عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Dec-2019

حتى الهستدروت لا يهمها

 

هآرتس
 
أسرة التحرير
 
بلا ردع وبلا حكومة، يتواصل التقتيل في مواقع البناء. يوم الخميس قتل عامل آخر في السقوط من مكان عال، هذه المرة في موقع بناء في القدس. امين عودة الردايدة، ابن 63، هو القتيل الـ 43 في فرع البناء منذ بداية السنة. ورغم أن عدد الضحايا يواصل الارتفاع، فان الجهات التي يفترض بها أن تكافح التسيب في الفرع لا تفعل ما هو مطلوب منها كي تصلح الوضع. في ظل عدم الاهتمام العام بالعمال، الذين ليسوا في معظمهم إن لم يكونوا كلهم يهودا، فان التسيب يعربد.
مع ان الردايدة هو العامل الوحيد الذي قتل يوم الخميس، ولكن أربعة عمال آخرين سقطوا في ذاك اليوم في مواقع بناء مختلفة في ارجاء البلاد واصيبوا بدرجات مختلفة من الخطورة. وبالحظ فقط نجح الاربعة في الافلات من مصير الردايدة الوحشي. عمليا، مصير العمال في اسرائيل لا يتعلق الا بالحظ إذ ان جهاز الحكومة الذي يفترض أن يحمي حياتهم في مكان العمل – انظمة الامان، فرضها والمنظومة التي يفترض بها أن تعاقب من يخرقها – فاسدة.
قبل سنة، بعد أن هددت الهستدروت (برئاسة آفي نيسنكورن) بالاضراب الاقتصادي، وقع اتفاق لتحسين الامان في مواقع البناء بين وزراة العمل، وزارة المالية، وزارة الاسكان والهستدروت. في الاتفاق المهم ترد بنود يفترض أن تزيد الامان من جهة والرقابة والعقاب من جهة اخرى. غير أن معظم بنود الاتفاق لم تطبق بعد، والكثير منها توجد فقط في مراحل العمل الاولية.
في الاسبوع الماضي تبين أنه اذا كان العمال أملوا في أن تقف الهستدروت هذه المرة ايضا دفاعا عنهم، كون الوزارات الحكومية تواصل تركهم لمصيرهم، فبانتظارهم خيبة امل. في جلسة داخلية للهستدروت، طرحت فيها امكانية الاضراب الاقتصادي ردا على استمرار التسيب، تنكر رئيس الهستدروت أرنون بار دافيد للعمال واعلن بانه لا يرى الحفاظ على أمنهم جزء من مسؤوليته.
وكأن هذا لا يكفي. فالهستدروت تعرقل ايضا الاصلاح الذي بادرت اليه هي نفسها، والذي كان يفترض به أن يوسع المسؤولية عن أمان العمال في مواقع البناء ليشمل المستثمرين ايضا بدعوى أنه مطلوب مزيد من الفحوصات كون التقرير الذي وضع في هذا الموضوع “لا يتضمن موقفا معمقا بما يكفي من عدة عوامل خطر جوهرية في مواقع البناء”. لا يكفي أن تكون الحكومة تترك العمال لمصيرهم، فان من يفترض به أن يحمي العمال من الاهمال الحكومي يساهم هو ايضا في تأجيل الاصلاح في الفرع. الوضع اليوم لا يطاق. وقبل كل شيء يجب العمل بسرعة على تطبيق الخطة وعلى الهستدروت أن تتأكد، بكل الوسائل التي تحت تصرفها، من أن الوزارات الحكومة تلتزم بواجباتها تجاه العمال. اما بعض التحسينات في الاصلاحات المطروحة فيجب المطالبة بها لاحقا ولكن ليس قبل ان يتوقف عدد القتلى.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات