عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Mar-2026

ألمانيا وفرنسا تنتقدان ترامب بسبب حرب إيران في موقف نادر ضد حليف رئيسي

 الغد

انتقدت كل من ألمانيا وفرنسا تصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب في إيران، في موقف نادر يعكس خلافًا علنيًا مع حليف رئيسي.
 
 
 
ومنذ الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، تصاعدت التوترات بشكل كبير في الشرق الأوسط، في وقت اضطرت فيه أوروبا للتعامل مع التداعيات العالمية، خصوصًا على صعيد الاقتصاد وأسعار النفط.
 
 
وفي هذا السياق، وجّه الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير انتقادًا لاذعًا للسياسة الخارجية لترامب، واصفًا إياها بأنها "كارثية"، ومعتبرًا أنها تمثل قطيعة في العلاقات مع أكبر حليف لألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
 
 
وقال شتاينماير في خطاب بوزارة الخارجية: "لن تصبح سياستنا الخارجية أكثر إقناعًا إذا تجنبنا وصف خرق القانون الدولي بأنه خرق للقانون الدولي". وأضاف: "يجب أن نواجه هذا الأمر فيما يتعلق بالحرب في إيران، إذ أرى أنها تتعارض مع القانون الدولي"، مشيرًا إلى أن مبررات الهجوم الأميركي لا تستند إلى أسس مقنعة.
 
 
ووصف الحرب بأنها غير ضرورية و"خطأ سياسي كارثي"، معتبرًا أن الولاية الثانية لترامب تمثل نقطة تحول في العلاقات الألمانية الأميركية، لا تقل عمقًا عن تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.
 
 
وأضاف: "كما أعتقد أنه لا عودة للعلاقات مع روسيا إلى ما قبل 24 فبراير 2022، أرى أيضًا أنه لا عودة للعلاقات عبر الأطلسي إلى ما قبل 20 يناير 2025".
وفي باريس، صرّح رئيس أركان ا
 
لجيش الفرنسي فابيان ماندون خلال منتدى للأمن والدفاع بأن الولايات المتحدة أصبحت حليفًا غير متوقع، ما يؤثر على مصالح فرنسا وأمنها.
 
 
وقال: "تفاجأنا بحليف أميركي، لا يزال حليفًا، لكنه أصبح أكثر تقلبًا ولا يكلف نفسه حتى عناء إبلاغنا عند اتخاذ قرارات بشن عمليات عسكرية"، مضيفًا أن ذلك "يؤثر على أمننا ومصالحنا".
 
 
ورغم أن فرنسا والولايات المتحدة حليفان مقربان ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فإن حالة من الاستياء تتصاعد في باريس بسبب قرار واشنطن خوض الحرب في إيران، إضافة إلى مواقف سابقة لترامب أثارت توترًا مع الأوروبيين، مثل تصريحاته حول غرينلاند.
 
 
كما انتقد ترامب حلفاءه لعدم مشاركتهم بشكل فعّال في عمليات تأمين مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا استراتيجيًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ويشكل ركيزة أساسية لاقتصادات الخليج.
 
 
وأشار ماندون إلى أن فرنسا شاركت سابقًا في أفغانستان بطلب من الولايات المتحدة، لكنه لفت إلى أن واشنطن انسحبت لاحقًا دون تنسيق مع حلفائها، مضيفًا: "والآن قررت التدخل في الشرق الأوسط دون إبلاغنا".
 
 
وأكد أن الأولوية الفورية للقوات الفرنسية كانت إيجاد حلول لحماية المواطنين الفرنسيين الذين كانوا في المنطقة أثناء التصعيد.