عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Jan-2026

حشد عسكري أميركي متزايد في الشرق الأوسط

 الغد

بدأ البنتاغون هذا الأسبوع إرسال أصول عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات وآلاف الجنود التابعين لها، في وقت يشير فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه يُبقي خيار توجيه ضربات إلى إيران قائمًا، على خلفية حملتها القمعية ضد الاحتجاجات.
 
 
 
وقال ترامب للصحافيين، الخميس: «لدينا أسطول ضخم يتجه إلى هناك، وربما لن نضطر إلى استخدامه»، مضيفًا أن التحرك يتم «تحسّبًا فقط».
 
 
وكان ترامب قد هدّد باتخاذ إجراء عسكري إذا نفّذت إيران إعدامات جماعية بحق سجناء أو قتلت متظاهرين سلميين، لكنه تراجع مؤخرًا، مدعيًا أن طهران أوقفت إعدام 800 متظاهر محتجز. ولم يوضّح مصدر هذا الادعاء، الذي وصفه المدعي العام الإيراني بأنه «كاذب تمامًا».
 
 
ومع ذلك، يبدو أن ترامب يُبقي جميع الخيارات مطروحة، إذ قال، الخميس، على متن طائرة الرئاسة الأميركية إن أي تحرك عسكري هدّد به سيجعل الضربات الأميركية التي نُفّذت العام الماضي على مواقع نووية إيرانية «تبدو كأنها لا شيء»، إذا مضت الحكومة الإيرانية قدمًا في تنفيذ إعدامات بحق بعض المحتجين.
 
 
 
حاملة طائرات تتجه إلى الشرق الأوسط
قال مسؤول في البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثلاث مدمرات مرافقة لها غادرت بحر الصين الجنوبي وبدأت التوجّه غربًا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
 
 
وأضاف المسؤول، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة تحركات عسكرية، أن مجموعة لينكولن القتالية كانت، الجمعة، في المحيط الهندي.
 
 
وعند وصولها إلى المنطقة، ستنضم هذه السفن الحربية إلى ثلاث سفن قتال ساحلية كانت راسية في المنطقة، الجمعة، إضافة إلى مدمرتين أميركيتين أخريين كانتا في مياه الخليج العربي.
 
 
ومن شأن وصول مجموعة حاملة الطائرات أن يضيف نحو 5700 عنصر عسكري. وتمتلك الولايات المتحدة عدة قواعد في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تضم آلاف الجنود الأميركيين وتُعد مقر القيادة المتقدمة للقيادة المركزية الأميركية.
 
 
ويأتي إرسال حاملة الطائرات بعد أن كانت إدارة ترامب قد حوّلت بعض مواردها من المنطقة إلى بحر الكاريبي في إطار حملة ضغط على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
 
 
وكانت أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، قد أُمرت في أكتوبر بالإبحار من البحر المتوسط إلى الكاريبي برفقة عدة مدمرات.
 
 
 
كما غادرت حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز»، التي شاركت في تنفيذ ضربات يونيو على المواقع النووية الإيرانية، المنطقة في أكتوبر أيضًا.
إرسال مزيد من الطائرات
 
 
وقالت القيادة المركزية الأميركية عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن طائرات «إف-15 إي سترايك إيغل» التابعة لسلاح الجو الأميركي أصبحت لها الآن قدرة انتشار في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه المقاتلات «تعزّز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».
 
 
وبالمثل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، أنها نشرت طائرات «تايفون» المقاتلة في قطر «بقدرات دفاعية».
 
 
كما لاحظ محللون يتابعون بيانات تتبّع الرحلات الجوية توجّه عشرات طائرات الشحن العسكرية الأميركية إلى المنطقة.
 
 
وتُشبه هذه التحركات ما جرى العام الماضي، عندما نشرت الولايات المتحدة تجهيزات دفاع جوي، مثل منظومة صواريخ «باتريوت»، تحسّبًا لهجوم إيراني مضاد عقب قصف ثلاثة مواقع نووية رئيسية. وبعد أيام من تلك الضربات، أطلقت إيران أكثر من 12 صاروخًا باتجاه قاعدة العديد الجوية.
 
 
 
ما الذي يحدث في إيران
تشهد إيران منذ أواخر ديسمبر احتجاجات ومظاهرات على مستوى البلاد، اندلعت بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في الجمهورية الإسلامية. وقد شكّلت هذه الاحتجاجات ضغطًا إضافيًا على النظام الحاكم، الذي ردّ بحملة قمع دامية وقطع للإنترنت.
 
ويقول نشطاء إن حصيلة القتلى جراء الحملة القمعية ارتفعت إلى ما لا يقل عن 5032 شخصًا، مع اعتقال أكثر من 27,600 آخرين في حملة توقيفات متوسعة. في المقابل، تُقدّر السلطات الإيرانية العدد الرسمي للقتلى بنحو 3117 فقط.
 
 
وكان مسؤولون إيرانيون قد أشاروا، الأسبوع الماضي، إلى أن المشتبه بهم الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات سيخضعون لمحاكمات سريعة وتنفيذ إعدامات، متوعدين في الوقت نفسه بـ«رد حاسم» إذا تدخلت الولايات المتحدة أو إسرائيل، نقلا عن أسوشيتد برس.