عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Oct-2018

صحافية إسرائيلية تكشف عن أحاديثها مع خاشقجي وصحافي آخر يأمل في ألا تكون هناك صلة للموساد باغتياله

 

الناصرة ـ «القدس العربي»: قالت صحيفة إسرائيلية إن الصحافي السعودي «المفقود» جمال خاشقجي قد بدا قلقا في الشهور الأخيرة، وبدا وكأن شيئا يشغله كل الوقت خلال لقاءات مع  مراسلتها لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي.
وكشفت  الصحافية الإسرائيلية سمدار بيري في «يديعوت أحرونوت» أمس، أنها التقت خاشقجي سبع مرات في المنطقة وفي أوروبا وتحاورت معه ضمن أحاديث اتفق معها على عدم  نشرها بأي طريقة كانت.
وتقول بيري إنها احتفظت بمسودة مضامين اللقاء معه منذ عمل محررا لصحيفة «الوطن» ومستشارا للأمير تركي الفيصل في مكتبها، وعادت اليها بعدما فهمت انه قتل على أيدي السلطات السعودية. وتصفه بشخصية  مثيرة ومليئة بالتناقضات. وتطرقت لما كان يعتقده حول إسرائيل والصراع. واستهلت تقريرها بالتلميح لزيارتها الى الرياض بالقول « اقترب مني هو ومرافقوه من حراس وصحافيين وموظفين من القصر الملكي وقال: أنا لا أحب الإسرائيليين لكن يمكنني التحدث معك». وقالت إنه كان يعرف هويتها ويحفظ اسم صحيفتها، ولاحقا توالت اللقاءات ست- سبع مرات آخرها قبل عام. وتقول إنه غادر السعودية وتنقل بين الولايات المتحدة وتركيا بعدما ترك السعودية غداة سيطرة محمد بن سلمان على ولاية العهد, وتضيف «في لقاءاتنا الأخيرة في أوروبا بثّ دائما قلة صبر وكأن شيئا ما كان يشغله ويقلقه، وكان يقوم بأمرين بنفس الوقت». وتوضح أنها سألته هل غيّر رأيه بالإسرائيليين فقال «الحقيقة إنك نجحت  بتوضيح الفوارق بين اليمين واليسار في إسرائيل وهذا جيد. أفهم أن هناك معسكر يمين مع «الليكود» ولكن هناك أشخاص يرغبون بالعيش بسلام، ووقف التنكيل بالجانب الضعيف، ثم فاجأني بالسؤال عن الشباب الإسرائيليين فقلت له إن قسما منهم يبلور رؤيته السياسية خلال خدمته العسكرية، يمين أو يسار، وهناك قسم يبتعد عن السياسة وينغمس بشؤونه الخاصة وهناك قسم قرر مغادرة إسرائيل والبحث عن مكان آخر وعن حياة أخرى. فقال: كما هو الحال عندنا ففي السعودية أيضا يبحثون عن طريق للهرب والشروع بما هو جديد، دون ضغط وتوترات».
وتوضح بيري في تقريرها أن خاشقجي قال لها في المرة الأخيرة وقبل سيطرة ابن سلمان على ولاية العهد إنه صحافي من نوع خاص. وتابع «من جهة أسير حسب الخط الرسمي، ومن جهة ثانية بحوزتي لحسن حظي حرية عمل معينة تمكنني من الإدلاء بأقوالي وتسمح لي اللقاء بأجانب، كما هو الحال معك وتسجيل ملاحظات لي».
 
العلاقة مع القصر
 
وتوضح الصحافية الإسرائيلية ان ما تقوله يمثلها فقط، وتشير لوجود حرية تعبير في إسرائيل تمكنها من تغطية الأحداث كما تراها هي. وتضيف «على ذلك علق بالقول أنا بالذات فخور بتمثيل النظام الحاكم عندنا وأن أكون جزءا منه. أولا لطيف أن تفكّر كما يفكّر صاغة السياسات. بمقدورك المساهمة حتى بشيء صغير، عبر أحاديث شخصية وعبر مقالات رأي وفي حال تحولت لصحافي شهير فبالتأكيد يحترمون رأيك».
وتشير الى أنها سألته عما إذا كان يستصعب الحديث مع صحافية بدلا من صحافي فقال بصراحة إنه يفضل الحديث مع رجل لأن «الحقيقة تزعجني أنني أتخاصم مع سيدة فأنا لا أتخاصم مع نساء وأنا أحبهن وأتعامل معهن بمودة وأعي مكانتهن، ولكن ها أنا أتدبر أمري معك كما تلاحظين». ونقلت عنه قوله إنه «متشائم لأن كل الأطراف غير راغبة بتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وإن إيران هي عدونا وسنواصل مواجهتها وستحاول الانتصار عليها ولحسن حظنا نحن أغنى منها وأرجو أن يسقط نظامها الحاكم ويستبدل بنظام آخر وستستفيدون من هذا التغيير أنتم أيضا».
 
رأيه بنتنياهو
 
ويبدي خاشقجي موقفا واضحا من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وفق أقوال بيري، فيقول «لا أحب نتنياهو لكنني أنظر له بجدية فهو ذكي جدا ومثقف ومتحدث بارع بالإنكليزية. بخلاف العالم العربي هو لا يستطيع إخفاء أحاديث ولقاءات. قادة في إسرائيل يحاولون التفاخر بلقاءات مع قادة عرب ويسربون مثل هذه اللقاءات حتى عندما يرفض الطرف الثاني نشرها، لكن نتنياهو يهتم أن يقوم مساعدوه بابتكار وسيلة لنشرها من خلال الاستعانة بوسيلة إعلام في دولة بعيدة سرعان ما تقتبسها الصحافة العالمية. وأنا شخصيا أعرف كيف انفجروا غضبا حينما سربت إسرائيل معلومات عن هذه اللقاءات في بعض صحف الخليج». ويؤكد أن الشارع في العالم العربي حتى في مصر والأردن بخلاف الأنظمة لا يرغب بأي تقارب مع إسرائيل.
 
تركي الفيصل
 
وتقول بيري إن خاشقجي كان يكثر من الحديث عن الأمير تركي الفيصل ويبدي إعجابه به كونه «رجلا مثيرا، معرفته واسعة وعقله مفتوح جدا وأنا أعرف أنه التقى هنا وهناك مع مسؤولين إسرائيليين وهذا بقي طي الكتمان». وما رأيك بهذه اللقاءات؟ عن ذلك قال خاشقجي طبقا لـبيري ، إنه يؤيدها طالما بادر لها الأمير تركي الفيصل الذي استفاد من هذه اللقاءات، مثلما أن المسؤولين الإسرائيليين يستفيدون من الأحاديث معه.
وردا على سؤال عما يعتقده عن الإسرائيليين قال «لديكم ثقة كبيرة بالنفس وتعتقدون أنكم تعرفون كل شيء. أنتم دولة صغيرة تطلب التقرب من جاراتها لكن ليس حقا فأنتم تقولون هذا عن أنفسكم لتبرير سلوككم. أعرف أن لديكم علاقات مع دول الخليج وتونس والمغرب ومصر والأردن والموساد يصل لكل مكان يريده تحت أغطية مختلفة».
وردا على سؤال عما إذا كان يرغب بزيارة إسرائيل، قالت إنه تبسم ابتسامة مرّة وقال «كل واحد يريد الزيارة بدافع حب الاستطلاع والسؤال إذا كان ممكنا. أسمح لنفسي بزيارة الفلسطينيين في الضفة وغزة . أنا لا أريد زيارة إسرائيل لأنه لا مجال لزيارة سرية. وفي حال كشف أمرها فماذا نكون قد فعلنا؟ لا أستطيع عندئذ التوضيح عماذا أبحث عندكم».
يشار الى أن محلل الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «معاريف» يوسي ميلمان كان قد قال أمس في حسابه في «تويتر» إنه يأمل ألا تكون هناك صلة لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية «الموساد» باغتيال خاشقجي. وسرعان ما بادر لمحو ما نشره . ولاحقا علل ذلك بالقول إن أوساطا في العالم العربي حرفت ما كتبه وكأنه يتهم الموساد بالمشاركة بالجريمة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات