عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Feb-2026

الولايات المتحدة.. إيران.. الاحتلال الإسرائيلى.. ظلال سرية تدمر المفاوضات* حسين دعسة
الدستور المصرية  -
 
هى ثلاث دول، صراعها أزلى وبعيد فى عمق تكوين الدولة فى كل مناطق الشرق الأوسط والغرب الأمريكى. 
 
*إشارة أولى:
 
الولايات المتحدة الأمريكية تقول: أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن تكثيف عمليات تتبع الأموال الإيرانية، فى خطوة تعكس استمرار تشديد الضغوط الاقتصادية بالتوازى مع المسار الدبلوماسى.
 
 
 
وقالت الوزارة، فى بيان، إن النظام الإيرانى يعمل على تحويل الأموال إلى الخارج «هربًا من التضخم»، فى إطار شبكات مالية معقدة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة منذ سنوات.
 
 
 
يأتى هذا الإعلان فى توقيت بالغ الحساسية، مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية- الإيرانية، وبعد أيام فقط من محادثات غير مباشرة عُقدت فى سلطنة عُمان.
 
 
 
*إشارة ثانية:
 
 
 
بينما الكيان الصهيونى الإسرائيلى المحتل لفلسطين السلبية يقول فى المقابل:
 
أجهزة الأمن فى إسرائيل كشفت منذ اندلاع الحرب على غزة فى 7 أكتوبر 2023، عن ما لا يقل عن 37 قضية تجسس لصالح إيران، من بينها خمس حالات تعود ليهود متدينين من التيار الحريدى.
 
 
 
تنوعت مهام المتورطين فى هذه القضايا بين تصوير قواعد ومنشآت عسكرية، ورصد منازل مسئولين سياسيين وأمنيين، وكتابة شعارات ورسائل تحريضية فى أماكن عامة، إضافة إلى نقل معلومات وبيانات حساسة إلى جهات مرتبطة بطهران.
 
 
 
*إشارة ثالثة:
 
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تناور وتضع إشارات سلبية، بعقلية المؤامرة، كما هى مهمة من الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تجند الحلفاء من حركات المقاومة، وفى ذلك:
 
قال وزير الخارجية الإيرانى عراقجى فى خطاب ألقاه خلال المؤتمر الوطنى لتاريخ السياسة الخارجية الإيرانية فى مركز الدراسات السياسية والدولية بطهران، إن بلاده «لا تثق بالولايات المتحدة»، وإن نتائج المفاوضات لا تزال غير مضمونة.
 
 
 
وقال: «لقد جربوا كل شيء وفشلوا، وعادوا اليوم إلى طاولة التفاوض. لا نثق بهم، وهناك احتمال للخداع»، داعيًا المؤسسات الإيرانية إلى مواصلة عملها بغض النظر عن المسار التفاوضى.
 
 
 
عراقجى يرى  أن إيران لن تقبل «صفر تخصيب»، مؤكدًا أن لها حقًا مشروعًا فى تخصيب اليورانيوم، وأن الاستعداد لبناء الثقة لا يعنى التخلى عن هذا الحق. وأضاف: «إذا كانت هناك مخاوف فنحن مستعدون لمعالجتها دبلوماسيًا، وضمان الشفافية، وبناء الثقة».
 
 
 
*نظرة على أسرار الظلال التى تتحرك فى محور واحد بين ثلاث دول. 
 
عمليًا، وخلال تجارب العلاقات الدولية والسياسية والأمنية بين المجتمع الدولى وصورة الشرق الأوسط الجديد، وحروب تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الاستعمارية، يتلاعب السفاح نتنياهو بكل القوى الأمنية فى الموساد الشاباك وغسيل الأموال، ناشرًا عصابات الظل فى كل العالم بما فى ذلك داخل الدول الكبرى. 
 
.. جيوسياسية الواقع تدرك أن نظرة على أسرار الظلال التى تتحرك فى محور واحد بين ثلاث دول. تتنازل التنافس على من سيكون مخلب القط؛ هل هم رجال العم سام، أم ملالى إيران، أو موساد الكيان الإسرائيلى اليمينى المتطرف.
 
 
 
*إيران ترهن التفتيش النووى ببروتوكول أمنى وتشكك فى النوايا
 
فى صباح الأحد 08/٠٢/٢٠٢٦، انشغل الإعلام الدولى والعربى والاسرائيلى، بما قاله وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى، معتبرًا أن: التفتيش من منظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشروط والبحث فى عمليات التخصيب «خط أحمر». 
 
عباس عراقجى، يرى ظلال ما يحدث، حالة توصف بأن هناك قنابل غير منفجرة لا تزال موجودة داخل بعض المنشآت النووية التى استهدفتها الولايات المتحدة خلال «حرب الأيام الـ12» فى يونيو 2025، مؤكدًا أن هذه المعطيات تجعل طهران متحفظة إزاء أى زيارات تفتيش غير منظمة.
 
 
 
وفى تصريح لوكالة أنباء الصحفيين الشباب التابعة للتليفزيون الإيرانى الرسمى، أوضح عراقجى أنه سأل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو جروسى عما إذا كان هناك بروتوكول خاص لزيارة المنشآت التى تعرضت للقصف الأمريكى، فجاءه الرد بالنفى.
 
 
 
وأضاف أنه أبلغ جروسى بضرورة وضع بروتوكول أمنى مسبق، «نظرًا لوجود مسائل أمنية، وقنابل لم تنفجر بعد، وأمور أخرى يجب الاتفاق عليها»، مشددًا على أن عمليات التفتيش يجب أن تُجرى بعد التوصل إلى تفاهم واضح بهذا الشأن، مؤكدًا استمرار التواصل مع الوكالة.
 
 
 
 
 
 
 
*حالة تحدٍ، أم سوء وعى جيوسياسى أمني:
 
«لا نثق بواشنطن»… وتمسك التخصيب!
 
 
 
عراقجى، كدبلوماسى إيرانى، أتيح له أن يشرح ما يحدث، أو سيحدث خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، وقال فى خطاب ألقاه خلال المؤتمر الوطنى لتاريخ السياسة الخارجية الإيرانية فى مركز الدراسات السياسية والدولية بطهران، أن بلاده «لا تثق بالولايات المتحدة»، وأن نتائج المفاوضات لا تزال غير مضمونة.
 
 
 
وقال: «لقد جربوا كل شيء وفشلوا، وعادوا اليوم إلى طاولة التفاوض. لا نثق بهم، وهناك احتمال للخداع»، داعيًا المؤسسات الإيرانية إلى مواصلة عملها بغض النظر عن المسار التفاوضى.
 
 
 
وشدد على أن إيران لن تقبل «صفر تخصيب»، مؤكدًا أن لها حقًا مشروعًا فى تخصيب اليورانيوم، وأن الاستعداد لبناء الثقة لا يعنى التخلى عن هذا الحق. وأضاف: «إذا كانت هناك مخاوف فنحن مستعدون لمعالجتها دبلوماسيًا، وضمان الشفافية، وبناء الثقة».
 
 
 
.. وفى محاولة دبلوماسية، اجتهد عراقجى فى عمليات منظمة لنقد ومراجعة للسياسة الخارجية.
 
 
 
وفى سياق متصل، اعتبر رئيس منظمة الدراسات الإيرانية على أكبر صالحى، أن الدستور الإيرانى يخلق أحيانًا التباسًا فى طبيعة العلاقات الدولية، محذرًا من انعكاس ذلك سلبًا على السياسة الخارجية.
 
 
 
فى ذات المناسبة، أقر وزير الخارجية الإيرانى الأسبق كمال خرازى بوقوع «أخطاء عديدة» فى التعامل مع دول الجوار، مشيرًا إلى أن مفهوم «تصدير الثورة» أسيء تطبيقه، ما أثار مخاوف إقليمية. كما انتقد ضعف تأطير نموذج إيرانى خاص للحكم، واعتماد مناهج غربية لا تنسجم مع الواقع المحلى.
 
 
 
وأبدى النائب أحمد بخشايش أردستانى نظرة إيجابية حذرة، معتبرًا أن واشنطن «اختارت الدبلوماسية منخفضة الكلفة»، محذرًا فى الوقت نفسه من «الدور التخريبى لإسرائيل».
 
 
 
كل رجال ملالى إيران اجتمعوا عند إشارة واحدة، منهم الدبلوماسى السابق قاسم محب على أن المحادثات لم تتجاوز تبادل وجهات النظر، وأن نتيجتها الأساسية حتى الآن هى «تأجيل شبح الحرب»، لافتًا إلى مشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر بوصفها رسالة ضغط عسكرى.
 
 
 
*برنامج الضغط الأمريكى.. ماذا يريد ومن يستهدف؟!.
 
 
 
 
 
.. كشف النائب المحافظ فدا حسين مالكى، عن أن المفاوضات تعتبر جزءًا من «برنامج الضغط الأمريكى»، محذرًا من محاولات الخداع وكسب الوقت.
 
 
 
وطرح الباحث السياسى بهمن أكبرى ثلاثة سيناريوهات لمسار مفاوضات مسقط وهى سيناريو فى الوصول إلى إطار مشترك خلال أشهر، وآخر مرجّح فى استمرار فنى دون اتفاق نهائى، ومتشائم يرى احتمال توقف جديد بسبب أزمات إقليمية أو سياسية.
 
 
 
.. فى ذات الإشارة، أوضح موقع واى نت التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إسرائيل تخشى اتفاقًا يقتصر على الملف النووى، فيما كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن هواجس تتعلق ببراجماتية ترامب وإمكانية تخفيف العقوبات.
 
 
 
وتشمل المطالب الإسرائيلية تفكيكًا كاملًا للبنية النووية، وتقييد مدى الصواريخ إلى 300 كم، ووقف دعم حلفاء إيران الإقليميين، ورقابة دولية موسعة ومفاجئة.
 
 
 
وشهدت الجولة الأخيرة فى مسقط لقاءً مباشرًا قصيرًا جمع عراقجى بالمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحضور وزير الخارجية العمانى بدر بن حمد البوسعيدى.
 
 
 
ورغم وصف عراقجى اللقاء بـ«الانطلاقة الجيدة»، فإن أوساطًا سياسية إيرانية ترى فيه مجرد هدنة مؤقتة، فى ظل استمرار العقوبات والتحشيد العسكرى الأمريكى.
 
 
 
وبين تحذيرات عراقجى من مخاطر أمنية داخل المنشآت النووية، وتمسك طهران بحق التخصيب، وتباين المواقف الداخلية، والقلق الإسرائيلى المتصاعد، تبدو مفاوضات مسقط مسارًا «واعدًا لكنه هش».
 
 
 
 
 
*الاحتلال الإسرائيلى كشف شبكات تجسس لصالح إيران.
 
 
 
.. مكنون كشف أوراق عصابات الظل الأمنية واللصوصية، وتجارة المخدرات والبشر، أفادت تقارير إعلامية عبرية، نقلًا عن مصادر أمنية، بأن أجهزة الأمن فى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية راقبت وتابعت إلى أن كشفت منذ اندلاع الحرب على غزة فى 7 أكتوبر 2023، عن ما لا يقل عن 37 قضية تجسس لصالح إيران، من بينها خمس حالات تعود ليهود متدينين من التيار الحريديم المناكف لحكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، التى يقودها السفاح نتنياهو. 
 
.. وفى المعلومات، تنوعت مهام المتورطين فى هذه القضايا بين تصوير قواعد ومنشآت عسكرية، ورصد منازل مسئولين سياسيين وأمنيين، وكتابة شعارات ورسائل تحريضية فى أماكن عامة، إضافة إلى نقل معلومات وبيانات حساسة إلى جهات مرتبطة بطهران.
 
 
 
.. عمليًا، تدعى دولة الاحتلال أن المحكمة المركزية فى القدس أصدرت، الخميس الماضى، حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق إسرائيلى بعد إدانته بالتجسس لصالح إيران، فى واحدة من أبرز القضايا التى كُشفت خلال الأشهر الأخيرة.
 
 
 
واعتبر مكتب المدعى العام الإسرائيلى أن العدد المتزايد من ملفات التجسس يعكس ضعفًا فى منظومة الردع الحالية، مشددًا على أن الاكتفاء بكشف القضايا وملاحقة المتورطين قضائيًا لا يكفى، ما لم تُرافقه عقوبات أشد وأكثر صرامة.
 
 
 
وأكد المكتب أن الردع الحقيقى، فى ظل تصاعد التهديدات الأمنية، يتطلب تشديد الأحكام، ورفع كلفة التورط فى أنشطة استخبارية لصالح «دول معادية»، على حد تعبيره.
 
.. ومنذ الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال عشرات المواطنين بتهم التخابر مع جهات إيرانية مقابل مبالغ مالية، عبر وسائل اتصال مشفرة ومنصات رقمية، فى إطار ما وصفته الأجهزة الأمنية بمحاولات منظمة لاختراق المجتمع الإسرائيلى من الداخل.
 
 
 
.. ولأن الصراع يتجاوز المصالح الضيقة، إلا أن الأسرار هى عناد سياسى أمنى لتدمير الكيانات أذرعها حول كل بلد، وتراقب ذلك عمليًا الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الاستعمارية، كما، من جانب آخر تجرى السلطات الإيرانية محاكمات مماثلة لمواطنين تتهمهم بالتجسس لصالح إسرائيل، فى سياق ما تصفه طهران بـ«الحرب الاستخبارية المفتوحة» بين الطرفين.
 
 
 
وتعتبر كل من دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية ومالى إيران الأخرى «العدو الألد»، ويتبادلان منذ سنوات اتهامات بتنفيذ عمليات تخريب، واغتيالات، وهجمات سيبرانية، واستهداف منشآت حساسة داخل أراضى كل منهما أو عبر أطراف ثالثة فى المنطقة.
 
 
 
وتصاعد هذا الصراع بشكل لافت بعد اندلاع حرب غزة، حيث بات البعد الاستخبارى إحدى أبرز أدوات المواجهة غير المباشرة بين الطرفين، مراقبة من الولايات المتحدة وروسيا ودول وسيطه فى القارة الهندية والخليج..
 
 
 
أمنيًا وسياسيًا، واقتصاديًا، تصاعد قضايا التجسس المتبادل، أو الثلاثى الأبعاد يعكس انتقال المواجهة بين إسرائيل وإيران من مرحلة «الحرب فى الظل» إلى مرحلة أكثر انكشافًا، تتداخل فيها العمليات العسكرية المباشرة مع النشاط الاستخبارى الداخلى، والذى يمتد عبر العصابات المتحركة، والجنسيات المزورة بين عواصم العالم.
 
 
 
.. ولوحظ أنه مع استمرار الحرب على غزة، والتوتر الإقليمى المتصاعد، تبدو هذه الملفات مرشحة لمزيد من التوسع، ما يضع الأجهزة الأمنية والقضائية فى إسرائيل أمام اختبار متواصل لقدرتها على احتواء الاختراقات الداخلية وتعزيز منظومة الردع.
 
 
 
 
 
*عراقجى: دول المنطقة تسهم فى خفض التوتر. 
 
فى سياق متقارب، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبدالرحيم موسوي: رغم جاهزيتنا الكاملة فإننا لا نرغب فى بدء حرب إقليمية.
 
 
 
.. واعتبر أن تداعيات أى حرب إقليمية فى المنطقة ستقع مسئوليتها على عاتق واشنطن وتل أبيب.
 
 
 
 
 
*الولايات المتحدة تكشف شبكات تهريب أموال مرتبطة بملالى إيران. 
 
أيضًا كتبت الصحف والفضائيات الأمريكية والعربية، الأحد 08/٠٢/٢٠٢٦، ما أعلن عن وجود مسار مزدوج، فى واقع الحياة السياسية والأمنية والدبلوماسية التى تستند إليها المفاوضات، وقيل: مفاوضات نووية وضربة لـ«أسطول الظل» الإيرانى، بحسب وصف موقع المدن اللبنانى، وهو لفت إلى خفايا أمنية فى الظل.
 
 
 
.. وفى مدارج التفاصيل: تتواصل المباحثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن تكثيف عمليات تتبع الأموال الإيرانية، فى خطوة تعكس استمرار تشديد الضغوط الاقتصادية بالتوازى مع المسار الدبلوماسى.
 
 
 
وقالت الوزارة، فى بيان، إن النظام الإيرانى يعمل على تحويل الأموال إلى الخارج «هربًا من التضخم»، فى إطار شبكات مالية معقدة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة منذ سنوات.
 
 
 
يأتى هذا الإعلان فى توقيت بالغ الحساسية، مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية–الإيرانية، وبعد أيام فقط من محادثات غير مباشرة عُقدت فى سلطنة عُمان.
 
 
 
حدث ذلك، كإشارات تطلق بالتوازى مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية،عندما أعلن خفر السواحل الهندى فى بيان، عن اعتراض ثلاث ناقلات نفط ضمن عملية بحرية– جوية منسّقة نُفذت فى 6 فبراير. وقالت السلطات الهندية إن العملية كشفت عن شبكة دولية يُشتبه فى تورطها بتهريب النفط عبر تنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى فى عرض البحر.
 
 
 
وأفادت بيانات منصة «كبلر» المتخصصة فى تتبع تجارة النفط والغاز بأن السفن الثلاث مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بسبب اتهامات تتعلق بالمشاركة فى نقل نفط إيرانى خاضع للعقوبات. والسفن الثلاث هي: الناقلة تشيلترن، والناقلة أسفلت ستار، والناقلة ستيلار روبى.
 
 
 
وأوضح خفر السواحل الهندى أن العملية استندت إلى مراقبة مدعومة بالتكنولوجيا وتحليل أنماط البيانات، وأسفرت عن اعتراض السفن الثلاث على بُعد نحو 100 ميل بحرى غرب مومباى. وتُظهر بيانات التتبع الملاحى، بما فيها بيانات «مارين ترافيك»، وجود السفن الثلاث فى موقع واحد إلى جانب قطعة بحرية هندية، بما يتطابق مع الموقع الذى حدده البيان الرسمى.
 
 
 
وخلال السنوات الأخيرة، طورت طهران ما بات يُعرف بـ«أسطول الظل»، وهو شبكة من ناقلات النفط تعتمد على تغيير الأسماء والأعلام، وتعطيل أجهزة التتبع، وتنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى فى عرض البحر، بهدف الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
 
 
 
*صحيفة «إسرائيل هيوم»: ترامب لم يتعلم الدرس الإيرانى.. كيف؟!
 
 
 
 
 
قبل أسابيع قليلة فقط، بدا كأن مصير النظام فى طهران حُسم؛ إذ اجتاحت احتجاجات شعبية واسعة شاركت فيها حشود من الإيرانيين الشوارع، وبدا كأنها على وشك إسقاط النظام الإيرانى، على الرغم من محاولاته إغراق المتظاهرين فى أنهار من الدماء.
 
 
 
 
 
بحسب الكاتب الإسرائيلى إيال زيسر، الأحد 08/ 02/ 2026، فى تحليل سياسى لصحيفة إسرائيل هيوم، فإن كل ما كان مطلوبًا هو توجيه ضربة قاضية إلى رأس النظام، سواء عبر تصفية قياداته، أو من خلال ضرب مراكز قوته، وعلى رأسها الحرس الثوري؛ غير أن هذه الضربة، التى لم يكن فى استطاعة أحد توجيهها سوى الأمريكيين، لم تأتِ.
 
 
 
«زيسر» يؤكد أن التاريخ وحده سيحكم ما إذا كانت هناك فعلًا فرصة حقيقية لإسقاط النظام الإيرانى، وما إذا كان الرئيس الأمريكى فوّت فرصة ذهبية ربما لا تتكرر فى المستقبل المنظور. لكن هذا كله أصبح الآن من قبيل الفرصة الضائعة. فالاحتجاجات فى إيران خمدت فى الوقت الراهن، وبدأ النظام يستعيد عافيته؛ وفى غضون ذلك، فإن سعى الأمريكيين لفتح باب المفاوضات والتوصل إلى اتفاق لا يعنى سوى أمر واحد: مدّ حبل النجاة لنظام الملالى فى طهران، يتيح لهم البقاء فى الحكم ومواصلة نهجهم.
 
 
 
بينما، يقول التحليل: يواصل ترامب إطلاق التهديدات، ويرسل مزيدًا ومزيدًا من القوات العسكرية إلى الخليج الفارسى. وهو يأمل بأن يكون ذلك لإقناع الإيرانيين بالتوصل إلى اتفاق يمكنه إضافته إلى قائمة الاتفاقات التى وقّعها خلال العام الماضي؛ قائمة يراها البعض محترمة، بينما يشكك آخرون فى قيمتها، لكن ترامب نسيَ أن إيران ليست فنزويلا، وليست إسرائيل، ولا حتى حركة «حماس» التى فرض عليها اتفاقات بشروطه، بحسب زيسر.
 
ما بعد جولة المفاوضات الأولى، اتضح أن الرئيس الأمريكى، حتى اليوم، لم يجرِ مفاوضات حقيقية مع أى طرف، بل اكتفى بإملاء إرادته على دول وقادة يعتمدون عليه، ولذلك، يسعون لإرضائه؛ المفاوضات الوحيدة التى خاضها كانت مع روسيا بشأن وقف الحرب فى أوكرانيا، وحسبما هو معروف، لم تتقدم، ولا تزال تراوح مكانها.
 
 
 
ويضيف زيسر، أنه إذا كان هناك من أمر يتقنه الإيرانيون، «فهو إدارة المفاوضات: المماطلة وكسب الوقت، وخداع الخصم واستنزافه، وفى النهاية، التوصل إلى اتفاق يخدم مصالحهم. فى الواقع، ما يهمّ آيات الله، قبل كل شيء، هو بقاء النظام، وكل ما عدا ذلك قابل للتفاوض، لأن التجربة أثبتت أن ما يقدمه الإيرانيون اليوم يمكنهم استعادته غدًا».
 
 
 
ويشير زيسر إلى أنه فى سنة 1988، وبعد ثمانية أعوام من الحرب الدامية مع العراق، فاجأ الإمام الخمينى، قائد إيران، شعبه بإعلانه استعداده لوقف إطلاق النار، على الرغم من أنه دعا سابقًا إلى حرب شاملة حتى تحقيق النصر الكامل على عراق صدام حسين. وشرح الخمينى قراره بالقول إن ذلك يشبه تجرُّع كأس من السم، لكنه لا يملك خيارًا آخر، بعد أن بدأ صدام حسين باستخدام السلاح الكيميائى وقصف المدن الإيرانية بآلاف الصواريخ.
 
 
 
كما أن الواقع، بعد الضربات: أنه منذ ذلك الحين، «تجرّع القادة الإيرانيون عدة كئوس أُخرى من السم. ففى سنة 2003، أوقفوا مشروعهم النووى بشكل موقت، بعد أن احتل الأمريكيون العراق، وبدا كأنهم فى طريقهم إلى طهران. وكرروا الأمر بعد عقد من الزمن عندما توصلوا إلى اتفاق مع الرئيس أوباما، والذى جمّد بدوره تقدّمهم نحو القنبلة النووية».
 
 
 
وأظهر الإيرانيون، بحسب المقال، براجماتية هدفها بقاء النظام، لكن تبيّن لاحقًا أن كل التنازلات التى قدّموها كانت وهمية؛ فهُم لم يتخلّوا فعليًا عن مشروعهم النووى، بل جمّدوه فقط، ليعيدوا إطلاقه فور أن تسنح لهم الفرصة. أمّا دعم «الإرهاب» فى اليمن والعراق ولبنان، وتطوير الصواريخ، فلم يكن مطروحًا أصلًا على طاولة المفاوضات. ومن وجهة نظر إيران، ما كان هو ما سيكون أيضًا هذه المرة؛ لذلك، بحسب زيسر، لا يجب التفاوض مع النظام الإيرانى، بل يجب إسقاطه.
 
 
 
ويختم زيسر التحليل، ويوضح أنه إذا أراد ترامب أن «يلعب اللعبة»، فبدلًا من المفاوضات، عليه أن «يقدّم للإيرانيين إنذارًا نهائيًا بقبول شروطه، وأن يضمن هذه المرة عدم وجود تنازلات، أو تسويات، بل الاستسلام الكامل: تفكيك البرنامج النووى، والقضاء على مشروع الصواريخ الإيرانى، وتفكيك أذرع الإرهاب التى أنشأتها إيران فى لبنان واليمن والعراق. وإلّا، فلن نكون قد أنجزنا شيئًا».
 
 
 
*ملالى إيران تلّوح بورقة الألغام البحرية بوجه البحرية الأمريكية
 
 
 
دون تحديد كيف ومتى، ملالى طهران لوحت بإغلاق الخليج بألغام ذكية. 
 
.. وفى سياق مختلف عن ما كشفت البحرية الإيرانية، ظهرت معلومات عن تكتيكات جديدة ومتطورة لنشر الألغام البحرية فى الخليج العربى، فى خطوة وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها تحمل رسالة تحذير مباشرة للأسطول الأمريكى فى المنطقة، ضمن سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
 
 
 
وقالت وكالة «فارس» إن الكشف عن هذه التكتيكات يأتى فى إطار استراتيجية ردع غير متكافئة، تعتمد على استغلال الطبيعة الجغرافية للخليج العربى وضيق ممراته الملاحية، إضافة إلى الكثافة العالية لحركة السفن التجارية والعسكرية، ما يجعل أى تهديد بحرى ذا انعكاسات عسكرية واقتصادية عالمية.
 
 
 
* السيناريو المرجح.. نحو مواجهة عسكرية
 
 
 
ما يتناقل من تسريبات أن السيناريو المرجح فى حال تطور الوضع نحو مواجهة عسكرية يتمثل فى تنفيذ عمليات واسعة لزرع الألغام البحرية، تقوم على شبكة مترابطة من الرصد والتنفيذ، ومندمجة مع وسائل ردع أخرى، بهدف شل حركة الخصم وتعقيد عملياته.
 
 
 
وتعتمد هذه العمليات على منظومة متكاملة تشمل رادارات ساحلية، وطائرات مسيّرة، وأنظمة مراقبة إلكترونية، ومستشعرات تحت الماء، لتكوين صورة عملياتية دقيقة عن حركة السفن والقطع البحرية فى المنطقة، بحسب «فارس»، وهى حددت:
 
 
 
* 1: مضيق هرمز
 
 
 
نشر حقول ألغام فى الممرات الحيوية وحول مضيق هرمز يهدف إلى إجبار السفن المعادية على الإبطاء أو تغيير مساراتها، بما يقلل من فاعليتها العملياتية، ويمنح القوات الإيرانية أفضلية تكتيكية.
 
 
 
* 2: تعقيد ساحة المعركة
 
 
 
تعمل هذه الألغام، وفق التقرير، بالتوازى مع منظومات أخرى تشمل الصواريخ الساحلية، والزوارق السريعة، والطائرات المسيّرة، ووسائل الحرب الإلكترونية، فى إطار استراتيجية تهدف إلى تعقيد ساحة المعركة وإرباك الخصم على أكثر من مستوى.
 
 
 
* 3: الألغام المثبتة، والباطنية، والذكية، والزاحفة المتحركة
 
 
 
الترسانة الإيرانية فى هذا المجال تشمل ألغام «صدف» مثل «صدف-2»، إضافة إلى الألغام المثبتة، والباطنية، والذكية، والزاحفة المتحركة، فضلًا عن جيل متطور من الألغام المزوّدة بمستشعرات صوتية ومغناطيسية وهيدروديناميكية، لرفع مستوى الدقة وتقليل احتمالات التفعيل غير المقصود.
 
 
 
* 4: منظومة الدفاع البحرى الإيرانى
 
 
 
تضم هذه الترسانة نماذج متقدمة، من بينها ألغام «نافذ-2» وألغام «أروند»، التى تؤدى، بحسب الوكالة، دورًا محوريًا فى منظومة الدفاع البحرى الإيرانى، بفضل ما تتمتع به من قدرات حركة ومباغتة محسنة.
 
 
 
ويأتى ما أعلن رئيس هيئة الأركان الإيرانية، اللواء عبدالرحيم موسوى، عن أن القوات الجوية، إلى جانب بقية القوات المسلحة، فى أعلى درجات الجاهزية للرد على أى اعتداء محتمل.
 
 
 
وقال موسوى إن «أعداءنا يعلمون جيدا أن أى مغامرة لفرض الحرب علينا ستؤدى إلى خسارتهم الاستراتيجية واتساع دائرة الحرب فى أرجاء المنطقة»، مؤكدًا أن بلاده «لن تبدأ الحرب، لكنها لن تتردد فى الدفاع عن أمنها الوطنى ومصالحها ووحدة أراضيها».
 
 
 
وأضاف أن القوات الجوية الإيرانية شهدت خلال الفترة الماضية تعزيزًا متواصلًا لقدراتها القتالية، ما رفع مستوى استعدادها لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
 
 
 
ويأتى هذا التصعيد الإعلامى والعسكرى فى ظل تزايد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما بعد اندلاع مظاهرات شعبية أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضى احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
 
 
 
وفى سياق آخر، أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصًا مرتبطين بحزب كردى محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التليفزيون الرسمى السبت.
 
 
 
ويأتى اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستانى»، «بيجاك»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها الجمهورية الإسلامية اعتبارًا من أواخر كانون الأول/ديسمبر، قتل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.
 
 
 
وشنّ الحزب منذ تأسيسه عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستانى، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه الجمهورية الإسلامية «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.
 
 
 
وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا فى غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من بيجاك، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».
 
 
 
ونقلت عن القيادى فى الحرس الثورى محسن كريمى قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية».
 
 
 
 
 
* نتنياهو إلى واشنطن بشروط مشدّدة: صفر تخصيب وتفكيك «المحور» على طاولة ترامب
 
 
 
نتنياهو يلتقى ترامب فى واشنطن لبحث مفاوضات إيران وملف الصواريخ الباليستية، وفق متابعة نشرتها صحيفة النهار البيروتية يوم 07-02-2026، وفيها أن السفاح، نتنياهو، حدد تحركاته النهائية باتجاه عاصمة حليفه الرئيس الأمريكى ترامب، واشنطن، حاملًا، وفق التقارير، ما قيل إنه الشروط الإسرائيلية المشدّدة:
 
- صفر تخصيب. 
 
- تفكيك «المحور» على طاولة ترامب. 
 
وهو فى ذلك يكشف عن أن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية تكشف عن أنها فعلًا الطرف الثالث فى المفاوضات.
 
 
 
* أ:
 
أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى عن أنه من المقرر أن يلتقى بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب يوم الأربعاء 18 شباط/ فبراير فى واشنطن، لبحث تطورات المفاوضات الجارية مع إيران، وسط قلق إسرائيلى من اتفاق لا يلبّى متطلبات الأمن.
 
* ب:
 
يعقد السفاح نتنياهو قبيل سفره اجتماعًا لرؤساء كتل الائتلاف، وجلسة للمجلس الوزارى السياسى- الأمنى «الكابينت»، فى مؤشر إلى أهمية الزيارة وحساسيتها. كما أفادت صحيفة «معاريف» بأن قائد سلاح الجو الإسرائيلى سيرافقه إلى الولايات المتحدة.
 
 
 
* ج:
 
وفق ما نقلته القناة 14 الإسرائيلية، يحمل نتنياهو إلى البيت الأبيض حزمة مطالب مشددة، أبرزها: إلغاء كامل للبرنامج النووى الإيرانى، وفرض «صفر تخصيب» لليورانيوم، ومنع أى قدرات مستقبلية على التخصيب، إضافة إلى إخراج جميع كميات اليورانيوم المخصّب من إيران.
 
 
 
* د:
 
تشمل المطالب تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر كحد أقصى، وتفكيك ما يُعرف بـ«المحور الشيعى»، وفرض آلية رقابة صارمة وفعّالة على الأنشطة الإيرانية.
 
 
 
* ه:
 
نقلت القناة 12 عن مسئول إسرائيلى وجود خشية من اتفاق أمرىكى- إيرانى لا يعالج التهديدات بالكامل، ما يفسّر السقف المرتفع للشروط التى يعتزم نتنياهو طرحها خلال لقائه المرتقب مع ترامب.
 
 
 
* تحية لـ«أبراهام لنكولن»
 
 
 
 
 
أكدت العديد من المصادر أن صهر الرئيس الأمريكى، كوشنر، والمبعوث الخاص، ويتكوف، يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن».
 
 
 
هى معادلة سياسية وأمنية، وإشارة فى حراك إدارة الأزمة مع إيران ونظام الملالى، واقعيًا:
 
زار مبعوثا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لنكولن» فى بحر العرب السبت الماضى، فى خطوة ذات دلالات سياسية وعسكرية، جاءت غداة جولة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران فى سلطنة عُمان.
 
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أمريكية أن ويتكوف وكوشنر تفقدا المجموعة الضاربة التابعة لحاملة الطائرات، رفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية، «سنتكوم»، فى زيارة هدفت إلى إظهار الدعم السياسى للوجود العسكرى الأمريكى قبالة السواحل الإيرانية، بالتزامن مع استمرار الضغوط الدبلوماسية على طهران بشأن برنامجها النووى.
 
وقال مسئول أمريكى إن الزيارة جاءت «للتعبير عن الامتنان للقوات الأمريكية المنتشرة فى المنطقة»، معتبرًا أن الحشد العسكرى يشكل عنصر ردع، فى وقت تحاول فيه واشنطن إعادة فتح مسار تفاوضى مع إيران حول ملفات نووية وأمنية عالقة.
 
وتأتى هذه الخطوة بعد محادثات غير مباشرة عقدها الجانبان الأمريكى والإيرانى فى مسقط يوم الجمعة، وصفها الطرفان بأنها «بداية جيدة»، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بشأن طبيعة أى اتفاق محتمل.
 
وأبدى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تفاؤلًا حذرًا إزاء نتائج المحادثات، مؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة الحوار، مضيفًا أن على إيران أن «تكون راغبة فى التوصل إلى اتفاق»، فى إشارة إلى استمرار الوجود العسكرى الأمريكى قرب السواحل الإيرانية.
 
وأشار ترامب إلى أن ويتكوف وكوشنر سيلتقيان وزير خارجية إيران مرة أخرى «فى أوائل الأسبوع المقبل». 
 
من جهتها، قالت طهران إن المفاوضات ركزت على الملف النووى، مع بقاء تباينات واضحة بشأن قضايا أساسية، من بينها تخصيب اليورانيوم والقيود المفروضة على برنامج الصواريخ. وأكدت مصادر إيرانية اتفاق الطرفين على مواصلة المحادثات فى جولات لاحقة.
 
وفى سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مصدرين مطلعين، بأن ويتكوف وكوشنر التقيا وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى بشكل مباشر خلال محادثات عُمان. وأكدت وكالة أنباء «إيسنا» الإيرانية أن اللقاء اقتصر على «تحية دبلوماسية عادية» على هامش المحادثات غير المباشرة، مشيرة إلى أن هذا النوع من التواصل سبق أن جرى فى جولات سابقة، ومن دون حضور قائد القيادة المركزية الأمريكية.
 
وتعكس زيارة ويتكوف وكوشنر لحاملة الطائرات، وفق مراقبين، مقاربة إدارة ترامب القائمة على الجمع بين الضغط العسكرى والمسار الدبلوماسى، فى وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها البحرى فى بحر العرب، مع الإبقاء على خيارى الردع والتفاوض مفتوحين فى آنٍ واحد.
 
 
 
* نسى المجتمع الدولى أمر إيران وانشغلوا بقراءة ملفات إبستين! 
 
. ٍوفى عنوان اخر: «ضربة مؤجلة أم سلام سيئ أفضل من الحرب؟»
 
.. وقالت فيه الباحثة «يوليا يوزيك» عن الإقرار السياسى الأمنى الدارج، عن كيف نسى الجميع أمر إيران وانشغلوا بقراءة ملفات إبستين؟!، وهى- أى«يوزيك»، حددت كيف يرى العالم كل هذه الأحداث:
 
 
 
* 1:
 
 
 
كتب دونالد ترامب على منصته الخاصة، Truth Social، فى 13 كانون الثانى/ يناير: «استمروا فى الاحتجاج، استولوا على أجهزة السلطة، على المؤسسات الرسمية! المساعدة آتية!».
 
 
 
استمرت الاحتجاجات الأكثر دموية فى تاريخ الجمهورية الإسلامية قرابة الأسبوع فى ذلك الحين. وغرقت البلاد فى ظلام دامس وانقطعت عن العالم الخارجى. وكان يتم توفير خدمة الإنترنت على نحوٍ متقطع عبر أقل من 40 ألف نقطة توزيع من أجهزة ستارلينك «Starlink» التى تم إدخالها إلى البلاد عشية الاحتجاجات. لكن النظام الإيرانى ردّ بسرعة وكفاءة، مستخدمًا أجهزة تشويش إلكترونية روسية وصينية. وكان صاحب نقطة التوزيع التى يتم رصدها، يختفى فى السجن، وقد لا يُعثر له على أثر بعدها.
 
 
 
 
 
* 2:
 
ذلك كان ثمن الحرية بالنسبة للغرب والولايات المتحدة، الذين دهشوا ببطولة المتظاهرين فى إيران. وتم فضّ الاحتجاجات، واستؤنفت الاتصالات، وجثث آلاف الشباب الملفوفة بالأكياس البلاستيكية السوداء ملقاة فى المشارح، يقلبها الأهل علهم يعثرون بينها على من لهم.
 
 
 
ثلاثة أسابيع مرت، والمساعدات التى وعد بها ترامب استجابةً لدعوات «الاستيلاء على المؤسسات الرسمية» لم تصل إيران بعد. قبل أسبوع، حبس العالم أنفاسه، منتظرًا فى أى لحظة ضربة أمريكية ساحقة لـ«النظام الإيرانى»، لكن الضربة أيضًا لم تحصل بعد. ومع ذلك، شهد هذا الأسبوع العديد من التطورات البارزة، والتى قد تكون مرتبطة بتأجيل هذه الضربة أو حتى إلغائها.
 
 
 
* 3:
 
خلال هذا الأسبوع الإضافى من حبس الأنفاس، كانت إيران تنشط بتعزيز قواتها، حيث كانت طائرات النقل العسكرية من الصين وروسيا تنقل الشحنات وتُفرغها ثم تعود لتشحن المزيد. ويُقال إنها نقلت معدات ثقيلة، وكذلك اختصاصيين. أى حين كان ترامب يعزز قواته، كان يمنح إيران الوقت لتعزيز استعداداتها.
 
 
 
 
 
 
 
* 4:
 
فى موسكو التى تلعب دورًا مهمًا فى إنقاذ النظام الإيرانى، استقبل بوتين فى 28 المنصرم بالكرملين كبير حاخامى روسيا بيرل لازار، ورئيس فيدرالية الجماعات اليهودية فى روسيا. وقبل هذا بعدة أيام فقط، وعلى حسابه فى إنستغرام، وصف مجتبى، نجل خامنئى، ما يجرى فى إيران بأنه «حرب اليهود على الشيعة».
 
 
 
* 5:
 
فى 29 المنصرم، حل رئيس الإمارات العربية المتحدة ضيفًا على بوتين «الإمارات على اطلاع على جميع الخطط العسكرية الإسرائيلية الأمريكية، ومن المرجح أنها منخرطة بشكل فعّال فى سيناريو توجيه ضربة عسكرية لإيران». وحتى قبل أن تُختتم المفاوضات الروسية الإماراتية، كانت طائرة رسمية فى طريقها من طهران إلى موسكو.
 
 
 
* 6:
 
ليوم كامل صمت الكرملين عن هوية ركاب الطائرة وسبب مجيئهم. ولم يصمتوا مساء 30 كانون الثانى/ يناير عن لقاء بوتين برئيس مجلس الأمن القومى الإيرانى، على لاريجانى. ونظرًا لأهمية اللقاء وتوقيته، لا أستبعد أن يكون لاريجانى قد اصطحب معه ليس فقط جنرالات، بل أيضًا أعضاءً بارزين فى حكومة الظل الإيرانية. والجدير بالذكر أن خامنئى نفسه لم يغادر إيران منذ عام 1989.
 
 
 
 
 
 
 
* 7:
 
فى ليل 30-31 كانون الثانى/يناير، نشرت وزارة العدل الأمريكية ملايين الملفات المتعلقة بقضية «إبستين» للاعتداء الجنسى على الأطفال، والتى كشفت النقاب عن الصورة الفاضحة والقذرة للمؤسسة السياسية العالمية بأكملها تقريبًا، بما فى ذلك النخب الأمريكية وأفراد العائلة المالكة البريطانية، وانشغل الجميع عن إيران.
 
 
 
الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو ربط صحيفة «ديلى ميل»، البريطانية، جيفرى إبستين بجهاز الأمن الفيدرالى الروسى FSB. من غير المرجح أن يكون مكتب التحقيقات الفيدرالى FBI ووزارة العدل الأمريكية قد نشرا كل ما لديهما من معلومات خلال فترة رئاسة ترامب. ومن المؤكد أن الأقبح لا يزال طى الكتمان. وماذا لو لم يكن لدى FBI كل الملفات، أو بتعبير أدق، ماذا لو لم يكن مكتب التحقيقات الفيدرالى وحده من يملكها، بل جهة ما أخرى تملكها أيضًا؟
 
 
 
* 8:
 
ماذا لو كان إبستين مرتبطًا ليس فقط بأجهزة المخابرات البريطانية أو الإسرائيلية «إذ يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق إيهود باراك وآخرون باستمرار فى الملفات»، بل أيضًا بالأجهزة الروسية؟ وبوتين، الضابط السابق فى جهاز KGB، يُدرك قيمة المعلومات المُسربة أكثر من أى شخص آخر. أليس من الممكن أن تكون مثل هذه الملفات القيمة هى التى سمحت له بالبقاء فى الحكم لمدة 25 عامًا ويشهد تبدل 5 رؤساء أمريكيين؟
 
 
 
 
 
 
 
* 9:
 
فى الأول من شباط/ فبراير، غادرت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» البحر العمانى، عائدة من حيث أبحرت إلى المحيط الهندى. يُغيّر ترامب فجأةً أجندته تجاه إيران، ويُعلن أن الإيرانيين تواصلوا معه ويطلبون التفاوض. ويبدو أن موضوع الاحتجاجات قد حُذف، وكأنها لم تكن. ويقول: «يجب ألا تمتلك إيران أسلحة نووية!» حسنًا، نحن على علم بذلك.
 
 
 
فى اليوم عينه تحدث خامنئى بهدوء وثقة أمام الجمهور، معلنًا أن محاولة انقلاب جرت فى كانون الثانى/ يناير تحت ستار الاحتجاجات، حيث تم الاستيلاء على مؤسسات الدولة، لكنها قُمعت بالطبع. وأضاف أنه إذا بادرت الولايات المتحدة بضرب إيران، فسيكون الرد حربًا إقليمية واسعة النطاق.
 
 
 
* 10:
 
قدّم النظام الإيرانى ذو النزعة المسرحية عروضًا متعددة فى آنٍ واحد: ارتدى جميع أعضاء البرلمان، بمن فيهم كبار رجال الدين، لباس الحرس الثورى، وألزموهم بالهتاف، وهم يلوّحون بقبضاتهم: «الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا». واقترح أحد رجال الدين حفر 5 آلاف قبر فارغ للجنود الأمريكيين الذين يغامرون بدخول إيران. كما تمّ جرّ مجسم ضخم لصاروخ مُوجّه إلى إسرائيل إلى استديو برنامج الشباب فى هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية على الهواء مباشرة «حتى إننى توقعتُ أن يُطلقوه من الاستديو مباشرة».
 
 
 
 
 
* 11:
 
خلافًا لما أُعلن سابقًا، لم يُعتقل الإصلاحى روحانى، المرشح الأبرز للقيادة. وهو يدعو إلى الاستماع إلى صوت الشعب وإلى تنفيذ إصلاحات جادة. وردّ خامنئى عبر نصر الله بيجمانفر، ممثل مدينة مشهد فى البرلمان، قائلًا: «نعم، لقد حان وقت الإصلاحات الكبرى، وتحديدًا إعتقال روحانى وإعدامه».
 
 
 
باختصار، يمكننا اليوم أن نقول إن المحافظين والمتشددين فى إيران قد ازدادوا قوة. وقدمت موسكو بعض المساعدات الجادة، مما منح خامنئى القوة والثقة. وقام ترامب فجأة بسحب حاملة الطائرات، بينما نسى الجميع أمر إيران، وانشغلوا بفساد أقوياء العالم هذا وهم يقرأون ملفات إبستين.
 
* 12:
 
عقد جولة من محادثات السلام بين عراقجى وويتكووف- كوشنر فى السادس من شباط/فبراير. يماطل الفرس لكسب الوقت، وهو ما يصب فى مصلحتهم. نعم، نعم، هم مقتنعون كليًا بأن السلاح النووى هو شر، نعم، هم مستعدون لتخفيض اليورانيوم إلى 20% غير الصالحة للسلاح، والـ400 كلغ من اليورانيوم المخصب هم لم يخبئوها عمدًا، فهى مخفية فى مكان ما عميقًا تحت الأرض بعد القصف الأمريكى، ويتوجب العثور عليها «ربما بعد 50 عامًا على الأقل» ومن ثم تسليمها. لكن فى الوقت عينه، صرّح مسئولان- مدير الأمن القومى السابق شمخانى ونائب الرئيس الحالى باقرى كاني- بأن إخراج اليورانيوم الإيرانى المخصب من البلاد «كما كان بوتين يرغب بشدة وعرض خدماته» أمرٌ مستحيل. أى نوع من الاتفاقات هذا؟ هل نعد بعدم صنع قنبلة ذرية ونسمح للمفتشين بدخول جميع المنشآت؟ أو لا نسمح بدخولهم، ونكتفى بالقول «صدقوا كلامنا»؟.
 
 
 
 
 
 
 
* 13:
 
السؤال هو: هل سينخرط ترامب فى هذه اللعبة الإيرانية /الفارسية، أم سيستخدم المفاوضات نفسها لإخفاء نواياه الحقيقية، كعملية خاصة خاطفة تستهدف رموز النظام مثلًا؟ ففى نهاية المطاف لا يمكن إسقاط النظام من دون عملية برية، ولا يوجد مجانين مستعدون للقيام بذلك، حتى فى تل أبيب.
 
 
 
وهذا ما حدث بالضبط فى حزيران/ يونيو، حين منح ترامب إيران فرصة «لإبرام اتفاق» مستحيل مسبقًا. ثم ما إن غادر ويتكوف وعراقجى حتى اندلعت الحرب. على أى حال، يمكن للأطراف مناقشة السيناريو والتوقعات يوم الجمعة المقبل فى مسقط بدل إسطنبول، ومن دون حضور أى من المدعوين سابقًا. وبإمكانهم إيجاد مخرج من هذا المأزق بطريقة يراها الرأى العام. ولنخمن كيف يمكن للجميع أن يخرج من الوضع بما يثير إعجاب الجمهور، أو الحرب بجدية.
 
 
 
 
 
 
 
* 14:
 
تأثر قرار الرئيس ترامب بتصريح السفاح نتنياهو، الذى أعلن فيه رفض الاتفاق النووى. ويطالب السفاح- نتنياهو- إيران ليس فقط بتسليم كل مخزونها من اليورانيوم، بل أيضًا بالتوقف التام عن برنامجها الصاروخى، أى نزع السلاح عمليًا. وكأنما يقول لخامنئي: «سلم السلاح لنتمكن من قتلك بسرعة أكثر». لكن خامنئى ليس مادورو، ولن يرقص ويصرخ «لا للحرب!».
 
 
 
هكذا يستحضر ملالى الولى الفقية خامنئى، السفاح نتنياهو روح الحرب، التى تحوم مجددًا فوق الخليج.
 
 
 
.. فى فاصلة ضائعة بين علامات الترقيم، نرى المحلل الاستراتيجى فى مسارات السياسة الأمريكية، الباحث مايكل هورويتز، يؤكد ما يحدث فى خفايا الظلال الخفية، ففى وقت سابق هذا الأسبوع، كشف «هورويتز» عن أن الموقف الإسرائيلى فى العلن هو أكثر تشددًا من الموقف الأمريكى حيال إيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل تريد «تغيير النظام، أو على الأقل تفكيكًا كاملًا للقدرات النووية والصاروخية».
 
.. بينما تعيش المنطقة وكل حدود الشرق الأوسط والمجتمع الدولى فى رهاب تلك الحرب التى يتم الانشغال على منعها من كل دول المنطقة، وسط تكهنات أن أسرارها الكبرى يتقنها ترامب- السفاح نتنياهو.. ننتظر الآتى!