الراي
منذ النصف من شهر شعبان صرنا نسمع الكثير من الناس ومن صناع القرار تأجيلاً للمواعيد بما فيها مواعيد إنجاز الأعمال والمعاملات، إلى ما بعد شهر رمضان، وهي رذيلة مسلكية تزداد انتشارا في مجتمعنا عاما بعد عام، تؤشر إلى الكسل في مجتمع غير منتج اصلا هذا اولا، و ثانيا هي رذيلة تدل على ان من يمارسها لا يفهم أركان دينه وعباداته، فرمضان ليس شهر كسل واسترخاء، بل شهر عمل وانجاز، ولم يكن المسلمون يغيرون شيئا من اعمالهم في رمضان، بما في ذلك الحرب وخوض المعارك، ويكفي في هذا المجال ان نذكر أن المعارك الكبرى في التاريخ الإسلامي، وقعت في شهر رمضان، ومن تلك المعارك على سبيل المثال، غزوة بدر وهي أول معركة في الإسلام، وقد وقعت في 17 رمضان في العام الثاني من الهجرة، وكانت اول انتصار عسكري للمسلمين، وكذلك معركة اليرموك التي وقعت في رمضان لسنة 13هـ، ، وكانت مع جيش الإمبراطورية البيزنطية، حيث هُزم جيش بيزنطة، كما وقعت في شهر رمضان معركة عين جالوت وكانت بين المسلمين بقيادة السلطان قطز والمغول بقيادة كتبغا، وقد انتصر فيها المسلمون، مما يدل على أن شهر رمضان ليس شهر كسل تؤجل فيه الأعمال، كما يفعل الكثيرون ممن لايفهمون دينهم وعباداتهم.