عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Feb-2010

3197 موقعا اثريا مكتشفا في البتراء وحوالي 10 آلاف موقع آخر غير مكتشف

العرب اليوم - ياسر مهيار - اختتمت يوم امس الاول فعاليات مؤتمر مستقبل التنمية السياحية في اقليم البتراء الذي نظمه بيت الانباط بالتعاون مع سلطة اقليم البتراء التنموي السياحي ومشروع السياحة الثاني بمشاركة 32 باحثا من الاردن وعدد من الدول العربية.
وخرج المؤتمر الذي انعقد على مدار يومين بجملة من التوصيات شملت ملخصات للبحوث التي قدمها الباحثون والمشاركون في المؤتمر, حيث دعا المشاركون ان تكون البتراء عاصمة للثقافة العربية, باعتبارها المركز الذي طور الخط العربي, وقدم واحدة من اهم انجازات الثقافة العربية واعتمد من قبل خمس عشرة أمة وثقافة اخرى في العالم خارجا بذلك عن اطاره المحلي والاقليمي الى العالمية, والاهتمام بسياحة المؤتمرات والدعوة الى لفت انتباه صانع القرار السياسي لاهمية جعل البتراء مقصدا للمؤتمرات المحلية والدولية, وذلك من خلال انشاء قصر للمؤتمرات على غرار البحر الميت, ودعوة جميع الوزارات والدوائر ذات العلاقة في التنمية لحضور مثل هذه المؤتمر والمشاركة فيه مثل وزارة الزراعة, ووزارة التخطيط, وزارة المياه لتقوم بدورها في المواقع لتطوير مصادر المياه لتعزيز الانتاج الزراعي اللازم.
كما وطالب المشاركون بضرورة عمل السدود على الاودية المحيطة والمتجهة الى البتراء لمنع حدوث الانجراف واستغلال الماء المهدور لرّي الاراضي الزراعية, وطرح برامج لاطالة مدة اقامة السائح في البتراء, من خلال تقديم برامج تسويقية نوعية ومبدعة تسوق البتراء وجعل تسويق البتراء المدخل لتسويق الاردن, والاهتمام بصناعة السينما والافلام والدراما في تسويق البتراء, وانشاء بانوراما البتراء والانباط كجزء من البرنامج السياحي, والاهتمام بالبنية التحتية ووسائل المواصلات الى البتراء من خلال عمل مطار على بعد 30 كم متر من وادي موسى وحول جامعة الحسين, وإعادة الحياة الى الخط الحديدي الحجازي كناقل رئيسي للسياح من عمان الى معان - وفرع الى الشوبك لربط البتراء بالعاصمة بأكثر من وسيلة نقل, وحل ازمة الموصلات والطرق في وادي موسى من خلال طريق دائري حول المدينة.
كما خلص المؤتمر بمطالبة الجهات العلمية والبحثية في مجال الطاقة البديلة لتفعيل هذا المجال في منطقة البتراء, ومخاطبة الجهات المسؤولة الرسمية لانشاء متحف خاص بالاثار واللقى الاثرية في البتراء, ودعم مفوضية البتراء من خلال استمرار استقلالية هذه المفوضية مالياً وادارياً وعدم التدخل بشؤونها الا من خلال التعاون البناء بما لا يؤثر على قرارها البناء, ودعم موازنة المفوضية من خلال تحويل جميع الرسوم المستوفاة لدخول البتراء الى موازنة المفوضية حتى تستطيع تنشيط المشاريع المطلوبة للتنمية مثل: شق الطرق واستملاك الاراضي في الاقليم وشق الاودية التي تعتبر الحل الامثل لأزمة المواصلات دون المساس بالمنظر العام والحفاظ على الرقعة الخضراء الزراعية.
كما وتوصل المشاركون الى ضرورة تفعيل قانون هيئة تنشيط السياحة القديم الذي يركز على السياحة الداخلية والخارجية, خاصة وان القانون الجديد يركز فقط على السياحة الخارجية, ومطالبة دائرة الآثار العامة واقسام الاثار في الجامعات الاردنية الحكومية والخاصة بتفعيل دورها للقيام بالمسوحات الاثرية في البتراء, ودعم مفوضية البتراءء  - المحمية - للقيام بالاجراءات الفعالة لمنع التصرفات السلبية التي تقع في الموقع الاثري من قبل بعض الفئات غير المسؤولة مثل البيع غير المسؤول, والتعدي على الآثار وسلبها في المواقع وبناء الطوب على المغر, والإساءة للمنظر العام من خلال الباعة المتجولين من الاطفال والنساء, والحد من تواجد الدواب في الموقع لما لذلك من أثر تدميري على المواقع الأثرية, اضافة الى مخاطبة وزير التربية والتعليم من اجل تعزيز وجود التنمية السياحية والمواقع الاثرية ضمن منهاج التربية الوطنية بشكل أفضل, والتوعية المستمرة لطلاب المدارس والمعلمين بضرورة الأهتمام بالمواقع الاثرية والمحافظة عليها من خلال عدم الكتابة او الحفر على الواجهات الصخرية, وادراج مفاهيم التراث الاردني ضمن مناهج الوزارة.
كما وطالب المشاركون بتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في كل ما يتعلق بتطوير اقليم البتراء السياحي, والتنسيق المستمر بين جميع الجهات ذات العلاقة بتطوير اقليم البتراء, وتفعيل قانون الاثار - لحماية المواقع الاثرية في الاردن بشكل عام والبتراء بشكل خاص, والتوعية الاعلامية على مستوى المملكة. ووضع مجموعة من البرامج والانشطة التي تعمل على معالجة عمالة الاطفال والمرأة داخل الموقع الاثري, اضافة الى تفعيل التكنولوجيا المتمثلة بنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد في ادارة تطوير محمية البتراء.
وكانت قد انعقدت خلال اليومين جلسات حوارية تم فيها مناقشة العديد من الدراسات وورشات عمل اعدها المشاركون, حيث ركزت الجلسة الاولى حول سبل تعزيز الاستثمار في منطقة البتراء.
فقد ركز الدكتور بشار الزعبي من مؤسسة تشجع الاستثمار خلال ورقته على رؤية المؤسسة لواقع ومستقبل الاستثمار والتنمية السياحية في اقليم البتراء, واستعرض واقع الاستثمار في المملكة والذي ارتفع خلال السنوات الماضية.
وقال ان استثمارات غير الأردنيين في السوق الأردني ارتفعت الى 50 بالمئة, مشيرا ان عدم الاستغلال الامثل للمنح وتوزيع المشايع الاستثمارية, حيث استولت العاصمة الحصة الاكبر هي من ابرز المشاكل التي تواجه طبيعة الاستثمار في المملكة.
واضاف ان المؤسسة تعمل على ترويج الاستثمار في المملكة من خلال وضع المشاريع الاستثمارية والدليل الاستثماري امام المستثمرين, مشيرا انه تم وضع الخارطة الاستثمارية في السياحة بالتعاون مع وزارة السياحة والاثار وسيتم وضع خارطة استثمارية لجميع محافظات المملكة.
من جانبه استعرض رسمي حمزة من المؤسسة الأردنية للتطوير المشاريع الاقتصادية دور المؤسسة والمشاريع الدولية المتاحة في مسيرة التنمية في اقليم البتراء, حيث تطرق خلال حديثه الى البرامج التي تقدمها المؤسسة وبعض الاخطاء التي تقع في ادارتها وما هو المطلوب مدى التنسيق ما بين الجهات الحكومية ومع الدول والبرامج المناحة وتوجيهها الى اهداف عامة أكثر, منوها الى عدم استغلال للاموال المقدمة من الدول المانحة بالشكل الانسب.
وقال ان المؤسسة تنفذ حاليا برنامجين الاول يتعلق بتطوير قطاع الصناعات في الأردن, والثاني برنامج تحديث وتطوير قطاع الخدمات في الأردن بقيمة 16 مليون يورو من خلال تقديم منح لدعم قطاع الخدمات وتشمل قطاعات السياحة والبيئة والاعلانات والاستثمار والصحة والتعليم, مشيرا ان برنامج تحديث الخدمات قدم لغاية الآن 43 منحة استفادت منها 43 شركة وجمعية خيرية ضمن آلية تنافسية.
وتركز النقاش في اليوم الثاني حول المخاطر التي تهدد البتراء, حيث أكد الدكتور سعد الطويسي من جامعة الحسين بن طلال على العامل البشري في تهديد المواقع الحضارية, فما هو مكتشف من البتراء حوالي 3197 موقعا اثريا وهناك 10 آلاف موقعا اثريا غير مكتشفا, مشيرا ان 80 بالمئة من آثار البتراء هي غير مكتشفة, ومن خلالها يتم قياس طول مدة حكم الفترة النبطية التي لا يوجد لها مثيل في العالم.
وقال ان العامل البشري المهدد الاكبر لموقع البتراء, حيث يتم الكتابة على الجدران واقتصاص بعضها الاخر من بعض المواطنين والسياح من اجل تحقيق الربح المادي, مشيرا ان هذا العام البشري يمكن السيطرة عليه باتخاذ الاجراءات المناسبة بذلك, حيث تعد البتراء من بين 100 موقع عاملي اثري مهدد بالانهيار.
من جانبه قدم الدكتور فادي بلعاوي من الجامعة الأردنية من خلال ورقته البحثية, المخاطر المحدقة بالبتراء نتيجة الظروف الطبيعية نتيجة تعرية الاملاح, حيث أكد ان عملية تبلور الاملاح هي من اهم العوامل التي تساهم في عملية تعرية المباني الاثرية والتاريخية, حيث أثبت ان سرعة الرياح لها الدور الاكبر في توزيع الاملاح وتبلورها وبالتالي في عملية تعرية المباني من هذه الاملاح.
وقال يجب العمل على حماية والمحافظة على الاثار وادارتها, حيث هناك ايضا بعض المشاكل والصعوبات والمحددات لعملية المحافظة على الاثار في هذا المجال.
من جانبه قدم الدكتور ابراهيم بظاظو من جامعة الشرق الاوسط للدراسات العليا ورقة بحثية حول تطبيقات تكنلوجيا GIS  في التسويق السياحي وكيفية تطبيقها على مدينة البتراء.
وقال ان نظام المعلومات الجغرافي GIS من الادوات الرئيسية التي تستخدم في عملية تخطيط المواقع السياحية والاثرية وتسويقها, اضافة الى التوزيع الامثل للخدمات السياحية بين مختلف الأقاليم التنموية وزيادة كفاءة الحملات التسويقية والتنشيطية في الاسواق السياحية في دول العالم.
واضاف انه نتيجة اجمالية عملية التسوية, فانه ونتيجة تحول الذي شهده العالم في مختلف المجالات بفعل انتشار التكنولوجيا, فانه تبرز الاهمية لاستخدام نظام المعلومات الجغرافي في التخطيط والتسويق السياحي في البتراء من خلال بناء قاعدة بيانات جغرافية تتناول جميع المقومات الطبيعية والبشرية الممثلة للمواقع السياحية في البتراء.
كم انه تم خلال جلسات الحوار ابراز كيفية النهوض بالاقليم وتطويره بما يليق انه احدى عجائب الدنيا السبع ووضع الاستراتيجيات والخطوات لتطويرها وايجاد البرامج التي من شأنها ان تساهم في اطالة مدة اقامة السائح كما هو معمول في شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية.
 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات