عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-May-2017

"تجربة القاص جعفر العقيلي القصصية" في منتدى الرواد للكبار

بترا-نظم منتدى الرّواد الكبار، أمسية ثقافية حول تجربة القاص جعفر العقيلي القصصية، تضمنت أوراقاً نقدية للناقدة والشاعرة الدكتورة دلال عنبتاوي، والناقد والكاتب العراقي عِذاب الركابي، والتي قرأت ورقته الروائية بشرى أبو شرار، وقدم القاص جعفر العقيلي شهادة قصيرة حول تجربته في الامسية التي أدارتها الكاتبة سحر ملص وحضرها كثير من المهتمين والمثقفين.
وقالت الدكتورة دلال عنبتاوي، "ان جعفر العقيلي عاد بنا من خلال بعض القصص إلى أدب اللامعقول، ذاك الأدب الذي يتميز بأنه يميل إلى الغرائبية والعجائبية والبعد عن المنطق ، ويقترب بالقارئ من تخوم الأسطورة أو الخرافة أو الحكاية الشعبية أو الأكاذيب التي تدفع بالقارئ إلى عدم تصديق ما يقرأ وألّا يحمل القصة على محمل الجد".
وأضافت عنبتاوي، ان الفكرة في هذه القصص تقوم على التخيل؛ وأن هناك أبطالاً وأشخاصاً يشاركون البطل حياته وكأنهم مرآة له أو هم أصدقاء من الوهم، لكن البطل يحتفي بوجودهم تارة ويرفضهم تارة أخرى، مشيرة الى قصة "الكُمُسْتير" يكشف البطل فيها بشكل صادم أن هذه اللعبة أبدية مع رأسه، ولن تتوقف يوماً، فهو غريب، وسيظل غريباً عن نفسه إلى الأبد. ويَبرز اللامعقول هنا بشكل صارخ حين يكتشف البطل أن الكلّ يعرفونه إلا هو، لا يعرف ذاته، ومرة أخرى يتداخل المعقول باللامعقول.
عِذاب الركابي الذي قرأت ورقته الروائية بشرى ابو شرار، قالت ان القاص جعفر العقيلي يَبرُز ضميرُ المتكلم الشخصية بإيقاعها السيكولوجي بوصفه حجر الأساس في بناء القصة، وشرطاً في كتابة الذات، وهذه من صفات السرد الموضوعي/ الواقعي/ الفانتازي الذي يكون البوح مرجعيةً له.
واضاف ان التخييل المقرون بفانتازيا موقظة، ليست هروبية، ولا محبطة، تحييها في القلب والعقل معاً مهارةُ الكاتب، حين تقرأ الجملة الأولى والأخيرة قد بدأتا معاً، والفضل لقريحة صافية لا تهدأ، ومثابرة أصابع تزهو بلحظات جنون الكتابة والإيحاء، عبر لغة باذخة الحميمية، لا تبتعد عن ملامح وهواجس الراوي-البطل في كل قصّة.
وعن تجربته القصصيه قال القاص جعفر العقيلي: لا أنكر وجود حبل سُرّي يربطني بأبطالي: الأجواء، الأحداث، وإحباطات المرحلة. أبطالي حقيقيون، وليسوا من ورق، وهم يعيشون حالة هروب دائمة، وحالة انتظار دائمة، هل تنكر أننا نتاجُ ما خسرناه، ومشاريعُ ما سنتوصل إليه! مضيفا :"أبطالي يعيشون فِيّ، هم أشبه ما يكونون بأصدقاء افتراضيين أستدلُّ على كلٍّ منهم بملامحه الخاصة، أعرفهم جيداً لأنهم شظايا أنايَ أو هم أنَوَاتي المتعددة في تجلّياتها التي لا أستطيع لبعضها فهماً".
وأضاف العقيلي: "نَصّي أراهُ اليومَ ابنَ الحياة، وربطُ الأدب باليومي والواقعي -كما تعلمون- ينطوي على مجازفة، ويقود إلى مزالق على الصعيد الفني، وهو ما سعيتُ إلى تجنبه ما أمكنني وأنا أتناول أحداثاً ووقائع ما تزال إرهاصاتها وتداعياتها ماثلة من حولي".
وأكد العقيلي ان بساطة اللغة هي ما يحاول الاستعانة به ليقول ما لديّه، وقال "لكنني أحتفي بالتفاصيل، تفاصيل المشهد والحالة النفسية المسيطرة في النص، تتلاشى المسافة بين الكتابة والتقاط الصورة لدي". وعن تجربته الصحفية، ومن ضمنها ما انجزه من حوارات قال العقيلي: "أسهمتْ في منح تجربتي الأدبية شيئاً مما كان ينقصها؛ ومن ذلك أنني صرتُ أقرب إلى الوضوح والدقة في التعبير والوصف، وأكثر حرصاً على التخلُّص من الزوائد. أما ما سلبتني إياه الصحافة، فهو الوقت. ذلك الذي كنت أخصصه لأختبر الحياة وأدوّنها نصّاً"

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات