عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Feb-2026

ما التالي في خطة ترامب لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح؟

  الغد

تلقّت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة دفعة، يوم الاثنين، مع إعادة فتح معبر رفح بين القطاع ومصر. غير أن أسئلة صعبة ما تزال بلا إجابات، في مقدمتها ما إذا كانت حركة حماس ستُسلّم سلاحها.
 
 
 
وتدخل الخطة الآن مرحلتها الثانية، لكنها تعرضت لهزّات نتيجة الهجمات المتكررة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي وأدت إلى مقتل مئات الفلسطينيين في غزة، إضافة إلى رفض مقاتلي حماس نزع سلاحهم. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنهم يستعدون للعودة إلى الحرب إذا لم توافق حماس على نزع السلاح.
 
 
فيما يلي خلفية عن خطة ترامب، والقضايا الرئيسية التي ما تزال عالقة:
 
 
 
ما هي خطة ترامب لغزة؟
 
في سبتمبر، عرض ترامب خطة من 20 بندًا تبدأ بهدنة أولية، تليها خطوات نحو تسوية أوسع. وتنص الخطة في نهايتها على نزع سلاح حماس وعدم توليها أي دور في حكم غزة، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية، وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة تحت إشراف دولي.
 
وحظيت الخطة بتأييد دولي واسع، رغم أن الأطراف لم تتفق بعد على جميع تفاصيلها. وفي 9 أكتوبر، وقّعت إسرائيل وحماس اتفاق وقف إطلاق نار شمل المرحلة الأولى من الخطة، ونصّ على وقف القتال، وإطلاق سراح جميع الأسرى المحتجزين في غزة مقابل آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وانسحاب إسرائيلي جزئي، وزيادة المساعدات، وإعادة فتح معبر رفح.
 
 
كما أقرّ مجلس الأمن الدولي الخطة عبر قرار يجيز تشكيل هيئة حكم انتقالية ونشر قوة استقرار دولية في غزة.
 
 
 
ما هو الوضع الحالي؟
 
دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، منهياً القتال واسع النطاق، لكن الاشتباكات لم تتوقف كليًا.
 
 
وتقول السلطات الصحية في غزة إن ما لا يقل عن 488 فلسطينيًا قُتلوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك التاريخ، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده.
 
 
ورغم تعليق العمليات البرية، لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 53% من مساحة غزة، بما في ذلك مدن مدمّرة على الحدود مع إسرائيل ومصر، حيث جرى هدم ما تبقى من المباني وإجبار السكان على المغادرة.
 
 
ونتيجة لذلك، بات أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في شريط ساحلي ضيق، تعيش فيه الغالبية داخل مبانٍ متضررة أو خيام مؤقتة، فيما أعادت حماس بسط سيطرتها هناك.
 
 
وتقول فصائل فلسطينية ومنظمات إغاثة إن الاحتلال لا يسمح بدخول المساعدات بالوتيرة المتفق عليها، بينما تؤكد إسرائيل التزامها بالاتفاق.
 
 
 
ما المتوقع في المرحلة الثانية؟
 
رغم الخلافات الواسعة بين إسرائيل وحماس، أطلقت واشنطن المرحلة الثانية بعد رأس السنة، معلنة تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة غزة، تحت إشراف ما سُمّي «مجلس السلام» الذي يقوده ترامب.
 
وتتضمن المرحلة الثانية نزع سلاح حماس وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل. ولا تزال الحركة تمتلك، بحسب تقديرات دبلوماسية، مئات الصواريخ وآلاف الأسلحة الخفيفة.
 
 
وأبدت حماس استعدادها لمناقشة نزع السلاح مع فصائل فلسطينية أخرى ومع الوسطاء، لكنها أكدت أن واشنطن لم تقدّم أي مقترح عملي واضح بهذا الشأن. في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش يستعد للعودة إلى الحرب إذا لم تُسلّم حماس سلاحها.
 
 
 
ما القضايا الأخرى العالقة؟
 
لا تزال تفاصيل القوة الدولية المقررة لغزة غير واضحة من حيث التشكيل والصلاحيات. كما يُفترض أن تُجري السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، إصلاحات غير محددة قبل أن تتولى أي دور في غزة.
 
كذلك لم تُحسم آليات تمويل وإدارة إعادة إعمار غزة. وكان جاريد كوشنر، صهر ترامب، قد طرح هذا الشهر تصوّرًا لـ«غزة جديدة» تُبنى من الصفر، لكنه لم يتناول حقوق الملكية أو تعويض الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم وأعمالهم، ولا أماكن سكنهم خلال مرحلة الإعمار.
 
 
ويعتقد كثير من الإسرائيليين والفلسطينيين أن خطة ترامب قد لا تُنفّذ بالكامل، وأن الصراع قد يبقى مجمّدًا دون حل نهائي.- رويترز