عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Mar-2019

دولة تندفع نحو الهوّة - أسرة التحریر
 
ھآرتس
 
تتركز حملة الانتخابات الحالیة على اسلوب التصریحات، إطاعة القانون وتقالید الدفع لدى رئیس الوزراء بنیامین نتنیاھو. ھذا الإطار مریح لنتنیاھو، الذي یطیب لھ أن یعرض نفسھ كضحیة ملاحقة من مراكز قوة معادیة، وكذا لخصومھ من حزب أزرق أبیض، الذین یجدون صعوبة في أن یتفقوا على مواقف واضحة ویخافون من اغضاب الناخبین.
ولكن محظور أن یخفي التركیز على الزعیم القرارات الحرجة في السیاقات العمیقة التي ستملي مستقبل دولة إسرائیل، حتى بعد ان یتم استبدال نتنیاھو.
ان القوة التي تحرك المجتمع الإسرائیلي في السنوات الاخیرة ھي تعزیز القوة، الدیمغرافیة، الاقتصادیة والسیاسیة، للأقلیة العربیة وأقلیة الحریدیم. فالتیار المركزي الذي یتقلص وزنھ بین السكان في إسرائیل، یحاول اخفاء الأقلیات عن العیان، ویتصرف وكأنھا غیر موجودة، او على الأقل لا تنتمي للھویة الإسرائیلیة. ولكن ھذا وھم منقطع عن الواقع ومحمل بالمصیبة.
لقد عرضت میراف أرلوزوروف امس (”إسرائیل لن تكون دولة متقدمة ابدا“، ”ذي ماركر“) مقارنة دولیة لمستوى الخبرات في أوساط كبار السن، تعكس قدرتھم على الاندماج والتقدم في سوق العمل. وعلى النتائج ان تقلق كل إسرائیلي یھمھ مستقبل الدولة. فالیھود غیر الحریدیم یتخلفون بـ 8 في المائة في الجدول الذي تم فحصھ مقارنة بالمتوسط في دول الـ OECD .لیس شیئا یفتخر بھ، ولكن لا تزال الفجوة غیر واسعة وقابلة للجسر. وبالمقابل، یتخلف الحریدیم عن العالم المتطور بـ 19 في المائة، والعرب بـ 103 في المائة. وفي النتیجة العامة، تتخلف إسرائیل ضمن المجموعة موضع البحث بـ 28 في الامئة.
ھذه الفوارق في التعلیم وفي الخبرات صعبة جدا على التجاوز حتى لو اجتھدنا. ولكن إسرائیل
بقیادة نتنیاھو تفعل العكس، وتجتھد بالذات لتوسیع وتعمیق الفوارق، والتدھور بالاقتصاد الإسرائیلي إلى أسفل قائمة الـ OECD .اسباب الضعف الإسرائیلي معروفة: فالرجال الحریدیم لا یعملون ویعیشون على المخصصات. والدولة تمیز المجتمع العربي بكل سبیل ممكن. لا یدور الحدیث عن خلل أو انعدام لانتباه زعماء الدولة، بل عن ایدیولوجیة معلنة من الحزب الحاكم ومن رئیسھ.
یعد نتنیاھو بانھ اذا فاز في الانتخابات فإنھ سیواصل الحلف الوثیق مع الحریدیم، والذي ثمنھ یرفع للعلمانیین وللتقلیدیین، ممن یتعین علیھم ان یعملوا كي یدعموا بضرائبھم تعلیم التوراة الذي
لا یؤدي إلى الانخراط في سوق العمل. وھو یتباھى بالتمییز بحق المواطنین العرب في جملة من الاشكال، من اقرار قانون القومیة وحتى الشطب الجارف لممثلي الجمھور العربي كأعداء الدولة. خسارة ان بني غانتس وشركاءه في أزرق أبیض یھربون من التحدي ویحاولون محاكاة اللیكود، بدلا من أن یعرضوا مخططا لإنقاذ إسرائیل من الھوة.
 

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات