضد الدولة العبرية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) وايضا مجلس حقوق الإنسان التابع لها.
بينما دافع غوتيريس عن "حيادية" الأمم المتحدة امام نتنياهو.
وقال غوتيريس الذي قام صباح أمس بزيارة نصب "ياد فاشيم" لذكرى ضحايا المحرقة اليهودية إن "الإعلان ان حق دولة إسرائيل في الوجود امر غير موجود او الرغبة بتدمير دولة اسرائيل هو شكل غير مقبول من معاداة السامية الحديثة".
وكان غوتيريس التقى صباح أمس بالرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بينما يتوجه الى رام الله اليوم للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.
ويزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس تركيا حاليا ولن يقابل غوتيريس في زيارته.
ويتوجه الامين العام الى قطاع غزة المحاصر غدا.
وبعد وصوله مساء أول من أمس، التقى غوتيريس بمبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعملية السلام جيسون غرينبلات.
وكان غرينبلات قدم الاسبوع الماضي ضمن وفد أميركي يضم صهر ترامب جاريد كوشنير وأجرى محادثات مع كل من نتنياهو وعباس. وبقي غرينبلات لاجراء المزيد من المحادثات.
وتسعى إدارة ترامب لإحياء مفاوضات السلام المتعثرة بين الجانبين.
ويشكك كثيرون في امكانية استئناف محادثات جدية بين الجانبين حاليا، حيث تعد الحكومة التي يتزعمها حاليا بنيامين نتنياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا بشكل علني الى إلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية، بينما لا يحظى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (82 عاما) بشعبية لدى الفلسطينيين.
وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان(أبريل) 2014.
ومن المتوقع ان يسعى غوتيريس وهو رئيس وزراء برتغالي سابق تسلم منصبه في كانون الثاني(يناير) الماضي، لدفع الجانبين لاتخاذ خطوات من اجل الحفاظ على حل الدولتين الذي يبدو مهددا.
وتبدو حكومة بنيامين نتنياهو الذي يقود ائتلافا هو الأكثر تطرفا في معسكر اليمين في تاريخ إسرائيل، مستفيدة من استمرار الوضع على ما هو عليه.
أما الفلسطينيون، فإن كل يوم يمر يجعل فرصة إقامة دولة فلسطينية أبعد منالا بالنسبة لهم، وباتوا يعبرون بصراحة أكبر عن استيائهم إزاء مواقف إدارة ترامب.-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات