
عمان - الدستور - شيعت الشخصيات الوطنية والنقابية والبرلمانية أمس جثمان شيخ المناضلين الراحل بهجت أبو غربية الذي توفي مساء أمس الأول الخميس بعد صراع استمر أسبوعين مع المرض وعن عمر يناهز 96 عاما.
وتجمع المشيعون أمام مسجد الفيحاء في عمان قبل نقل الجثمان إلى مقبرة سحاب بموكب مهيب ضم مئات السيارات.
ولف المشيعون جثمان أبو غربية بقطعة قماش باللونين الأحمر والأبيض تمثل الكوفيتين الأردنية والفلسطينية، دلالة على الوحدة الوطنية، وشارك في التشييع المئات من أقطاب المعارضة والحكم ورموز العمل الوطني والنقابي والشخصيات القومية والفكرية.
يشار الى أن الراحل «بهجت عليان عبد العزيز عليان أبو غربية» ولد في بلدة خان يونس عام 1916، وهو ينتمي إلى عائلة عريقة من مدينة الخليل، وأمضى معظم حياته في القدس. ويلقب أبو غربية بشيخ المناضلين الفلسطينيين، حيث اشترك في جميع مراحل النضال الفلسطيني المسلح، خصوصا ثورة (1936-1939) وحرب (1947-1949)، وكان أحد قادة جيش الجهاد المقدس وخاض معارك كثيرة منها معركة القسطل التي استشهد فيها القائد عبد القادر الحسيني، كما جرح عدة مرات، ودخل السجون والمعتقلات. عام 1949 انضم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي في الأردن، وانتخب عضواً في القيادة القطرية (1951-1959) وقاد النضال السري للحزب (1957-1960). شارك بدور أساسي في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية مع الرئيس أحمد الشقيري، كما شارك بدور أساسي أيضا في تأسيس جيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية. انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية للمنظمة ثلاث مرت قبل أن يتخلى عن عضوية اللجنة التنفيذية، وكان عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1964 حتى عام 1991، حين استقال احتجاجا على قبول المنظمة بقرار مجلس الأمن رقم 242 والاعتراف بدولة العدو. صدر له عام 1993 القسم الأول من مذكراته «في خضم النضال العربي الفلسطيني» وفي عام 2004 صدر له الجزء الثاني من مذكراته «من النكبة إلى الانتفاضة».