عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Nov-2017

سياسيون يستذكرون الراحل سامي خوري ويتحدثون عن محطاته النضالية

 الغد-عزيزة علي

استذكر حزبيون وسياسيون مناقب ومواقف رفيقهم المناضل وعضو الحزب السوري القومي الاجتماعي سامي حنا خوري، متحدثين عن ابرز المحطات النضالية والاقتصادية في حياته، خلال الحفل الذي اقيم في قصر الثقافة أول من امس.
واشار المتحدثون في الحفل الذي حضره رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، والعديد من النواب والشخصيات السياسية والحزبية، إضافة إلى شخصيات سياسية عديدة جاءت من فلسطين ولبنان وسورية، إلى دوره في جبهة الفداء القومي التي كانت تقوم بالعمليات العسكرية ضد العدو الصهيوني.
واستعرض المشاركون في الحفل مواقف خوري الانسانية والاجتماعية، فهو فارس وشجاع وعروبي اصيل، لافتين إلى ان خوري جندي من جنود الحرية، وعمل بلا كلل او ملل لعقود طويلة وبجرأة عالية لخدمة أمته وقضيته.
واشاروا إلى وجود منزلين لخوري احدهم العائلة والثاني السجون التي لم تزده إلا صلابة في موقفه ودفاعه عن قضايا امته، فلم تحد بوصلته يوما عن فلسطين، كل فلسطين، فهو وحدوي ومناضل مع كل الفصائل والقوى المناضلة الحية من أجل تحرير فلسطين.
وتضمن الحفل الذي أداره راكان محمود، شهادات حية من أصدقاء الفقيد وهم د. علي حيدر، منذر ارشيد، يوسف ابو داؤود، ابو زيكار، احمد الدقامسة، استذكروا مواقف خوري وبطولاته في مواجهة العدو الصهيوني ومشاركتهم له في العمليات العسكرية التي كانت تقوم بها جبهة "الفداء القومي".
رفاق الراحل أشاروا إلى ايمانه بعقيدته، وكانت له العديد من وقفات العز التي أدت إلى اعتقاله اكثر من مرة، لافتين إلى أنه وبعد هزيمة حزيران دعا السوريون القوميون إلى النفير العام، فأسس مع ثلة من رفاقه "جبهة الفداء القومي"، لتحرير فلسطين لمقارعة ومقاومة العدو الصهيوني، وكان أمينها العام وقائدها الميداني، وقد نفذت الجبهة سلسلة عمليات عسكرية في الأراضي المحتلة.
وفي الجانب الاقتصادي تحدث المشاركون عن تأسسه مع شقيقه جورج شركة تجارية اسهمت في دعم الاقتصاد الوطني الاردني، وكان عاشقا للأرض وزراعة اشجار الزيتون لتشهد على عمق ايمانه بما سيأتي، ولأنه مكافح ثوري فقد آمن بعمق بأن المعرفة والثقافة محركان أساسيان في العملية الثورة.
وشدد المتحدثون على دوره في رفض محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني، وكان من المؤسسين والداعمين لجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية.
وكان الحفل قد بدأ بالسلام الملكي ثم نشيد الحزب السوري القومي الاجتماعي، تلا ذلك دقيقة صمت على أرواح شهداء الأمة العربية، ثم عرض فيلم وثائقي عن مسيرة الراحل.
وتحدث رفيق خوري في النضال د. عزمي منصور عن الحياة الفدائية المشتركة بينه وبين الفقيد، قائلا "رغم انه نجى من محاولات الاغتيال إلا أنه لم ينج من الاعتقالات المتكررة، ولم تثن عزيمته وارادته، ففي كل مرة كان يخرج أكثر إيمانا وأكثر صلابة وعنادا مرددا قول: فيكم قوة لو فعّلت لغيرت وجه التاريخ، وان الدماء التي تجري في عروقنا ليست ملكا لنا وانما هي وديعة الأمة فينا، متى طلبتها وجدتها".
وقال منصور الذي تعرف على خوري منذ نصف قرن، "كان  ينشر الفكر السوري القومي الاجتماعي أينما تواجد، تارة بطريقة مباشرة وتارة بالإشارات والمواقف الهادفة، والسلوك العملي، وقد حملا على كاهلهما الهم القومي في تناغم وانسجام فريد ومميز".
واشار إلى أن بيت خوري كانت ابوابه مفتوحه امام كل القوميين، كما شاركهم لقمة عيشه التي تمرغت بعرق جبينه وجده، وكفاحه، متحدثا عن الوحدة والتوأم بين المدن الفلسطينية والاردنية قائلا "زوجته ابنة السلط الشامخة توأم جبل النار نابلس، وزوجة اخيه الرفيق جورج ابنة مأدبا الأبية توأم بيت لحم مهد المسيح".
واشار منصور إلى سلسلة العمليات الفدائية التي قامت بها "جبهة الفداء القومي"، وتصريح رئيسة وزراء العدو آنذاك غولدا مائير الذي اعلنت فيه "إننا امام أعمال نوعية وخطيرة، لا يمكن السكوت عنها، ويجب وأدها في مهدها"، لافتا إلى أن ذلك جعل من "رأس الرفيق خوري مطلوبا على قائمة التصفيات، فلم تنجح غارات العدو الجوية على قواعد الجبهة في الأغوار من القضاء عليه".
بدورها قالت الدكتورة حياة الحويك إنها تعرفت على خوري قبل 40 عاما. وقالت "لقد رحل ابو طارق قبل مئوية وعد بالفور وهو الذي ناضل ضد هذا الوعد المشؤوم"، مشيرة إلى العلاقة النموذجية التي جمعتهم مع جميع المناضلين.
والقى كلمة القطاع الاقتصادي مجاهد دروزة، الذي تعرف على خوري اثناء العمل، مشيرا إلى العلاقة التي كانت تجمعه مع خوري، ولافتا إلى دور الفقيد في المجال الاقتصادي وطريقة تعاملة المميزة من الجميع، وكانت بوصلته فلسطين والقدس في حياته كان يردد "القدس لنا"، حتى وفاته.
ثم تحدث الامين العام للحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور يوسف كفروني عن أهمية الفقيد في الحركة السياسية والعسكرية في المواجهات مع الصهاينة، مبينا انه منذ ان اختار درب النضال لم يتغير وزادته الاعوام صلابة في المواجهة، وهو منارة لكل مناضل ومقاوم حقيقي، ورمز لا يمكن ان ينسى في الحركة الباحثة عن حرية فلسطين.
 كلمة رفيق الفقيد القاها فرح الصايغ، الذي عرف خوري منذ 50 عاما، لافتا إلى أنه ومنذ شبابه كان مؤمنا بالقيمة والمبادئ وهذه الامة التي اعطت الحضارة، مؤكدا أنه كان أخا وابا لجميع من عرفه.
كلمة الحركة الوطنية الأردنية ألقاها د. محمد القسوس، الذي استعرض مواقف ودور الراحل في الحركة الوطنية في الاردن والآثار التي خلفها في هذا المجال.
والقى كلمة جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية المحامي جواد يونس الذي قال إن الراحل كان رجلا مثابرا ومناهضا للصهيونية وكل اشكال العنصرية، وكان يعمل على جمع الامة الواحدة، فكان يؤمن بان الطريق للتغيير والاستقلال عن الهيمنة يكون من خلال الوحدة الوطنية، لافتا إلى ان الجمعية انطلقت من فكر خاص بالفقيد الذي رفض زيارة البابا الى فلسطين المحتلة من الاردن.
وألقى المطران عطاالله حنا كلمة فلسطين، مشيرا إلى ان الراحل مناضل كبير من مناضلي ابناء المشرق العربي، ومؤكدا على ان الاوقاف المسيحية ستكون شوكة في حلق الصهاينة، وان المسلمين والمسيحين سيقفون معا سدا في وجه طموح الاحتلال.
واشاد المطران بالفقيد متحدثا عن مناقبه التي منها الكثير سواء في الكرم أو النضال وفي محبة الاخرين دون تميز ديني أو عرقي.
كلمة آل الراحل، القاها ابنه النائب طارق خوري، الذي تحدث عن دوره الأسري، واصفا إياه بأنه المحبب لدى الأسرة، فكان يجمع الأبناء والأحفاد ويعلمهم حب فلسطين والوحدة العربية وأهمية الدور القومي في وطن عربي موحد، مبينا أن بوصلة والده لم تحد يوما عن فلسطين والقدس.
يذكر أن سامي حنا خوري ولد في مشفى المسكوبية بمدينة القدس في العام 1931، ورحل إلى الأردن عن 68 عاماً، وانتمى الى الحزب السوري القومي الاجتماعي في العام 1949، وقد منح رتبة الأمانة في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وكان مناضلاً حراً مقداماً، مؤمناً بما أقسم عليه بكل عزيمة وإيمان قوميين.
وقد انتقل خوري وهو صغير مع إخوانه الى مدينة عكا حيث مكثوا فيها حتى أواخر العام 1939، وعاد والده الى مدينة القدس، ما ادى الى انتقال خوري الى مدرسة المطران. وفي 1948، وبسبب الاعتداءات على القدس من العصابات الصهيونية، اضطرت العائلة الى ترك المنزل بكل محتوياته والنزوح الى مدينة بيت لحم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات