عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Nov-2025

هل يلتزم نتنياهو وكاتس الصمت بعد عملية سوريا لتجنب إغضاب ترمب؟

 الغد

علقت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقف حكومة بنيامين نتنياهو بعد الاشتباك في جنوب سوريا، الذي أسفر عن إصابة 6 جنود من الجيش الإسرائيلي وهدَّد بتصعيد كبير. وقالت إن كبار قادة إسرائيل يلتزمون الصمت، ربما لتجنب استفزاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب أو تركيا.
 
وأضافت أنه مرَّ أكثر من يوم على الحادث «الخطير» في جنوب سوريا الذي أُصيب فيه 6 جنود من الجيش الإسرائيلي، ورغم خطر التصعيد العسكري السريع والتداعيات الاستراتيجية المحتملة، فإن القيادة السياسية الإسرائيلية لا تزال صامتة، فلم يصدر نتنياهو بياناً بعد، كما لم يُعلّق وزير الدفاع يسرائيل كاتس - المعروف بتصريحاته الصريحة على وسائل التواصل الاجتماعي - على الأمر.
 
 
 
وذكرت: «يبدو أن السبب الرئيسي للصمت هو القلق من رد فعل الولايات المتحدة، خصوصاً ترمب، ومن المرجح أن نتنياهو متردد في استفزاز ترمب، الذي لا يزال يدفع باتجاه اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا بوصفه جزءاً من جهوده الأوسع للتوصُّل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وربما جائزة نوبل».
 
 
وتابعت أن «ترمب ليس العامل الوحيد، حيث تعمل إسرائيل أيضاً في الخفاء لتجنب استفزاز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تزيد حكومته من تدخلها في سوريا، وقد تؤدي المواجهة المباشرة مع القيادة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع إلى جرِّ تركيا إلى صراع أوسع نطاقاً، وهي نتيجة تسعى إسرائيل إلى تجنبها».
 
 
ولفتت إلى سبب محتمل آخر للصمت هو عنصر المفاجأة في هذه العملية، الذي ربما فاجأ إسرائيل، وسواء كان ذلك بسبب ثغرات استخباراتية أو تسريبات حول القوات، فإن المؤسسة الإسرائيلية تشعر بقلق بالغ إزاء ما يُنظَر إليه على أنه تقاعس من جانب نظام الشرع في مواجهة عناصر «حماس» و«الجهاد الإسلامي» النشطين في سوريا، ويشتبه المسؤولون الإسرائيليون في أن سوريا كانت على علم بالشبكة في بلدة بيت جن، لكنها اختارت التقاعس.
 
 
وذكرت أنه في أعقاب ذلك، «وجَّهت إسرائيل رسائل حادة إلى النظام السوري، وقال مسؤولون أمنيون إن الحادث يُبرز لماذا لا يمكن لإسرائيل السماح لقوات معادية بالتمركز قرب حدودها، ولماذا لا يُمكن التوصُّل إلى اتفاق سلام مع سوريا في ظل عدم استقرارها الحالي، وأن الحادث يُسلط الضوء على مخاطر الانسحاب، خصوصاً من مناطق مثل جبل الشيخ، ورغم هذا الموقف الحازم من مسؤولي الأمن، فإن القيادة السياسية لم تُجرِ أي مشاورات عاجلة يوم الجمعة».
 
 
يذكر أن وسائل إعلام سورية رسمية قالت إن القصف الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق، أسفر عن سقوط ضحايا، بينهم نساء وأطفال.
 
 
وعبَّرت وزارة الخارجية السورية عن إدانتها بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان».
 
 
وقالت الوزارة، في بيان، إن إقدام القوات الإسرائيلية «عقب فشل توغلها على استهداف بلدة بيت جن بقصف وحشي ومتعمد يُشكِّل جريمة حرب مكتملة الأركان، بعد أن ارتكبت مجزرةً مروعةً راح ضحيتها أكثر من 10 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وتسببت بحركة نزوح كبيرة».
 
وعدَّ البيان أن «استمرار هذه الاعتداءات الإجرامية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأتي في سياق سياسة ممنهجة لزعزعة الأوضاع وفرض واقع عدواني بالقوة».
 
 
وطالبت وزارةُ الخارجية السورية مجلسَ الأمن والأمم المتحدة والجامعة العربية بالتحرك العاجل لوضع حدٍّ لسياسة العدوان والانتهاكات المتكررة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب السوري.
 
 
وتنفّذ إسرائيل ضربات متكررة في أنحاء سوريا خلال عام 2025، وقصفت أهدافاً على مشارف دمشق وفي جنوب البلاد، فيما تقول إنها جهود لوقف التهديدات ضد إسرائيل، وحماية الطائفة الدرزية بالقرب من الحدود.
 
 
وتقول إسرائيل إنها تتحرك ضد الجماعات المسلحة التي تعدّها «معادية»، بينما تقول السلطات السورية إن الضربات أسفرت عن مقتل عسكريين.-(وكالات)