عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Aug-2019

یتزاید عدد المسؤولین ممن تحوم حولهم شبهات الفساد - شمعون شیفر
یدیعوت أحرونوت
انضم وزیر الرفاه حاییم كاتس مساء أول من أمس الى القائمة الطویلة من الشخصیات العامة التي
توصي سلطات انفاذ القانون، الشرطة، النیابة العامة والمستشار القانوني للحكومة بتقدیمھم الى
المحاكمة للاشتباه بارتكابھم جرائم في مجال یتعلق بما نسمیھ الفساد العام.
الوزیر كاتس، بخلاف رئیس الوزراء نتنیاھو، لم یتشاجر مع المسؤولین عن التحقیق في الشبھات
ضده. فقد امتثل للاستماع لدى المستشار القانوني للحكومة مندلبلیت ونجح في أن یزیح عنھ توصیة
الشرطة باتھامھ بتلقي الرشوة ایضا. بمعنى آخر: انھ یسیر مع النظام. مع كل المنغصات، تصرف
كما یمكن ان نتوقع من كل واحد منا، وبالتأكید ممن قرر ان یكرس حیاتھ للخدمة العامة.
بالفعل، ھذا لیس مشھدا ینعش القلب أن نرى عددا متزایدا من كبار المسؤولین في الساحة السیاسیة ممن تضرب رؤوسھم بشجرة الشبھات. الاول بینھم بالطبع ھو رئیس الوزراء بنیامین نتنیاھو، الذي كان یفترض ھذه الایام ان یستعد لسلسلة الاستماعات في مواجھة لوائح الاتھام التي بعث بھا المستشار القانوني مندلبلیت الیھ. وبعد نتنیاھو، زعیم شاس آریھ درعي الذي قد یعود لیقضي في السجن اذا لم ینجح في تنظیف اسمھ من جملة الشبھات، ویعقوب لیتسمان، الذي بشرنا اول امس بتوصیة الشرطة تقدیم لائحة اتھام ضده.
ان الاستنتاج الذي ینشأ عن قرار المستشار في قضیة حاییم كاتس ھو أن عندنا، مع كل النقد الموجھ للسلطات المختلفة، لا تحاك ملفات.
الى جانب القوة الشدیدة التي نمنحھا لمنتخبي الجمھور في كل مستوى لادارة المیزانیات الكبرى
والمسؤولیة عن توزیع الاموال بشكل شفاف لاھداف وغایات یفترض أن نتمتع بھا جمیعنا، یوجد
توقع في أن یحافظ اصحاب السمو على نظافة الایدي وان یتصرفوا انطلاقا من الاعتراف بانھم
یعملون تحت العین المفتوحة لمتلقي الخدمات ووسائل الاعلام ایضا.
لردود فعلھ على قرارات النیابة العامة في قضایاه، یحاول نتنیاھو تفكیك المؤسسات التي یفترض
بھا أن تضمن الا نعیش ھنا في غابة.
لشدة المفارقة، تحظى الدیمقراطیة الاسرائیلیة بعلامة عالیة لدى جیراننا في الدول العربیة وكذا في
العدید من الدول في اوروبا، وذلك ایضا بسبب الحقیقة المؤسفة بان عندنا حبس رئیس الدولة،
رئیس وزراء، وزیر مالیة وزعیم شاس لفترات طویلة في السجون على خلفیة سلوك جنائي اثبت
في المحاكم.
باستقامة، ینبغي الامل في أن یقنع نتنیاھو السلطات بان مكانھ لیس في السجن. ولكن یمكن ایضا أن نتوقع منھ أن یكون قدوة وان یكف عن اتھام تلك السلطات – التي ھو مسؤول عنھا بصفتھ رئیس
السلطة التنفیذیة – في أنھا تنكل بھ دون سبب حقیقي.
أخمن فقط بان نتنیاھو یكافح في سبیل حیاتھ الشخصیة، ولیس فقط في سبیل محاولة نیل ولایة
خامسة. وھو یعرف، وقد رأینا ھذا في الماضي بانھ من اللحظة التي ترفع فیھا التوصیات بلوائح
اتھام فان الطریق الى السجن او الانصراف من الحیاة السیاسیة قصیرة جدا.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات