عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Jan-2026

صمام الأمان -مقتطفات فكرية*د بسام الساكت

 الراي

لقد جذبتني كلمة "صمّام " والتي تُستَخدَم، موسميا، من قادة السياسة والاجتماع ،بقصد أو … فاقتطفت هنا من حصاد الفكر بعضاً من معانٍ لها ، وأضفت اليسير؛ فالصمَّام تعريفه: جهاز ينظم جريان المواد، غازية، سائلة أو صلبة عن طريق الفتح، أو الإغلاق من أجل تسهيل أو إعاقة الجريان، وهناك "صمام التنفيس"، لتخفيف الضغط في نظام (ميكانيكي). وأقول سياسيٌ أيضاً. وظيفته حماية النظام من الضغط الزائد. ويقتضي استخدام كليهما في الإدارة والسياسة والاقتصاد ، بحكمةٍ ودهاءٍ للحِفاظ على أمن الدولة .
 
وصمامات الأمان متعددة: فأمان الأسرة حدود وممارسات تراعي القيم المجتمعية السماوية، والمدنية؛ تحقيقا للاستقرار الروحي والمجتمعي، فهي إذن جواهر من مبادئ وسلوكيات وقيم حافظة، تحفظ تماسك نسيج الأسرة، فهو أمان للمجتمع.
 
والأمن الاقتصادي صمام آخر ،يحتضن أمناً من الكساد والبطالة، والرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي والتقاعد، وتنظيم الحد الأدنى والأعلى للأجور والمكافآت للإدارات والإداريينَ، في المؤسسات الحكومية والشركات المساهمة العامة؛ ففيهِ حماية للمُودِع والمستثمر والمجتمع من الصدمات. فكما في الـتقنية صمام ميكانيكي وجهاز يفرغ الضغط الزائد في الأجهزة، هناك في الإدارة الاقتصادية الذكية النزيهة وحسن التدبير والشفافية والمساءلة، والحدود، ما يوفر حماية، فهي "صمام" استقرار وأمن.
 
وصمام الأمان القانوني من لوائح تشريع، أعلاها الدستور، به مبادئ و ميزان عدل ترعاه مؤسسات كالسلطة القضائية، والمحكمة الدستورية، والمحاكم تفض النزاعات وتقيم العدل.
 
وصمام الأمان السياسي بآليات ومؤسسات، تُدرَّس في الجامعات والمدارس، والمعاهد، فيه فجوة تنفيس سلمي مدني، كإتاحة مبرمجة للحريات والأحزاب الوطنية، وقائمة الواجبات والحقوق المدنية للمواطن، هي قواعد أمان تمنح الاستقرار. ويكون للبلاد مرجعية ووالٍ عالٍ مُصان، كالملك ، وسواعد إداريون تنفيذيون، ضماناً للعدل والنظام.
 
والأمن الاقتصادي بمؤشراته الأساسية التقليدية المتجددة: كالدخل الفردي والتضخم والبطالة والرفاه، ومؤشرات ارتياح وسعادة المواطن، والاستقرار المالي والنقدي والتصنيف الائتماني وكفاية رأسمال المؤسسات المصرفية، والميزانية العائلية ، وقدرتها على مواجهة التحديات والأزمات. وتبقى الكلمة الجوهرية: إن العِبْرَة في من يُنَفِّذُ متطلبات صمامات الأمان .
 
لقد حقق بلدنا نموا رغمَ الأضداد، وتجاوز المصائد والعثرات، لكن الدفاع عنه وتسويغ نهجه هو معركة دفاعية وهجومية معاً كأي معركة عسكرية. ويحتاج نموه وإدارته إلى مراجعة، وصيانة ،وتسويق، وتواصل، واستدامة مُنَظَّمَة، وأتوجه إلى، بل أطلب، ومن باب الأمان الوطني الوقائي ، أَطلبُ ممن يملك القرار والأرقام والبيانات الرسمية الموثقة، المحدّثة أن "يراجع الإفصاح التقليدي الجامد" (تقرير شهري، وربعي أو سنوي ... الخ ) مراجعةً هادفةً ، ويزودنا والمواطن، بمؤشرات مختارة مختصرة محددة، تلك الممكن توفرها، في مجال الصمامات المذكورة أعلاه، وبشكل مستمر، لا موسمي، يسهل فهمها من العامة، مختصرة، مقارنة، (مختارات منها تنشر على شاشات التلفاز، وتزوّد بها سفاراتنا وباستمرار وانتظام، وبلغتين (للداخل والخارج، "يُراعَى في نشرها الأمن الوطني" فالنشر ذو حدين !)، يستخدمها المسؤول، والباحث والمستثمر، والدبلوماسي، ويفهمها المواطن، كدليل موثوق، على الإنجاز، وتعزيز الثقة، و بديل عن مجلدات جامدة تراكمية سنوية متأخر حصادها، وهي بديل عن الحديث الإنشائي الاضطراري الموسمي، العام، المنزوع الدسم؛ ففي ذلك "مؤونة مُقْنِعةٌ، ودليل الإنجاز "الفردي والمؤسسي، والوطني، ووقاء للوطن من الخصوم ،وممن يسمون أنفسهم، "معارضة "، في حين أن بعضاً من هذه الفئة هم ممن أشغلوا مواقع مسؤولية عامة، و أطلقتُ عليهم، "شخصيا" و مِراراً، أنهم فئة "الهايبرد: "أصحاب مواقف مزدوجة": إحداها حين يُكرَّمُون، وأُخرى حين تُنْزَعُ منهم المنافع، أو تتجاهلهم الدعوات والكاميرات. بلدنا وطننا، بحمد الله بخير، وكل عام ووطننا ،ومليكنا، وأمتنا، بخير .