عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Oct-2019

انتخابات في دولة فلسطين المحتلة - كمال زكارنة

 

الدستور - قرار في غاية الاهمية اتخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ،باجراء انتخابات عامة في دولة فلسطين المحتلة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة ،رغم ان بعض الجهات تعلن استغرابها ودهشتها من اتخاذ هكذا قرار، في مثل هذه الظروف التي يترأس فيها ترمب البيت الابيض ،وحكومة الاحتلال في اوج التصعيد والعنف ضد الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية ،والوضع الداخلي الفلسطيني يشهد انقساما مزمنا لم تنجح جميع محاولات العلاج في شفائه حتى الان،اضافة الى الاوضلع العربية التي لا تخفى على احد وكذلك الوضع الدولي.
عندما تزيد الامور صعوبة وتعقيدا ،ويزداد الخناق ضيقا على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ،يزداد الرئيس ابومازن اصرارا وتصميما وعنادا في اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية وتنفيذها ،في ظروف وتوقيت في غاية الصعوبة ،تثير اندهاش الكثيرين ،لكن بالنسبة للرئيس الفلسطيني هذه القرارات لها منطلقات واهداف وطنية ،ابرزها اعادة طائر الفينيق الى الحياة واخراجه من تحت الرماد لينفض جسده بقوة ويصل غباره الى عيون العدو المحتل ،ويؤكد ان الشعب الفلسطيني ما يزال حيا قويا يستطيع ان يمارس الحياة الديمقراطية التشريعية والسياسية ،في الوقت الذي يريده ويحدده هو ،مهما بلغ ثقل الاحتلال الجاثم على صدره ،وان الدولة المحتلة الوحيدة في العالم ،دولة فلسطين ،تقوم بتطبيق قواعد واصول الديمقراطية الحقيقية في الانتخاب وحرية الاختيار الحر والنزيه دون اية تدخلات من السلطة الفلسطينية ،وتمنح الفرص المتساوية للجميع دون استثناء وباشراف دولي محايد من البداية حتى النهاية .
قرار اجراء الانتخابات العامة في دولة فلسطين المحتلة ليس قرارا للتسلية ولا لاضاعة للوقت ،انه قرار وطني بامتياز ،وهو الاجراء الوحيد الذي سوف ينهي حالة الانقسام الداخلي المزمن اذا شاركت فيه جميع القوى الفلسطينية ،التي يتوجب عليها ان تجعل عملية تعطيل الانتخابات الفلسطينية تتم بقرار وتدخل ومعارضة اسرائيلية ،وليس بفعل فلسطيني ،والمطلوب من جميع اطياف الشعب الفلسطيني ان تلتف حول قرار اجراء الانتخابات وتعلن جديتها في المشاركة فيها وتغليب المصلحة الوطنية على الفصائلية والتنظيمية والحزبية والشخصية ،واحراج الاحتلال وتحميله مسؤولية تعطيل الحياة الديمقراطية في دولة فلسطين المحتلة .
دعوة موجهة للجميع لمنح الشعب الفلسطيني حق حرية الاختيار، وممارسة حقه في التعبير عن رأيه واختيار ممثليه في المجلس التشريعي بحرية تامة، وان تكون صناديق الاقتراع صاحبة القول الفصل في عملية فرز قيادات الشعب الفلسطيني وانهاء هذا المخاض العسير الذي طال امده كثيرا .
ويحمل اصرار الرئيس الفلسطيني على اشراك سكان القدس المحتلة في الانتخابات رسائل كثيرة ،ابرزها التمسك بالقدس عاصمة لدولة فلسطين المحتلة ،ورفض جميع القرارات والاجراءات الامريكية والاسرائيلية الخاصة بالقدس المحتلة منذ يوم الرابع من حزيران 67 وحتى اليوم ،والى ان تعود مدينة فلسطينية عربية اسلامية محررة من الاحتلال الصهيوني ،وان المقدسيين جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وهم السكان الشرعيون لمدينة القدس المحتلة واصحابها الاصليون ،وان وجود المستوطنات والمستوطنين غير شرعي وغير قانوني ،وان مشاركة المقدسيين في الانتخابات يحمل معان سيادية فلسطينية وسياسية مهمة حاضرا ومستقبلا .
اعلان المشاركة في الانتخابات يعبر عن موقف وطني سليم وصحيح ،ويربك الاحتلال وحلفاءه ،ولا يجوز ان تتقاطع اية مواقف فلسطينية مع موقف الاحتلال في الرفض والمقاطعة والممانعة وبالتالي افشالها .
التجمع في طوابير امام مراكز الاقتراع، افضل بكثير من التجمع في ساحات وميادين الاحتجاج والتظاهر ،والخلاف والاختلاف والتناقض  في الاصل والجوهر مع الاحتلال وليس داخليا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات