عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-May-2017

قلق أممي إزاء الوضع المتردي في جنوب ليبيا

 

طرابلس- أعربت الأمم المتحدة أمس عن اسفها حيال سقوط "عدد كبير من القتلى" في هجوم ضد قاعدة تسيطر عليها القوات الموالية للمشير خليفة حفتر في جنوب ليبيا، ما قد يعيد احياء النزاعات في البلاد.
وقالت مصادر عسكرية ان القوة الثالثة، المجموعة المسلحة التي تتمتع بنفوذ كبير في مدينة مصراته والموالية بشكل شبه رسمي لحكومة الوفاق الوطني، شنت الخميس هجوما على قاعدة براك الشاطىء التي يسيطر عليها "الجيش الوطني الليبي" الذي اعلنه المشير حفتر.
لم يتسن على الفور معرفة حصيلة القتلى من مصدر مستقل. لكن وسائل الإعلام الليبية اشارت الى مقتل أكثر من 60 شخصا.
وقال ممثل الامم المتحدة لدى ليبيا مارتن كوبلر "أشعر بالغضب إزاء التقارير التي تفيد عن وقوع عدد كبير من القتلى وبينهم مدنيون، والتقارير التي تفيد عن احتمال وقوع إعدامات بإجراءات موجزة".
واضاف ان "عمليات الإعدام بإجراءات موجزة واستهداف المدنيين تشكل جريمة حرب يمكن ملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية".
وأكد كوبلر أن "هذا الهجوم الشرس يجب ألا يدفع إلى مزيد من الصراع الخطير" مؤكدا انه "لا يوجد حل عسكري لمشاكل ليبيا". وأضاف "أناشد جميع الأطراف أن تدين هذا الهجوم وألا تسمح له بتقويض الجهود المكثفة التي ترمي إلى إيجاد حلول سياسية". وتقع قاعدة براك الشاطئء على مسافة 650 كلم جنوب طرابلس، في منطقة صحراوية ومهمشة حيث الدولة غائبة تقريبا منذ سقوط ليبيا في الفوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي العام 2011.
وتدور اشتباكات بشكل منتظم بين الميليشيات والقبائل للسيطرة على كل انواع التهريب المربح مع تشاد والنيجر والسودان.
وأصدرت حكومة الوفاق ووزارة الدفاع بيانا يدين الهجوم مؤكدا عدم اصدار أوامر بهذا الاتجاه.
واكدت حكومة الوفاق انها فتحت تحقيقا "لمعرفة ملابسات" الحادث و "معاقبة أولئك الذين يدعون أنهم ينتمون إلى حكومة الوفاق الوطني".
من جهته، كتب السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر مييت على حسابة في موقع تويتر انه يشعر "بالاشمئزاز من هجوم براك الشاطئ والتقارير عن إعدامات جماعية. يجب احالة منفذيه الى القضاء".
ويلقى المشير حفتر دعما من برلمان منتخب يتمركز في طبرق (شرق) ويعارض مثله حكومة الوفاق الوطني التي انبثقت عن اتفاق بين الليبيين وقع نهاية 2015 في المغرب برعاية الأمم المتحدة.
وسمح اجتماع عقد مؤخرا في أبو ظبي بين رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، والمشير حفتر بتقارب خجول بين الرجلين اللذين اتفقا على وقف التصعيد العسكري في الجنوب.
ومنذ مطلع نيسان (أبريل)، شنت القوات الموالية لحفتر عدة هجمات على قاعدة تمنهنت الجوية التي تسيطر عليها القوة الثالثة.
ولهذه القاعدة الواقعة قرب مدينة سبها، على بعد 600 كلم جنوب طرابلس، موقع استراتيجي.
لكن بعد لقائه السراج، أمر المشير حفتر بتعليق هجومه في الجنوب.
من جهته، دان رئيس البرلمان المنتخب عقيلة صالح "الهجوم الغادر للمليشيات الإرهابية على قاعدة براك الشاطئ الجوية"، وأعلن الحداد ثلاثة أيام "على أرواح شهداء القوات المسلحة العربية الليبية الذين سقطوا" هناك.
وندد ب"الهجوم الإرهابي الذي ارتكبته ميليشيات القوة الثالثة وحلفاؤها" معتبرا ان ذلك يشكل "انتهاكا خطيرا لاتفاق وقف إطلاق النار في أبو ظبي".
وأوضح صالح انه اصدر توجيهات الى القوات المسلحة لتتخذ الإجراءات اللازمة من اجل الرد على هذا الهجوم والدفاع عن الجنوب وتطهيره من كل "الميلشيات الخارجة عن القانون".
من جهتها، دعت حكومة الوفاق الوطني إلى "وقف فوري لإطلاق النار في الجنوب" مؤكدة انها "لا تزال تأمل في أن يسود المنطق ووقف التصعيد والاستفزاز".
وحملت وزارة الدفاع في هذه الحكومة المسؤولية إلى "أولئك الذين بدأوا قصف قاعدة تمنهنت بالطائرات والدبابات"، في اشارة الى قوات حفتر. ولم تتمكن الحكومة التي تشكلت بموجب اتفاق تم التفاوض بشأنه برعاية الأمم المتحدة، من بسط سلطتها رغم اتخاذها طرابلس مقرا منذ آذار (مارس) 2016.
وتواجه هذه الحكومة تحديا من سلطات شرق ليبيا بالإضافة الى عشرات الميليشيات في الغرب ممن تدعي الانتماء اليها لكنها ما تزال خارج نطاق سيطرتها.-(أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات