عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    21-May-2020

بعد قرار القيادة الفلسطينية الأخير: هل نرتق الثوب! - د.بكر ابو بكر

 

الدستور-  السياسة الفلسطينية تتبع مسلكُا تقبله الدول العربية، وغالبية دول العالم في مقابل المسلك الاستكباري الاستعماري الذي تفوح منه رائحة العنصرية، والخرافية الدينية وإدامة الاحتلال الذي يميز الموقف الامريكي الاسرائيلي.
 
 وكلما تمادى المستكبرون الدينيون في غيّهم بدفع أرض فلسطين لحضن نتنياهو المهووس بخرافات التوراة، وأن أرض فلسطين له! كلما اشتدت الوطأة على الفلسطينيين في الوطن ما بين قهر عنصري في أراضينا في ال48 وما بين اعتداءات في البحر والجو والأرض على غزة، وما بين حواجز وهدم منازل وقتل وسرقة لأرض الدولة في الضفة.
 
 وكأنك تقول أن المعادلة المختلة ما بين الظلمة والنور تتجه سريعا لمصلحة أصحاب الشرور لمجرد السعي وراء نبوءة مسلحة بالقوة الغاشمة هي فقط في عقل معتنقيها وعلى رأسهم نتنياهو وترامب.
 
 يقف العالم في كفة و»الأنبياء الجدد» من أمثال مسيلمة في كفة، ولا يستطيعون كسرًا لشوكة العرب الفلسطينيين، والأمة وإن بعد 72 عاما من احتلال فلسطين والنكبة العربية.
 
 الموقف الفلسطيني استند في فترة رئاسة الأخ  أبو مازن على خمس نقاط رئيسة الاولى هي المقاومة الشعبية والثانية هي اللجوء للقانون الدولي، ونقض الرواية الاخرى، والثالثة الاستناد للقرارات الدولية والعربية بشأن فلسطين، والرابعة إشراك الامة في كل الخطوات والخامسة هي تكريس التمثيل الفلسطيني الموحد عبر المنظمة.
 
 رغم النقاط الخمس، يختلف عدد من الفصائل مع المنظمة والرئيس، ويجعلون من خلافاتهم مع كل التحديات وكأنها سدّ منيع مقامٌ على بوابة المصالحة ما تقف وراءه جهات أجنبية واضحة لا يهمها معاناة الشعب العربي الفلسطيني بقدر مصالحها ونفوذها، ويتيه القادة الفلسطينيون من هنا وهناك في دوامة الإقصاء المتبادل فلا تقارب ولا مصالحة، ويظل الثوب بلا رتق حتى اليوم.
 
إن تعملق فكرة سيطرة الفصيل على شؤون فلسطين والقضية، أو فكرة استئثار الزعيم على مقدراتها هي ما يسود غالب التنظيمات التي لم تستطع جمع شتات نفسها والالتفاف حول الموقف الواضح بغض النظر عن رأيهم بمسلك أو سياسة الشخص العامة، وهذا ما كان من شأن الفصائل خارج المنظمة كما الحال من الفصائل الأخرى الممانعة داخلها.
 
نرى في سياسة المنظمة والسلطة والفصائل وسياسييها الكثير من الثغرات فيما هو بادٍ من ترهل أو عجز أو تراجع هو من سمات هذا الزمن العربي الهزيل، والذي كان لنا به دور في هزالته،.
 
وترى على أطراف الطيف الفلسطيني وفي قلبه من يناصبون الرئيس أبومازن الخصومة، ويرفضون أسلوب إدارته أو سياساته أو بعض قراراته، وكل هذا مهما كانت له من الوجاهة أو عدمها لا يعني إدارة الظهر ولا يعني الانصياع لإرادة الآخرين ولا يعني النزول من القطار! بل يعني الاحتضان للموقف الوطني الذي يتماشي مع مطالب هؤلاء المعارضين بفهم التركيز على الأساسي وتنحية لثانوي ولو لفترة يستطيعون فيها الانطلاق منه لتكبيره، وتطويره وإن بعنت وتعب وجهاد داخلي وخارجي هو من مستلزمات العمل السياسي.
 
نحن اليوم في إطار تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بعد خطاب الرئيس وقرار القيادة الفلسطينية بأنها (في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الاميركية والإسرائيلية بما فيها الأمنية ) أصبحنا في مرحلة جديدة تستدعي من الجميع المعارض قبل الموافق الالتفاف حول قرار الرئيس والقيادة، بعيدا عن العبارات المعتادة بالتشكيك والنقد المسموم، أو التحريض والتسفيه .
 
 على القيادات الفلسطينية بصنفيها أن تلتقط اللحظة، فالزمن ولا الأجيال لن ترحمها، ولا تكون كمن سبقتها من قيادات، فتلتف نحو الموقف مع ابتلاع الخلافات مؤقتا، والتقدم خطوة كبرى لبناء خطة وطنية شاملة تحقق الدفع للقرار، وعلى طريق بناء جسور متبادلة من الثقة وصولا للوحدة الوطنية التي هي السد المانع للمخططات الاستكبارية الظالمة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات