عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Sep-2017

سورية: القتال يحجب السياسة وموسكو ترحب بجهود السعودية لتوحيد المعارضة

 

عمان-الغد- يتراجع المسار السياسي في الصراع على سورية، تحت وطأة ميدان القتال الذي يتركز على تحرير محافظة دير الوزر من تنظيم داعش المتطرف، وسط سباق محموم بين الجيش السوري وقوات سورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الاميركية.
وأفاد الإعلام الحربي السوري بأن الكثير من عناصر "داعش" يفرون من القتال الدائر في دير الزور ومحيطها متجهين إلى مدينة الميادين الواقعة على نهر الفرات جنوبي دير الزور.
وينسحب الإرهابيون بإعداد كبيرة بعد سيطرة الجيش السوري والحلفاء على طريق السيارات العام "السخنة - دير الزور" ونتيجة المعارك الدائرة والقصف المدفعي الذي يستهدف محيط جبل الثردة من عدة محاور.
وذكرت مصادر عسكرية سورية أن وحدات الجيش تمكنت من السيطرة على مقر شركة الكهرباء غربي مطار دير الزور بعد إزاله الألغام والعبوات المزروعة في محيطها.
وأشارت المصادر إلى أن سيارات إسعاف حكومية دخلت المطار العسكري لنقل الجرحى من عناصر الجيش والقوات الرديفة الذين أصيبوا خلال حصار "داعش" للمطار.
وتتعرض مواقع داعش في جبل الثردة وبعض مناطق الريف الجنوبي لدير الزور لغارت جوية.
وكان مصدر عسكري حكومي سوري قد أفاد، بأن وحدات الجيش الموجودة على محور السخنة – دير الزور وصلت إلى الفوج 137 ومنطقة البانوراما.
وذكر المصدر أن الجيش، بالتعاون مع القوات الرديفة، يوسع سيطرته في المنطقة ويعزز محيط الأمان حول الثغرة التي دخلت القوات منها إلى مطار دير الزور العسكري وحيي الطحطوح وهرابش.
وسيطر الجيش السوري كذلك على سريتي "جنيد" و"الحرس الجمهوري" ومنطقتي "المعامل" و"المقابر".
وبهدف فتح طريق السيارات الدولي الذي يربط دمشق بدير الزور عبر تدمر، تقوم وحدات الهندسة العسكرية بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون هناك.
وتواصل وحدات الهندسة كذلك تفكيك الألغام من جوانب الطريق الرابط بين المطار ومدينة دير الزور وتهيئته لوصول الإمدادات عن طريق البر إلى المطار والمدنيين في هرابش والطحطوح الواقعين بجانب المطار.
من جانبها، أصبحت قوات سورية الديموقراطية الأحد على بعد كيلومترات قليلة من مدينة دير الزور، غداة إعلانها بدء هجوم لطرد تنظيم داعش من شرق المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب المرصد السوري، سيطرت قوات سوريا الديموقراطية السبت على "تلة تبعد سبعة كيلومترات عن الضفة الشرقية لنهر الفرات مقابل مدينة دير الزور" الواقعة على الضفة الغربية للنهر.
وأعاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن التقدم السريع ضد الدواعش لكون "ريف دير الزور الشرقي منطقة صحراوية غير مكتظة".
وكان رئيس مجلس دير الزور العسكري المنضوي في قوات سورية الديموقراطية، قال الأحد إن الخطوة الأولى من الحملة هي "تحرير شرق نهر الفرات"، من دون تحديد الخطوات المقبلة، مؤكدا عدم وجود أي تنسيق مع الجيش السوري الذي يخوض معارك ضد الجهاديين بدعم روسي على الجانب الثاني من النهر حيث تقع مدينة دير الزور.
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية منذ صيف العام 2014 على اجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والغنية بالنفط، وعلى ستين في المئة من مدينة دير الزور.
وفي مطلع العام 2015، فرض التنظيم حصاراً مطبقا على الاحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش.
وبعد معارك عنيفة، تمكن الجيش السوري وحلفاؤه الثلاثاء من كسر الحصار عن المدينة.
وحقق السبت مزيدا من التقدم وكسر حصار داعش لمطار دير الزور العسكري المحاذي لها.
وواصل الجيش السوري الاحد تقدمه جنوب مدينة دير الزور في اطار عملية عسكرية واسعة بدأها منذ اسابيع من محاور عدة.
ونقل الاعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني المشارك في المعارك أن "الجيش السوري وحلفاءه يسيطرون على كامل الاوتستراد الدولي الواصل بين دير الزور - دمشق مروراً بمدينتي السخنة وتدمر".
وكان الجيش السوري فتح قبل ايام الطريق بين دير الزور والسخنة وواصل تقدمه في محيطه لتأمينه وإزالة الألغام والمفخخات.
وأشار الإعلام الحربي إلى أن "الاوتستراد الدولي خرج عن العمل في المنطقة الممتدة بين السخنة دير الزور منذ أربعة أعوام".
وأفاد المرصد السوري عن استمرار "المعارك العنيفة يرافقها قصف جوي روسي" جنوب دير الزور وغربها، تمهيدا لبدء قوات النظام هجوما لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من الاحياء التي يسيطر عليها في المدينة.
سياسا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأحد إن موسكو والرياض تعتبران إنشاء مناطق آمنة في سوريا خطوة إلى الأمام تساعد في تعزيز نظام وقف الأعمال العسكرية وحل القضايا الإنسانية.
وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير، في جدة، أن هذه الخطوة ستخلق الظروف لتحريك العملية السياسية على أساس القرار رقم 2254 الدولي.
وأشار إلى أن موسكو تدعم جهود السعودية لتوحيد المعارضة السورية في وفد موحد، موضحا أن هذه الجهود تساهم في تقدم المفاوضات في جنيف.
كما أكد موقف موسكو الذي مفاده أن السوريين وحدهم يقررون مصير دولتهم.
وعبر لافروف عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق حول منطقة رابعة لخفض التصعيد في إدلب أثناء لقاء أستانا الجديد المنتظر أن يعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين.
وقال إن هناك اتفاقا حول عمل مناطق خفض التصعيد، خلال ستة أشهر، مؤكدا أن ثمارها واضحة فالأطراف ملتزمون بنظام وقف إطلاق النار بشكل عام.
وذكر أن مناطق خفض التصعيد في سوريا تم إنشاؤها كإجراء مؤقت ولا ينوي أحد الحفاظ عليها إلى الأبد وإنشاء أية مقاطعات منفصلة في الأراضي السورية لسنوات طويلة.
وأضاف الوزير الروسي أن بدء حوار سوري-سوري عبر لجان المصالحة الوطنية يعد عنصرا هاما للغاية لمهمة إنشاء مناطق خفض التصعيد، معبرا عن اعتقاده بأن هذا الحوار سيكون إضافة هامة للجهود التي تبذل في العالم لضمان حوار مباشر على طاولة المحادثات تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف.(وكالات)
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات