عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-May-2018

استانا: جولة جديدة من المحادثات حول سورية تنتهي بدون تقدم

 استانا (كازاخستان) - لم تسفر جولة جديدة من المفاوضات حول سورية امس في استانا عاصمة كازاخستان عن أي تقدم يذكر باتجاه حل النزاع، ما يثير شكوكاً حول مستقبل الجهود الدبلوماسية.

وأعلنت الدول الثلاث الراعية، روسيا وتركيا وإيران، في بيان ختامي مشترك عقد الاجتماع المقبل على مستوى عال حول سورية في مدينة سوتشي في تموز/يوليو.
وأكد ممثلو المعارضة المسلحة السورية الموجودون في أستانا على الإثر رفضهم المشاركة.
وقال أحمد طعمة، عضو وفد المعارضة المسلحة السورية، "نريد عقد المفاوضات في أستانا فقط. إذا أرادت الدول الراعية عقد اجتماع في بلد آخر، فهذا شأنها".
مع ذلك، وصف مثل روسيا الكسندر لافرنتييف محادثات الاثنين والثلاثاء الماضيين بانها كانت "إيجابية"، وقال "إن عملية أستانا حية وستبقى حية"، مع رفضه التعليق على جدول وتفاصيل اجتماع سوتشي.
وشارك وفد عن النظام السوري في اللقاء الذي استمر يومين وهو الأول للدول الثلاث التي تدعم أطرافا مختلفة في النزاع السوري منذ التصعيد العسكري الاخير بين ايران واسرائيل في سورية الاسبوع الماضي.
ومنذ بدأت المفاوضات بشأن سورية في استانا مطلع 2017، تركزت في معظمها على محاولات تخفيف حدة المعارك بين قوات النظام السوري المدعومة من روسيا وايران وفصائل المعارضة.
وأفضت اللقاءات السابقة إلى إنشاء أربع مناطق لخفض التوتر في سورية أتاحت خفض حدة المعارك، لكنها لم تتح تحقيق تقدم ملموس على المسار السياسي.
ميدانيا، استعادت قوات النظام السوري امس السيطرة على حي استراتيجي يقع جنوب دمشق من تنظيم "داعش"، في اطار سعيها لانهاء وجود المتطرفين في آخر جيوبهم في العاصمة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويشن الجيش السوري منذ 19 نيسان(أبريل) عملية عسكرية برية وجوية واسعة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب العاصمة، في اطار سعيه لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها.
وذكر مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تمكنت قوات النظام من فرض سيطرتها على كامل حي الحجر الأسود".
وكانت قوات النظام تمكنت من السيطرة على حي القدم المجاور الا ان المعارك العنيفة الهادفة للسيطرة على حي الحجر الاسود اتسمت بصعوبة كبيرة.
ويسيطر تنظيم "داعش" منذ 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية، فضلاً عن أجزاء من حي التضامن المحاذي له.
وبلغت حصيلة الحملة العسكرية منذ بدئها في 19 نيسان(ابريل)، مقتل 221 مقاتلا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها مقابل 189 جهادياً قضى اكثر من نصفهم في الحجر الاسود، بحسب المرصد.
ومن شأن طرد تنظيم "داعش" من تلك الأحياء أن يتيح للجيش السوري بسط سيطرته على كامل العاصمة للمرة الأولى منذ العام 2012.
وراى عبد الرحمن انه "اذا استمر النظام في التقدم على الارض فانه سيحاصر التنظيم الذي سيضطر للتفاوض على اتفاق اجلاء" على غرار ما حدث في العديد من المناطق التي كانت تخضع لسيطرة الفصائل المقاتلة ومنها الغوطة الشرقية التي استعادها الجيش بالكامل في منتصف نيسان(أبريل).
ويُعد اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية، وكان يعيش فيه قبل الحرب 160 ألف شخص بينهم سوريون. لكن الحرب اجبرت قسما كبيرا من سكان المخيم الذي تعرض للحصار والدمار على مغادرته.
واثر خسائر كبيرة مني بها العام الماضي، لم يعد تنظيم "داعش" يسيطر سوى على جيوب متفرقة لا تتجاوز نسبتها خمسة في المئة من مساحة سورية، بينها مناطق محدودة في البادية السورية وفي محافظة دير الزور شرقاً وفي جنوب البلاد.
بسياق اخر، طلبت منظمتان غير حكوميتين كانتا رفعتا قضية ضد شركة لافارج الفرنسية المتهمة بتمويل مجموعات مسلحة في سورية بينها تنظيم "داعش"، من القضاة ان يوجهوا الى الشركة تهمة "التواطؤ في جرائم ضد الانسانية"، بحسب ما علمت فرانس برس من المنظمتين.
وفي مذكرة احيلت مؤخرا على القضاة، اعتبرت منظمتا "شيربا" و"المركز الاوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الانسان" ان لافارج اقترفت جريمة "التواطؤ في جرائم ضد الانسانية" من خلال تمويل متطرفين لتتمكن من الحفاظ على نشاط مصنعها في جلابيا شمال سورية بدون الاهتمام بامن موظفين محليين.
واعتبرت الجمعيتان في بيان مشترك انه في هذه المرحلة من التحقيق القضائي، يبدو توجيه الاتهام الى لافارج التي اندمجت مع هولسيم السويسرية في 2015، بالتواطؤ في جرائم ضد الانسانية "امرا حتميا".
وقالت ساندرا كوسار مديرة شيربا في البيان ان "الشركات تملك وسائل تأجيج النزاعات من خلال التعاون مع الانظمة او المجموعات المسلحة التي ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. ومكافحة افلات الشركات المتعددة الجنسية من العقاب يجب ان يمر عبر تحميلها المسؤولية". واشار البيان الى حصول عمليات خطف موظفين وفظاعات بحق السكان المدنيين وجرائم محددة بحق اقليات ايزيدية او مسيحية.
ورأت الجمعيتان ان لافارج ومسؤوليها لا يمكنهم تجاهل انهم "ساهموا" ماليا في جرائم ضد الانسانية نسبت لتنظيم الدولة الاسلامية "في منطقة المصنع (التابع للشركة بين 2012 و2015) وفي باقي العالم".
والتمويل "البالغ عدة ملايين من اليورو" والذي سهله وسطاء اتخذ، بحسب المحققين، شكل دفع "رسوم" لاتاحة مرور موظفين وسلع وشراء مواد اولية بينها النفط من مزودين مقربين من المتطرفين. ويضاف الى ذلك، بحسب الجمعيتين، "مصدر جديد مهم" يتمثل في "بيع الاسمنت مباشرة" للارهابيين.
وكانت الجمعيتان مع 11 موظفا سابقا في الشركة، اول من تقدم بالشكوى ضد لافارج بتهمة "تمويل الارهاب" وايضا "التواطؤ في جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب". - (ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات