عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Dec-2019

زيارات ميدانية.. وهمية أم حقيقية !!! - م. هاشم نايل المجالي

 

الدستور- على ضوء ازدياد حاجة المواطنين في جميع المحافظات الى حلول لكافة ازماتهم الحياتية والمعيشية والعملية، وتطوير البنية التحتية بوجود ضغط لتلك الرغبات في ظل وجود عجز فكري لدى حكومات سابقة لاشباع الدوافع لدى المواطنين، حيث نلمس ان هناك تحركا لفرق وزارية ورسمية لزيارة المحافظات والبلديات وغيرها، والتنسيق مع فرق اللامركزية للاطلاع على الاحتياجات والمتطلبات والمشاريع المتعثرة والجديدة، لربما تترجم تلك الزيارات الى واقع تنفيذي وتعاد ثقة المواطن بحكومته.
وكلنا يعلم ان الحاجة الغريزية للانسان تدفع باللاوعي الى سلوكيات سلبية بسبب ازدياد المآسي المعيشية، فيسعى الى البحث عن اسباب الازمات محاولاً ايجاد ترياق ينقذ نفسه من براثن الالم، وكثير منهم يخطئ التعبير ويؤدي به الى كارثة المساءلة في ظل الانفتاح لنطاق التساؤلات ووجود عالم افتراضي من وسائل التواصل الاجتماعي تحفزه على ذلك، ليبدأ التراشق كالسكاكين في كهف ذهني عبر تلك الوسائل ( وسائل التواصل الاجتماعي ) حيث تخلق لديه تفاؤلا وهميا، لكنه يقع في عدم التصالح مع الواقع وليبقى متقوقعا في عالم افتراضي والانفصال عن الواقع ويهرب من المعرفة الصحيحة وصولاً لاغلاق كل السبل امام الحلول الواقعية لازماته.
ولعل نيتشة كان حكيماً عندما قال ( تريد الماً اقل انكمش إذاً وكن جزءاً من القطيع )، لان هذا الالم مع تكراره سيؤدي الى اللامبالاة وتحجر على التفكير النقدي وتقيد حركته، ليصبح المواطن كالزجاج بمقدور اي شعاع باهت الولوج اليها.
كل ذلك بسبب عدم ترجمة مقررات الاجتماعات تلك الى واقع تنفيذي، ومع تكرار الزيارات الوهمية يفقد المواطن ثقته تدريجياً ولم يعد هناك حضور سوى للمسؤولين فقط، اما المواطن فيتم دعوة اكثرهم على مبدأ المخاجلة والعيب او بشكل او بآخر، فمتى سنبدأ فعلاً في ترجمة الاحتياجات الى استراتيجيات تنفيذية عملية يلمس المواطن من خلالها صدق المسؤولين.
واذا كانت النهضة تُحقق من خلال عبورها للحكومات المتعددة فهذا يعني وجود انجازات ملموسة على ارض الواقع، ووقف للعجز المالي، وحلول لكافة الاستراتيجيات.
اما اذا لم يكن هناك اي انجاز يذكر بالشكل الصحيح لتلك الحكومات المتعاقبة فكيف ستكون هناك نهضة عابرة، بل ركود اقتصادي وحراك اجتماعي، ويفسح المجال للنقد وطرح الكثير من التساؤلات عن اسباب عجز بعض تلك الحكومات من تحقيق اصلاحات وانجازات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات