عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Dec-2025

حيلة الاعتراف

 الغد

ترجمة: علاء الدين أبو زينة
جوناثان شامير – (جويش كرنتس) 6/10/2025
 
في الثاني والعشرين من أيلول (سبتمبر)، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطوةً كانت تبدو حتى العام الماضي خارج نطاق التصوّر: اعتراف بلاده بدولة فلسطينية. وقال ماكرون في مستهل كلمته التي شرح فيها القرار: "لقد حان وقت السلام، لأنّه قد يصبح، في لحظة، خارج متناولنا". وكانت فرنسا واحدة من 11 دولة اعترفت بـ"دولة فلسطين" في قمة خاصة للأمم المتحدة عُقدت في أواخر أيلول (سبتمبر)، إلى جانب المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ودول أوروبية أخرى. وقد قوبلت هذه الإعلانات بإشادة من بعض الأوساط، فوصفتها "السلطة الفلسطينية" بأنها "تاريخية وشجاعة"؛ وأشادت بها دول عربية باعتبارها تُسرّع التقدّم نحو السلام؛ كما رحّبت بها حكومات أوروبية أكثر تقدّمية سبق وأن اعترفت بدولة فلسطينية، باعتبار أن ذلك يعمل -على حدّ تعبير رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز- على "حماية ما يحاول (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو تدميره".
لكنّ الاعتراف بالدولة لم يكن في أي يوم هو المطلب الجوهري لحركة التحرّر الفلسطينية. في الواقع، رفع الفلسطينيون وأنصارهم على الإجماع المتزايد على أنّ إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة نداءً موحّدًا يطالب بوقفٍ فوري لإطلاق النار، ووقف المساعدات العسكرية ومبيعات السلاح لإسرائيل، وفرض العقوبات عليها. وفي غياب هذه الإجراءات الملموسة، جادل منتقدون بأنّ الاعتراف ليس سوى حيلة -خدعة بصرية تهدف إلى تهدئة الرأي العام الغربي القَلِق، مع الإبقاء على الشروط نفسها التي مكّنت من وقوع إبادة بحق الشعب الفلسطيني من الأساس. وقد جسّد ماكرون، الذي شارك المملكة العربية السعودية في رعاية القمة الأممية الأخيرة، هذا النهج الخادع. وقد اعترف من على منبر قاعة "الجمعية العامة" في نيويورك بفلسطين من دون أي إشارة إلى وقف مبيعات السلاح الفرنسية لإسرائيل، التي استمرّت بلا قيود منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر). وبالمثل، اعترف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بدولة فلسطينية بينما يقود حكومة تواصل استخدام منافذ التفاف مختلفة للتحايل على حظرها الجزئي لإيصال السلاح إلى إسرائيل. كما التقى ستارمر مسؤولين إسرائيليين كبارًا على الأراضي البريطانية في وقت قريب من 10 أيلول (سبتمبر)، وقاد حملة قمع واسعة ضدّ أنشطة التضامن من خلال تصنيف مجموعة "العمل من أجل فلسطين" المعنية بالعمل المباشر منظمةً إرهابية واعتقال المئات من المتظاهرين السلميين. وتواصل ثلاث دول أخرى اعترفت مؤخرًا بفلسطين أيضًا -أستراليا وكندا ولوكسمبورغ- بيع السلاح لإسرائيل وترفض فرض عقوبات عليها.
إلى جانب إعفاء القادة الغربيين من المساءلة عن التواطؤ في الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل، تفرض هذه الإعلانات أيضًا مجموعةً من الشروط على ما تسمّى الدولة الفلسطينية بطريقة تُفرغ فعليًا إمكانية تحقيق تقرير المصير الفلسطيني من مضمونها تحت ستار إحيائها. وكان هذا التوجّه واضحًا في "إعلان نيويورك"، وهو البيان الصادر عن رعاة المؤتمر الفرنسي–السعودي في الأمم المتحدة قبيل انعقاده. فبينما أكّدت الوثيقة أنّ قيام دولة للفلسطينيين هو "مكوّن أساسي ولا غنى عنه لتحقيق حل الدولتين"، فإنها جعلت الاعتراف مشروطًا بمتطلبات تُثقل كاهل الدولة الجديدة وتصبّ في مصلحة قوّة الاحتلال. ويدعو البيان إسرائيل وفلسطين معًا إلى مكافحة "التطرّف والتحريض ونزع الإنسانية" و"التمييز" في التعليم والبرامج العامة، لكنّ فلسطين وحدها هي التي تُواجَه بهذه الشروط بوصفها متطلبًا للاعتراف بالدولة، بينما لا توجد أي آلية لفرض تطبيقها على إسرائيل. ولعل الأهم من ذلك هو أن "إعلان نيويورك" يشترط -كشرطٍ مسبق لقيام الدولة- أن تقوم حركة "حماس" بنزع سلاحها وتسليم أسلحتها إلى "السلطة الفلسطينية" ضمن مقاربة تُسمّى "دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد". وذهبت إعلانات اعتراف أخرى إلى أبعد من ذلك بالدفع نحو نزع سلاح "السلطة الفلسطينية" نفسها، بينما أشاد وزراء خارجية 15 دولة غربية اعترفت بدولة فلسطينية -أو تعتزم الاعتراف بها- بقبول "السلطة الفلسطينية" منذ البداية بمبدأ الدولة منزوعة السلاح.
من خلال تكريس هذه الشروط بوصفها جزءًا لا يتجزأ من "الاعتراف" بفلسطين، تعزّز الدول الغربية الافتراض العنصري الراسخ القائل بأن أي أفعال تمارسها دولة إسرائيلية مسلّحة تُعتَبر "دفاعًا عن النفس" أو "أمنًا"، في حين لا يُنظر إلى أي نظير فلسطيني إلا بوصفه "عنفًا" ينبغي منعه. ويقوم هذا المنطق المعكوس على افتراض أنّ مقاومة الفلسطينيين للاستعمار والاحتلال والإبادة، وليس ارتكاب إسرائيل لهذه الجرائم- هي المحرّك الأساسي لعدم الاستقرار والعنف المستمرّين. وبذلك تكون النتيجة رهنَ تقرير المصير الفلسطيني بمجرد كيان منزوع السلاح ومفرغٍ من القدرة، لا يملك من السيادة سوى الاسم. وفي ظلّ اختلال جذري في موازين القوى، ومن دون أي ضامنين خارجيين يتقدّمون للدفاع عن الفلسطينيين، سيكون مثل هذا الكيان عاجزًا أمام العنف الإسرائيلي. وفي الصورة الأوسع، سيجرد نزع سلاح جماعات المقاومة الفلسطينيين عمومًا من أي شكل من أشكال الردع أو النفوذ، بما يضمن استمرار إفلات إسرائيل من العقاب. ويشهد التاريخ على الفظائع التي قد تنشأ في مثل هذه الظروف: بعد موافقة زعيم منظمة التحرير الفلسطينية الراحل، ياسر عرفات، وقواته المسلحة على مغادرة بيروت في العام 1982، نفّذت ميليشيات "الكتائب" المدعومة إسرائيليًا مجزرةً سيئة الصيت بحق مدنيين فلسطينيين عُزّل في مخيمي صبرا وشاتيلا.
في الحقيقة، ربما تكون "حيلة الاعتراف" ونزع سلاح الفلسطينيين بصدد تسريع تنازلٍ لم تتمكّن إسرائيل حتى كتابة هذه السطور من انتزاعه في ميدان القتال أو عبر المفاوضات. في الأصل، كان مطلب نزع سلاح "حماس" يلاقي الرفض بوصفه شرطًا غير قابل للنقاش في محادثات وقف إطلاق النار. لكنّ الدعم الثابت الذي يقدّمه البيت الأبيض لإسرائيل أظهر لها أنّ في وسعها فرض شروط التفاوض، وهو ما جعل نزع سلاح "حماس" نقطةَ تشبّثٍ إسرائيليةً مركزية. ولا تكاد توجد لهذا المطلب سابقة تُذكر في مفاوضات وقف إطلاق النار؛ على سبيل المثال، لم يوافق "الجيش الجمهوري الإيرلندي" على نزع سلاحه إلا تدريجيًا، وفي إطار حلٍّ سياسي شامل نُصّ عليه في "اتفاق الجمعة العظيمة"، وليس كشرطٍ مسبق. وبالطريقة نفسها أكّدت "حماس" أنّها مستعدّة لإلقاء السلاح في سياق حلٍّ حقيقي قائم على أساس الدولتين، يتضمّن -بحسب تعبير مسؤول رفيع في الحركة في الربيع الماضي- إقامة "دولة فلسطينية كاملة السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعودة اللاجئين الفلسطينيين". لكنّ القوى الغربية، بدلًا من البناء على هذا الأفق، تحرّكت لانتزاع تنازل كامل عن حقّ الفلسطينيين في الدفاع عن النفس بوصفه شرطًا لأي حلٍّ شامل، واضعةً ثقل الإجماع الدولي فعليًا خلف الموقف الإسرائيلي.
يرسم مثل هذا "الاعتراف" مستقبلًا للأراضي الفلسطينية يبدو على نحوٍ مقلق شديد الشبه بالهدف النهائي لإسرائيل: خلق كانتونات مجزّأة تحت سلطةٍ محلية خاضعة، مكلّفة بالإدارة منزوعة السيادة، في حين تحتفظ إسرائيل بتفوّقها الديمغرافي والعسكري. وتقدّم الضفة الغربية المحتلة مسبقًا صورة قاتمة لما سيكون عليه هذا النوع من "دولة فلسطين". منذ سنوات أوسلو استخدمت إسرائيل وحلفاؤها الغربيون افتقار السلطة الفلسطينية للسيادة على الأرض والحدود والموارد، واعتمادها على المساعدات الاقتصادية، كأداةً لفرض الامتثال عليها. ونتيجةً لذلك، ردّ محمود عباس -أكثر القادة الفلسطينيين ليونةً في التاريخ- على تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين، والتوسّع الاستيطاني المتسارع، وتصاعد عنف المستوطنين والجيش، بملاحقة الفلسطينيين بدلًا من ملاحقة مُحتلّيهم. وخلال السنوات الأخيرة، قتلت أجهزة أمن السلطة عددًا من الفلسطينيين المعارضين، من بينهم هذا العام صحفية شابة؛ كما أغلقت وسائل إعلام ناقدة، وسحقت أشكال المقاومة السلمية والمسلّحة على حدّ سواء. ولكن، حتى هذا الاسترضاء لم يجلب سوى المزيد من إحكام الطوق. واليوم، يبدو أنّ الغاية الأساسية للسلطة الفلسطينية هي السعي الدائم لإثبات أنّها لا تشكّل تهديدًا لإسرائيل، بالتوازي مع الانتقاص من أمن الفلسطينيين أنفسهم -وهو وضع تسعى إعلانات الاعتراف الأخيرة إلى تكريسه. بل إنّ عباس، في خطابه الذي ألقاه في 25 أيلول (سبتمبر) 2025 لمؤتمر الأمم المتحدة عبر رابط فيديو بعد أن ألغت الولايات المتحدة تأشيرة سفره، تبنّى الاعتراف المشروط الذي يقدّمه الغرب، ودعا "حماس" إلى الامتثال، وسارع إلى احتضان فكرة الدولة منزوعة السلاح.
أصبح واضحًا الآن أكثر من أي وقت مضى أنّ الاعترافات الغربية الأخيرة بفلسطين تسهّل تحقيق الأهداف الإسرائيلية. وتأكد ذلك بشكل خاص عندما نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته ذات العشرين بندًا لإنهاء الحرب على غزة. وكان نتنياهو قد احتجّ سابقًا على اعتراف الدول الغربية بفلسطين واصفًا إيّاه بأنّه "جائزة عبثية للإرهاب"، وردّد رعاته الأميركيون هذا الرفض. لكنّ "خطة السلام" الإسرائيلية–الأميركية تقوم تحديدًا على إطار الاعتراف المشروط نفسه: فهي تدعو إلى نزع سلاح الفلسطينيين، وتتجاهل أي عواقب ملموسة يمكن أن تترتب على إسرائيل، وتفرض إجراء "إصلاحات" على "السلطة الفلسطينية" (حيث الإصلاح الوحيد من بينها الذي يحظى بدعم فلسطيني فعلي هو إجراء انتخابات ديمقراطية).
مما لا شك فيه أن خطة ترامب أبعد من إعلانات الاعتراف المشروط بالدولة الفلسطينية التي أطلقتها دول غربية، حيث تجعل شروطها منفصلة حتى عن تقديم عرضٍ واهنٍ ومراوغٍ لإقامة دولة، وتجعل من بنودها شروطًا مسبقة لوقف إطلاق النار، مع إضافة عوائق جديدة؛ مثل السماح للقوات الإسرائيلية بالاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على غزة، ووضع الفلسطينيين تحت حكمٍ استعماري بإشراف ترامب ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير؛ والإصرار على أن تسحب "السلطة الفلسطينية" دعاواها المرفوعة ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية. وتعكس هذه الشروط الواسعة تعديلاتٍ في اللحظات الأخيرة يُقال أن نتنياهو نجح في إدخالها على الوثيقة، بما يوضح إلى أي مدى تمثّل خطة النقاط العشرين خطةً إسرائيلية خالصة. ومع ذلك، لم تكن حتى تصريحات نتنياهو العلنية المتبجحة بأن إسرائيل هي التي صاغت شروط الخطة كافيةً لثني الدول التي بادرت مؤخرًا إلى الاعتراف بفلسطين عن تبنّيها. وعلى الرغم من ظهورها بمظهر المتعرض على نتنياهو بشأن الدولة، رحّبت دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا من دون تمحيص بمخطط ترامب–نتنياهو القائم على احتلالٍ غير محدّد الأمد، بما يوضح أن إشارات الاعتراف الأخيرة ليست خطواتٍ جديدة نحو المساءلة بقدر ما هي امتدادٌ متّسق لسياساتها العامة المؤيّدة لإسرائيل.
مع ذلك كلّه، يحمل الاعتراف بأنّ الفلسطينيين هم شعب حقًا، وأنّ لهم حقّ تقرير المصير، قدرًا من الدلالة والمعنى. وكما أظهرت أقلية من الدول، مثل إسبانيا، يمكن استخدام الاعتراف بدولة فلسطين نقطةَ انطلاقٍ للوفاء بالالتزامات من خلال أفعال ملموسة من قبيل وقف مبيعات السلاح أو الدفع باتجاه عزل إسرائيل دوليًا. وبالنسبة للناشطين في الغرب أيضًا، تفتح المناصرة باسم دولةٍ ذات سيادة بدلًا من شعبٍ بلا دولة مسارات أوسع للتحرّك القانوني. في بريطانيا، على سبيل المثال، يحظر "قانون التجنيد الأجنبي" الصادر في العام 1870 على المواطنين البريطانيين الخدمة في جيوش تقاتل "دولًا أجنبية تعيش في سلام" مع دولتهم. وقد يعني ذلك أنّ الساسة البريطانيين لن يعودوا قادرين على التهرّب من الأسئلة المتعلّقة بملاحقة البريطانيين مزدوجي الجنسية الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي بذريعة أنّ فلسطين ليست دولة.
لكنّ أكبر نافذة محتملة قد تكون، على نحوٍ غير متوقّع، ردّ فعل عكسي. من نتنياهو وخليفته المرجّح نفتالي بينيت، إلى الشخصيات الليبرالية البارزة مثل يائير لابيد ويائير غولان، أجمع كامل الطيف السياسي الإسرائيلي على رفض التحرّك الدولي الجديد باتجاه حلّ الدولتين، بزعم أنّ الاعتراف بفلسطين يشكّل مكافأةً للإرهاب. ويرغب آخرون داخل الحكومة الإسرائيلية في الذهاب أبعد من ذلك بالسعي إلى استثمار الغضب الإسرائيلي من هذا الاعتراف ذريعةً لإضفاء الطابع الرسمي على الضمّ الفعلي للضفة الغربية. وقد أقرّ ماكرون في خطابه أمام الأمم المتحدة بأنّ مثل هذا الضمّ سيكون "حدثًا لا رجعة فيه" بينما اختار في الوقت نفسها تجاهل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية التي عكفت مُسبقًا على اتخاذ هذا المسار. وقد يؤدّي الرفض الإسرائيلي الصارخ لهذه المسألة في نهاية المطاف إلى تحويل تبنّي العالم المتأخّر لمشروع الدولتين إلى نزوعٍ نحو البحث عن بديلٍ ما.
وثمّة بوادر خجولة في هذا الاتجاه. من النادر جدًّا أن تقترح نشرات الأخبار السائدة في الغرب أصلًا وجود تصوّرات تتجاوز حلّ الدولتين، سواء كانت الكونفدرالية أو حلّ الدولة الواحدة. لكنّ المفارقة تكمن في أنّ عودة حلّ الدولتين إلى الخطاب السياسي السائد، مقرونةً برفض إسرائيل الصاخب له، أحدثت شرخًا في جدار الصمت. في ردّه على صحفي من "القناة الرابعة" البريطانية كان يتلو نفي نتنياهو المطلق لحقّ الفلسطينيين في تقرير المصير، قدّم جمال زحالقة، النائب السابق عن حزب "بلد" القومي العربي اليساري في إسرائيل، ردًا بسيطًا، لكنّه جذّاب: "إذا كان لا يريد دولةً فلسطينية، فلنذهب إذن إلى دولةٍ ثنائية القومية في كامل فلسطين–إسرائيل؛ دولةٍ واحدة لشعبين بحقوق متساوية للجماعة وللأفراد". وطالما أن الناس في مختلف أنحاء العالم يرفضون العودة إلى العنف البطيء الذي يشكله نظام الفصل العنصري بوصفه خاتمةً مقبولة لإبادة غزة، خاصة إذا واصلت إسرائيل نهجها الرفضوي، فثمّة أمل في أن يبدأ جواب زحالقة في أن يبدو أقلّ طوباويةً وأكثر قربًا من منطق الحسّ السليم.
*جوناثان شامير Jonathan Shamir: كاتب وباحث وصحافي سياسي أميركي–إسرائيلي، يكتب بانتظام في مجلة Jewish Currents، وهو نائب رئيس تحرير موقع "هآرتس. كوم" سابقًا. يركّز في أعماله على قضايا فلسطين وإسرائيل، والاستعمار الاستيطاني، والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، واليهودية التقدمية. يُعرف بنقده الحاد للسياسات الإسرائيلية وبمقاربته الحقوقية والاستعمارية للصراع. نُشرت مقالاته في عدد من المنصات الفكرية والصحافية البارزة، وهو من الأصوات اليهودية النقدية التي تربط بين النضال الفلسطيني والأسئلة الأخلاقية والسياسية داخل المجتمعات الغربية.
 
 
 
 
 
 
*نشر هذا المقال تحت عنوان: The Recognition Trick
 
ala.zeineh@alghad.jo