عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Mar-2017

قمة الأمل والطموح والتضامن*عزت جرادات

الدستور-تستضيف عمان مؤتمر القمة العربية لعام (2017) والأمة العربية تمر في ظروف حالكة، فثمة أقطار ملتهبة في صراعات أو حروب داخلية، وثمة حروب مشتعلة بالوكالة... وتدخلات إقليمية ودولية في شؤون عدد من الأقطار العربية، ويزيد هذه الأمور تعقيداً التحالفات العربية – العربية، والتحالفات العربية – الإقليمية، وغياب الاتفاق على أولويات التحديات التي تواجه الأمة العربية، واختلاف على تحديد العدو الأول للأمة العربية، والأهم من ذلك تلك الفجوة المتفاوتة ما بين الأنظمة والشعوب...
 
 وفي ظل هذا الوصف التشاؤمي والمؤلم في الوقت نفسه فثمة أمل وتفاؤل في القمة، والتي وصفتها في مقالة سابقة... بأنه من المنتظر والمأمول أن تكون (قمة التفاؤل والتضامن) فالقادة العرب يدركون هذه الأخطار، ويدركون السقف العالي لطموحات الشعوب العربية، والتي كانت فيما مضى إذا ما اشتد خطب .... كانت الدعوة إلى عقد مؤتمر للقمة للخروج من الأزمة تجد صدى قوياً لدى الشعوب العربية... ومما يلاحظ في الأوضاع الراهنة، أن القمة العربية فقدت بريقها واتسمت بالتقليدية... وخلت من المفاجآت أو المبادرات التي تهدف إلى خلق أساليب إبداعية أو غير تقليدية في إدارة أزماتها ومعالجات تلك الأزمات... ولكن القمة العربية المنتظرة قد سبقتها مؤتمرات وندوات فكرية وثقافية وسياسية في عدد لا بأس به من المجتمعات العربية... ما شكل زخما في إبراز التحديات التي تواجهها الأمة العربية، واقتراح الحلول لأزماتها، والتي يمكن أن تجعل من القمة منبراً جاداً وفعّالاً لتكون المجتمعات العربية، قادة وشعوباً، أمام المسؤولية الكبرى المشتركة، فالشعوب لا تعمل بمعزل عن أنظمتها، والأنظمة لا تعمل في معزل عن شعوبها....
 
 أن المتابعة للتحليلات والحوارات والمنتديات والمقالات الصحفية في عدد من الأقطار العربية، بعدما أصبحت متاحة من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي... تشير إلى أن ثمة قضايا رئيسية أخذت مكانة الأولوية، كتحديات أمام القمة العربية، تستدعي الاتفاق والتوافق فيما بين الأنظمة العربية... ومن ابرز هذه القضايا:
 
-القضية الفلسطينية، قضية عربية، ومصلحة وطنية لكل قطر عربي، قريباً كان جغرافيا من فلسطين أو بعيداً .... فالخطر الصهيوني يطال الأمة جميعها، فهو خطر عابر للحدود: سياسياً واقتصادياً وثقافياً... وأن أحد الحلول التي يمكن أن تلقى قبولاً عربياً، في ظل النظام العالمي المعاصر، هو العمل على تحقيق (حل الدولتيْن).
 
-وحدة كل قطر عربي، سياسياً وجغرافياً، سواء أكان ذلك القطر من نواتج (سايكس –بيكو) سيء الذكر أم وجوداً جغرافياً طبيعياً.
 
-وإن اتفاق النظام العربي وتمسكه بهذه الوحدة القطرية يجبنها أخطار التجزئة، ويضعها على الطريق الرشيد لإعادة بنيتها وتمكينها من تعزيز التضامن العربي فيما بينها.
 
 استئصال الإرهاب الذي أصبح يمزق المجتمعات العربية ويقصم مشاريعها النهضوية، ولا سبيل لذلك إلا بوحدة الرؤية والهدف والتضامن الكامل، فهو الخطر الذي لا يقف عند حد، ويطال حاضر الأمة ومستقبلها.
 
 النهضة (الفكرية والعلمية والتكنولوجية) لتشمل جميع الأقطار العربية، بتمويل عربي، وبأشراف مؤسسي غير ربحيّ يعنى بالبحث والتطوير المستقل بحيث تكون نتائجه وبرامجه المستقبلية متاحة لجميع الأقطار العربية، ومؤسسات (البحث والتطوير) المستقلة في العالم... خير نموذج لذلك.
 
 فإذا خرجت (قمة عمان) بهذه النواتج أو ما يماثلها أو أفضل منها... تكون فيصلي: قمة الأمل والطموح والتضامن العربي الحق.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات