عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2018

عشق شمس الدين للطبيعة يتجلى بتنسيق الحدائق المنزلية

 

منى أبو صبح
 
عمان- الغد- بمهارة وابتكار عاليين ترجم الشاب رائد شمس الدين أفكاره في تنسيق الحدائق المنزلية، من خلال وضع لمساته الخاصة في كل حديقة ينفذها، لتصبح حديقة تزهو بالعناصر الجمالية، جاعلا منها ملاذا ومكانا لقضاء أجمل الأوقات برفقة الأهل والأصدقاء.
بدأ اهتمام شمس الدين بجمال الحدائق المنزلية في فترة الطفولة، بحيث تلفته التصاميم الجميلة والحديثة، يتمعن بتفاصيلها، يرى اضافات بمخيلته قد تجعلها تبدو بشكل أبهى.. يتأثر بأحد مشاهد الطبيعة الخلابة، ويترك أثرا في نفسه.
عوامل عديدة دفعت وشجعت شمس الدين على اكتشاف ميوله في تنسيق الحدائق المنزلية، والتفكير في كيفية تطويرها، مما جعله يلتحق بالعديد من الدورات المختصة بتنسيق الحدئق المنزلية (اللاند سكيب).
وفي تصريح شمس الدين "للغد" أوضح بأنه من محبي الفن بكل أنواعه، ويميل إلى الترتيب والتنظيم في كافة الأمور، والديكور الخارجي أحد عناصر الفنون الجميلة، ولا سيما  تنسيق الحديقة المنزلية، التي تضفي للمكان رونقا فريدا، خصوصا إذا صممت بعناية وابتكار. 
ويشرح شمس الدين مفهوم "اللاند سكيب"، بأنه هندسة زراعية تقسم قسمين، الهارد: ويشمل هذا القسم على تقطيع الحديقة، والأسوار، البيرغولات سواء كانت من (الخشب، الحديد، الألمنيوم)، المسابح، الشلالات، النوافير، الباربيكيو...، أما السوفت: فيشمل كل شيء ناعم: مثل العشب، النجيل، كل ما يخص الزراعة، الإضاءة، الأثاث والإكسسوارات..
بدأ شمس الدين تنسيق أول حديقة منزلية لشقيقته، والتي حظيت باعجاب كافة المحيطين به، مما حفزه للدراسة واكتساب المعرفة العملية في تنسيق الحدائق بشكل أدق.
أسس شمس الدين مشروع "تراب" المختص بتنسيق الحدائق المنزلية العام 2008، وعن سبب التسمية يقول: "كل شيء بدايته تراب، وعليه تتحول لشيء مختلف.. مثلما يقوم بتحويل قطعة الأرض الخالية لجنة خضراء تسر الناظر إليها".
ويضيف، لكل حديقة تصميم أو شيء يختلف عن غيرها، تعتمد على المساحة والحجم، تتزين بعناصر الجمالية المختلفة، تلونها أشكال متباينة من النباتات والزهور، وتنثر على جوانب الممرات الشجيرات والنباتات، أو الحصى والحجارة بتناغم وتجانس جاذبين، بالإضافة للعناصر الأخرى.
يسعى شمس الدين للإبداع والابتكار في تنسيق الحدائق، وبأن تصبح مكانا يبعث على الانتعاش والارتياح، وهذا يحتاج تتبع عدة خطوات ومراحل مدروسة بدقة، لتكتمل الصورة المطلوبة في مخيلته.
العناية بالنباتات ومكونات الحديقة من الأساسيات التي تحافظ على جمالية الحديقة، وبذات الوقت الأرائك والمظلات ومختلف الإكسسوارات التي لا بد أن تتماشى ونوع الحديقة وتصميمها التي تلعب دورا في تميزها. 
ينفذ شمس الدين أنماطا مختلفة في الحديقة المنزلية، منها النمط الريفي، الذي يعتمد على العناصر القديمة مثل: الحجر والخشب والقش وقطع الأثاث والإكسسوارات.
ولديه شغف في تصميم الحدائق على النمط الياباني، وهذا النمط يناسب الحدائق الصغيرة، ولا تحتاج لمياه أو تكلفة عالية أو صيانة، ومن الجميل تشكيلها بالحصى والحجارة الطبيعية التي تنشر الراحة والاسترخاء في المكان.
لا يكرر شمس الدين تصميم الحدائق، ويميل أحيانا لزراعة شجرة الزيتون الرومي القديم، فله روق خاص، ويصفها، وكأنها تربط بين القديم والحاضر، وفق قوله.
يتم اختيار النباتات والشجيرات والأشجار بعناية وفق شمس الدين، ولكل منها جمالية أو صفة تناسب حديقة وقد لا تلائم الأخرى، مثل الشجيرات الكروية، أو نبات "الجيرانيوم"، أو النخل المقزم.. 
ومن العناصر الجمالية التي يضيفها شمس الدين في الحديقة فهي متعددة، منها المعرشات، النوافير، الشلالات وبرك السباحة والباربيكيو، والمقاعد الخشبية، وإكسسوارات بأشكال وأحجام متعددة، إضافة الطاولات والمظلات.
يحرص شمس الدين على الاهتمام بنظافة وترتيب المكان مباشرة عقب الإنتهاء من تنسيق الحديقة المنزلية، مبينا، أن جمال الحديقة ورونقها فيما بعد لا يتحقق إلا بالنظافة والعناية الدائمين. 
ويرى شمس الدين أن الحديقة المنزلية تلعب دورا كبيرا في توفير الراحة النفسية، فالتوجه للحديقة والجلوس بها، أو تهذيب الشجيرات وتقليمها، والنظر إلى الزرع والخضر يجلب السكينة والطمأنينة، كما أن اختيار أنواع محددة أو محببة من الورود والنباتات لأصحاب المنزل، يخلق علاقة وطيدة بينهما على مر الأيام.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات