عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Sep-2017

بارزاني يمضي في تفتيت العراق: ألغينا الشراكة مع بغداد
 
عمان-الغد- يقترب العراق من تصعيد جديد في أزمته السياسية المركبة، على وقع الصراع الدائر بين بغداد وإقليم كردستان، الذي يصر قادته على إجراء الاستفتاء في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تمهيدا لإعلان الانفصال، متجاهلين المحاذير الإقليمية، خصوصا لدى الجارين الإيراني والتركي.    
أمس السبت، شدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، على أن الكرد اختاروا الانفصال عن العراق وبناء دولتهم بسبب الخلافات التاريخية مع حكومة بغداد.
وقال بارزاني في مقابلة مع قناة العربية إن خيار الكرد الآن هو الاستقلال وإن بعض الاطراف الدولية تضغط علينا لتأجيل الاستفتاء ولكن الاستقلال يحتاج الى موقف الكرد بالإصرار على اجراء الاستفتاء.
واضاف إن مبدأ الشراكة مع بغداد اصبح ملغيا بسبب تنصل حكومة بغداد له.
وقال سيكون الاستفتاء بيوم 25 ايلول (سبتمبر) ولن نقبل بتغييره لأنه يمثل خيار الشعب الكردي.
تحالف ثلاثي
في الجانب الآخر، تشكل تكتل ثلاثي يجمع بغداد وطهران واسطنبول، ضد هذا الاستفتاء ولوقف أي محاولة كردية لإنشاء دولة منفصلة عن العراق.
فقد أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن الحكومة لن تلتزم بنتائج الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، مشيرا إلى أن بغداد لا تريد الدخول في "صراع داخلي".
وقال المتحدث باسم مكتب العبادي سعد الحديثي في حوار مع إذاعة "سبوتنيك" إن "الاستقلال الذي يريده إقليم كردستان هو خطوة غير شرعية ولا دستورية، وهذا يتطابق مع رؤية الحكومة العراقية بالمحافظة على وحدة البلاد".
وأضاف الحديثي أنه "لا توجد أية رغبة لقبول فكرة الاستقلال في البلاد"، موضحا في الوقت ذاته أن "الإقليم يتمتع بصلاحيات فيدرالية، طبقا للدستور، وأنه لا يحق لطرف أن يغير واقع الحال في العراق برغبة أحادية الجانب، من دون موافقة الطرف الآخر".                
ايران وعبر أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي نددت بتنظيم استفتاء تقرير المصير بإقليم كردستان العراق، محذرا من أن يؤدي انفصال الإقليم إلى حرب طويلة وتقسيم يصيب سورية وتركيا.
وقال رضائي في مؤتمر صحفي بالعراق إن انفصال الإقليم الكردي -الذي يتمتع بحكم ذاتي- عن العراق ستكون له تبعات خطيرة على المنطقة، وقد يؤدي إلى تقسيم كل من سورية وتركيا ويدخل المنطقة في حرب قد تمتد 20 سنة.
كما حذر المسؤول الإيراني من أن انفصال كردستان العراق قد يدخله في حرب مع الحكومة المركزية في بغداد، وأن الأكراد سيكونون أكبر المتضررين في هذه الحالة.
وكان الدعم الأميركي السخي للمقاتلين الأكراد جمع بين تركيا وإيران على مائدة واحدة، إذ سافر رئيس هيئة الأركان الإيرانية محمد باقري على جناح السرعة إلى أنقرة، معلنا ميلاد تعاون بين البلدين لم يرق لمستوى لتحالف.
وحظيت زيارة باقري باهتمام كبير، حيث استقبل من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحظي بتغطية من وسائل الإعلام التركية التي وصفت العلاقات بين البلدين بخصوص الملف الكردي بــ "تعاون تكتيكي".
وقال الرئيس التركي عقب لقائه باقري إن تركيا قد تشن في أي لحظة عملية عسكرية مشتركة مع إيران ضد المليشيات الكردية على جانبي الحدود، مشيرا إلى أنه بحث هذا الخيار مع باقري.
وتعتبر تركيا إقامة أي كيان كردي على حدودها خطا أحمر، وترى أنه يمنح الزخم للمشروع الانفصالي الذي يقوده حزب العمال الكردستاني الذي خاض ضدها منذ تأسيسه عام 1984 قتالا ضاريا أوقع نحو 45 ألف قتيل من الجانبين.
ويسود اعتقاد واسع في صفوف الأتراك أن التحرك الإيراني الجديد نحو تركيا هو انعكاس طبيعي لإعلان عدد من القوى السياسية التركية يوم 25 أيلول(سبتمبر) المقبل موعدا لإجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان شمال العراق رغم معارضة بغداد الحليف الوثيق لطهران. 
ويرى الكاتب والمحلل السياسي أوكتاي يلماز أن موضوع الاستفتاء هو أحد دوافع زيارة رئيس هيئة الأركان الإيرانية لأنقرة والتي وصفت بالتاريخية لأنها الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ أربعين سنة.
وأضاف يلماز "لدى طهران مشروع جيوسياسي، يقوم على مد النفوذ عبر سورية والعراق ولبنان إلى البحر المتوسط، وامتلاك أوراق قوة أخرى في المنطقة"، وتابع "هذا المشروع يصطدم قطعا بمشروع إسرائيلي أميركي لتفتيت المنطقة وتقسيمها باستخدام حزب العمال كقوة على الأرض، وهذا سبب آخر لتوجه إيران للعمل مع تركيا على مواجهة الحزب".
ويعتبر يلماز أن التعاون التركي الإيراني منطقي للغاية في مواجهة الكردستاني، الذي ينشط إقليميا عبر أذرع ومسميات مختلفة في كل من تركيا وإيران والعراق وسوريا، مشيرا إلى أن للجارين الكبيرين والقويين مصلحة مشتركة في مواجهة "الكردستاني" وإن اختلفت الحسابات والمصالح السياسية.
ويستبعد المحلل السياسي قيام البلدين بحملة عسكرية مشتركة قريبا، لأنهما بحاجة إلى التحاور والتنسيق والتعاون خاصة في ملفات سورية والعراق، لافتا إلى أن مجرد الإعلان عن هذا التعاون هو تقدم في العلاقة بينهما.
وكانت صحيفة صباح التركية ذكرت أن إيران انتهت من وضع اللمسات الأخيرة على خطة عسكرية لمواجهة الانفصاليين الأكراد في تسعة مواقع داخل البلاد.-(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات