عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Sep-2018

هل نحن بصدد مرحلة جديدة؟؟*رشيد حسن

 الدستور-اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عدم التزامه بالاتفاقيات المعقودة مع العدو الصهيوني ومع واشنطن، ما دام الطرفان لم يلتزما بها..

هل يعني اننا امام مرحلة فلسطينية جديدة ؟؟
وبوضع النقاط على الحروف...
فلقد طالب الرئيس عباس المجتمع الدولي في خطابه الاخير بالامم المتحدة في السابع والعشرين من الشهر الحالي، والذي وصف بانه «خطاب دفاعي»..يالضغط على تل ابيب وواشنطن لتنفيذ الاتفاقيات المعقودة مع منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن يقوم بالغائها في الاجتماع المقبل «للمجلس المركزي»، مشيرا وبكل وضوح، بان المجلس الوطني الفلسطيني، «البرلمان الفلسطيني» قد طلب من القيادة الفلسطينية، الغاء الاعتراف بـ «دولة» العدو الصهيوني، والغاء اتفاقية «اوسلو».. التي استغلها العدو لفرض الامر الواقع، ولكن القيادة الفلسطينية..ماطلت.. وأجلت.. ولا تزال تماطل..على أمل أن يقوم المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل، والزامها تنفيذ الاتفاقيات الموقعة عليها.
ولكن شيئا من هذا لم يتحقق، ولن يتحقق، وبقيت تل ابيب مصرة على تنفيذ رؤيتها العدوانية العنصرية.. وعلى تنفيذ استراتجيتها الفاشية، مستخدمة كل اشكال التطهير العرقي، لرفع وتيرة الاستيطان، والاستيلاء على الاراضي، وهدم المنازل والقرى.. وتشديد الحصارالظالم على قطاع غزة، وتسمين المستوطنات، وزيادة عدد البؤر الاستيطانية، كل ذلك وأكثر منه.. أدى لخلق واقع على الارض يستحيل معه اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، بعد الاستيلاء على 68 % من اراضي الضفة الغربية، 86 % من اراضي القدس، واقامة جدار الفصل العنصري، ما حول الضفة الغربية الى مجرد جزر معزولة ، كل ذلك ما كان ليحدث.. لولا دعم واشنطن اللامعقول لخطط وجرائم الاحتلال، وخاصة في عهد القرصان « ترامب».
والسؤال الذي يفرض نفسه..
 هل سيلجأ الرئيس الفلسطيني الى تأجيل تنفيذ قرارات « المركزي».. كما فعل أول مرة ؟
يقينا.. انه تعرض ويتعرض لضغوط دولية هائلة، وخاصة من الدول الاوروبية، وبالذات من فرنسا، التي كانت وراء تخفيف لهجة خطابه الاخير –كما يروي المقربون منه - والتي طالبته وتطالبه بالابقاء على «اوسلو» وعدم تجميد الاعتراف بـ «دولة» اسرائيل.
والمفارقة هنا..
ان الضغوط على الطرف الفلسطيني، لم يقابلها ضغوط على الجانب الاسرائيلي، فلم يقم الارهابي نتنياهو بالتراجع عن حرب الابادة والحصار الذي يشنها على قطاع غزة، ولم يقم بوقف حرب التطهير العرقي على القدس والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، والتي تتجلى ابشع مظاهرها في قرية «الخان الاحمر» المهددة بالهدم اواخر الشهر الحالي، ولم يقم بوقف تدنيس الاقصى، ووقف طوفان الاستيطان الذي يغرق الضفة الغربية كلها..
ومن هنا..
لم يعد امام القيادة الفلسطينية الا الاستجابة لقرارات « المركزي» والتي تمثل اجماع الشعب الفلسطيني بضرورة، تمزيق ورقة الاعتراف ب»دولة» العدو» وتمزيق « اوسلو» التي كرست الاستيطان، وكرست الانقسام، وكرست الاحتلال» الديلوكس «... ووجهت ضربة لئيمة للمقاومة، والاخطر من كل ذلك انها اطفئت بريق القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، بعدما اعترفت المنظمة بدولة للعدو الفاشي على 78% من ارض فلسطين العربية التاريخية..
ومن ناحية اخرى، فلا بد من مصارحة القيادة الفلسطينية، وهي تمثل عرابي»اوسلو» بان العدو الذي جربتموه «25»عاما من المفاوضات العبثية، سيستغل حالة المراوحة الفلسطينية هذه، وحالة عدم الحسم ، اذا ما حاولت القيادة اللجوء الى التاجيل مرة ثانية، مما يغريه  في رفع وتيرة عدوانه وجرائمه، في ظل الدعم « الترامبي» غير المحدود وغير المعقول..هذا اولا..
ثانيا: ان تاجيل القيادة تنفيذ قرارات «المركزي» سيسهم في تعميق حالة الانقسام، وتعميق حالة الاحباط والياس، وسيفقدها الكثير من رصيدها لدى انصارها..والى تراجع المقاومة السلمية..
باختصار..
القضية الفلسطينية امام مفترق خطير، يستدعي الغاء»اوسلو» وتمزيق ورقة الاعتراف بدولة العدو، ووقف التنسيق الامني، وقبل ذلك وبعده.. اللجوء الى الجنائية الدولية، وتجميد كافة الاتفاقات مع واشنطن..
كسبيل وحيد لاستلام زمام المبادرة، وتصحيح بوصلة النضال الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطني، واطلاق الانتفاضة الثالثة..
واخيرا..
لابعاد السكين الصهيونية-الاميركية عن النحر الفلسطيني..
ولكل حادث حديث
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات