الغد
شنّ وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف هجوماً حاداً على إسرائيل، واصفاً إياها بأنها “شرّ ولعنة على البشرية”، ما أثار ردّاً إسرائيلياً سريعاً، في وقت تتواصل فيه الغارات على لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة إسلام آباد، التي تستعد لاستضافة مفاوضات بين الطرفين يوم السبت.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، اتهم آصف إسرائيل بـ”قتل المدنيين الأبرياء”، قائلاً إن ذلك بدأ في غزة، ثم امتد إلى إيران، ووصل حالياً إلى لبنان، مشدداً على أن سفك الدماء مستمر “بلا هوادة”، في واحد من أشد المواقف الباكستانية منذ اندلاع الحرب.
وأضاف في تصريح لافت: “أدعو أن يحترق في الجحيم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية على الأراضي الفلسطينية للتخلص من اليهود الأوروبيين”.
وتأتي هذه التصريحات عقب التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، في خطوة تمهّد لاتفاق محتمل ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، وخلفت آلاف القتلى والجرحى.
في المقابل، وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات وزير الدفاع الباكستاني بأنها “مستفزة”، معتبراً أنه “لا يمكن قبول مثل هذا الخطاب من أي حكومة، خصوصاً من دولة تقول إنها تلعب دور الوسيط الساعي إلى السلام”.
ورغم تأكيد طهران والوسيط الباكستاني أن لبنان مشمول بالهدنة، نفت كل من واشنطن وتل أبيب ذلك، بينما واصلت إسرائيل غاراتها المكثفة على الأراضي اللبنانية.
وأسفرت الضربات، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة مئات آخرين خلال أول يومين من الهدنة، مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض وإجراء فحوص لتحديد هويات عدد منهم.
وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفعت حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس/آذار وحتى 9 أبريل/نيسان إلى 1888 شهيدا و6092 جريحاً، إضافة إلى نزوح نحو مليون و600 ألف شخص، في ظل اتساع رقعة الدمار واستمرار الغارات.
(وكالات)