عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2019

انتخابات شخصیة - نوریت كانتي
معاریف
 
1 .الضربة الاشد للسیاسة الاسرائیلیة ھي أن اللعبة في اساسھا شخصیة أو انتھازیة. یكاد لایكون معنى للفعل. كحلون قد یكون الوحید الذي قاتل، كوزیر للمالیة، لتحقیق اھدافھ واجندتھ، وبالكاد دخل الى الكنیست. وزیر التعلیم نفتالي بینیت وصل الى انجازات كثیرة في وزارتھ، بما فیھا تلك المقبولة من الجمیع، وحتى لم یفكر باستخدام ھذا في الحملة. فقد عرف أن مضاعفة خریجي البجروت مع خمس وحدات في الریاضیات لن تجلب لھ المقاعد. اما المنتخب المتمیز للعمل فقد نجح في ادخال عدد قلیل جدا من المندوبین (البارزین في الفعل كما ینبغي الاشارة). فیما أن نائب وزیر الصحة لیتسمان سیعود، كما یبدو، الى مكتبھ، رغم الوضع البشع للمنظومة التي یقودھا.
2 .ان الھستیریا التي ألمت بالاحزاب العربیة وبمیرتس في الساعات الاخیرة قبل اغلاق الصنادیق، بتعاون من آفي غباي، والذي بخلاف الاحزاب الاخرى لم یفكر بانھ سیخسر الكثیر من الاصوات في المجتمع العربي ولكنھ فھم امكانیة الھدم لكتلة الیسار، تثبت أكثر من أي شيء آخر بان تجاھل 20 في المائة من مواطني الدولة ھو سیف مرتد. فقد خاف أزرق أبیض من الاعلان بان العرب ھم مواطنون متساوون، والاستثمار في حملة في الوسط. وبالمناسبة، فان ھذا شیئا ما لا یفترض بیمینیین من نوع بوغي، ھندل وھاوزر بالذات ان یخشوه بل العكس. فیمیني متزمت، لا یقل صھیونیة عنھم، موشیھ آرنس الراحل، درج على أن یشدد في كل مناسبة كم ھو مھم الاستثمار في ھذه الفئة السكانیة (بما في ذلك في شرقي القدس). اما ادارة الظھر من جانب أزرق أبیض للعرب، وقبلھم من غباي، الذي تخلص بشكل مھین من زھیر بھلول، وعدم الاستثمار فیھم في سنوات المعارضة وبالطبع في الحملة، لم یسمح باي شك في توسیع كتلة الیسار.
یبدو لكم غریبا، ولكن اللیكود ایضا كان یجب ان یستثمر في الوسط العربي. اما نتنیاھو وریغف بالذات فقد استثمرا الكثیر من الاموا في الوسط، وعلى حد قول المستطلعین في الوسط العربي، ثمة من بین نحو 20 مقعدا محتملا واحد على الاقل یمكن أن یصل الى اللیكود.
باختصار، حان الوقت للتعاطي مع الوسط العربي كمجتمع متنوع، مع مواقف مختلفة، یمكن القتال في سبیل اصواتھ.
اما الاحزاب العربیة من جھتھا فقد فشلت مرة اخرى في تمثیل نائبیھا. فعلى مدى الولایة الاخیرة استثمرت الطاقات الاكبر في صراعات داخلیة. لیس ھكذا تحمى حقوق الاقلیة او یحرص على دمجھا في عموم المجتمع. في نھایة المطاف ینبغي لھذا ان یكون احد اھدافھا.
3 .على وزن القول ان الجیش الاسرائیلي قاتل دوما الحرب السابقة، تنافس أزرق أبیض ھذه المرة في انتخابات 2015 .فقد ثبت في حینھ ان الحملة الرسمیة لیست ناجعة. واذا اردت الانتصار فیجب أن تستخدموا ادوات مشابھة لادوات الخصم. حقیقة أنھ في السنوات الاربعة الاخیرة لا توجد للسیاسیین المركزیین مشكلة في استخدام الجیش لاغراضھم الشعبویة، وان التسریبات المغرضة عن الكابینت تستخدم في الحملة ،كان ینبغي أن یفھموا ھناك بان النزعة الرسمیة، حتى عندما تأتي مع الكثیر من الفلافل، لن تكفي. فقد رفضوا الفرصة تلو الفرصة للاثبات بان لدیھم سكینا بین الاسنان واقنعوا المقتنعین. كان ینبغي لھم أن یعرضوا بدیلا اكثر تفصیلا من ”كلھ الا بیبي“. والذي فشل في 2015 ایضا.
لیس نتنیاھو فقط اراد أن ینتصر بل وناخبوه ایضا. فالكثیر من المقترعین المحتملین لازرق أبیض بقوا في البیت – بل واسوأ من ذلك سافروا الى الخارج. من یفرك یدیھ متسائلا ”الى أین تذھب الدولة“، وفي لحظة الحقیقة لم یفكر بتأجیل موعد السفر، فلیدفع الثمن في صندوق الاقتراع.
4 .في اوساط مصوتي الوسط – الیسار تسود أجواء تعیسھ. الكثیر منھا بفضل آلاعیب الصالونات في الشبكات الاجتماعیة. في الولایة السابقة امتنع كحلون عن الموافقة على القانون الفرنسي لانھ تأثیر بمظاھرة كبرى ضد الفساد. وھكذا منع التصویت. ولكن الشبعى الحزانى لا ینجحون في المواظبة على الاحتجاج وممارسة الضغط ومعسكرھم غفى. ھناك الكثیر من النشاطات المدنیة التي یمكن للمواطنین أن یقوموا بھا. من یشعر انھ في الحرب، فلیتجند للاحتیاط.

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات