عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Jan-2026

شكوك بالتزام الاحتلال.. ترقب دولي لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة

 إعلان واشنطن عن بدئها انعطافة حاسمة لما بعد حرب الإبادة

الغد-نادية سعد الدين
تتجه الأنظار نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عقب الإعلان الأميركي عن البدء بها، بما يمثل انعطافة حاسمة لما بعد الحرب، وسط ترقب دولي لكيفية تنفيذ بند "نزع السلاح" الذي يعد الأكثر تعقيداً، وسط شكوك بالتزام الاحتلال بها.
 
 
ولا تقل البنود الأخرى من المرحلة الثانية صعوبة، حيث تتضمن الانتقال لخطوة تشكيل حكومة تكنوقراط والشروع في إعادة الإعمار، بينما سارع وزراء متطرفون بحكومة الاحتلال لتأكيد شروطهم بضرورة نزع سلاح حركة حماس والمقاومة الفلسطينية وتسليم رفات الجندي الأخير، وهو ما لم يتم بعد بسبب الصعوبات التي يضعها بشأن البحث عنها وتوفير المعدات اللازمة.
وقد بدا من تصريحات مسؤولين بالكيان المحتل أن إعلان المبعوث الأميركي "ستيف ويتكوف" إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس "دونالد ترامب"، المكونة من 20 نقطة لإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة، يبقى مجرد "خطوة رمزية" بالنسبة إليهم، ولن يغير شيئاً على أرض الواقع في المرحلة القريبة.
واعتبر رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، أن تشكيل لجنة تكنوقراط في قطاع غزة يعد "خطوة تصريحية فقط"، ولن يؤثر على الجهود المبذولة لإعادة جثة آخر أسير للاحتلال.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن المؤسسة السياسية بالكيان المُحتل ترى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية هو خطوة رمزية في هذه المرحلة، ولا يمس بالجهود الرامية إلى دفع ثلاثة أهداف مركزية لم تحققها سلطات الاحتلال بعد، وهي استعادة رفات آخر أسير "ران غفيلي"، ونزع سلاح حماس، ونزع سلاح القطاع، وفق مزاعمها.
ويبدو واضحاً من تصريحات المؤسسة السياسية والعسكرية بالكيان الصهيوني أن جيش الاحتلال لا يعتزم في هذه المرحلة التراجع عن الخط الأصفر، إلى أن يتحقق تقدم في تجريد "حماس" من سلاحها، حيث من المتوقع أن يواصل السيطرة على نحو 53 % منه. 
وطبقاً للأنباء الفلسطينية المُتداولة، فإن لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة شُكلت بشكل شبه كامل، في انتظار حسم مسؤول ملف الأمن والشرطة، وستُعلَن في وقت قريب، حيث من المتوقع أن تضم 18 شخصاً جميعهم من سكان قطاع غزة ولا ينتمون سياسياً أو فكرياً إلى فصائل المقاومة. 
ورجحت الأنباء الفلسطينية أن تحتضن القاهرة الاجتماع الأول للجنة، مشيرة إلى أن التواصل مع الاحتلال جارٍ من قبل مصر وميلادينوف، لتسهيل سفر بعض أعضاء اللجنة الموجودين في القطاع، في حين أن أربعة على الأقل موجودون في مصر منذ بداية الحرب.
وكان المبعوث الأميركي قد أعلن أن المرحلة الثانية "ليست مجرد تهدئة، بل تتضمن ركيزتين أساسيتين لمستقبل القطاع؛ وهما: إنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تتولى زمام الأمور تحت اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وبدء عملية نزع السلاح، بالتزامن مع انطلاق خطة إعادة الإعمار". 
وشدد ويتكوف على أن الولايات المتحدة تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك إعادة آخر جثمان لأسير الاحتلال، محذراً من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى "عواقب خطيرة"، بحسب قوله.
وتنص خطة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" الشاملة لإنهاء الحرب في غزة على تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة من لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، مسؤولة عن تقديم الخدمات العامة والبلديات اليومية لسكان غزة، وتضم فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، بإشراف هيئة انتقالية دولية جديدة، هي "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، مع أعضاء ورؤساء دول آخرين. 
وبحسب الخطة، فإن الهيئة معنية بوضع الإطار وإدارة التمويل اللازم لإعادة تطوير غزة حتى تُكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي، وتتمكن من استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال.
كما تنص الخطة على أن توافق "حماس" والفصائل الأخرى على عدم الاضطلاع بأي دور في إدارة غزة، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال. 
وستكون هناك، وفق مضمون الخطة، عملية نزع سلاح غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين، والتي ستشمل وضع الأسلحة بشكل دائم خارج الاستخدام من خلال عملية متفق عليها لتفكيكها، وبدعم من برنامج إعادة شراء وإعادة دمج ممول دوليًا، ويتم التحقق منه جميعًا من قبل المراقبين المستقلين.