عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Aug-2019

تبعات الاستهتار بالمسؤولية - بول كريغ روبرتس

 

 - «انفورميشن كليرنغ هاوس»
بعد اتهامها كذباً لروسيا بانتهاك معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى ، تخلت واشنطن عن المعاهدة من جانب واحد. وهكذا تنصل المجمع العسكري / الأمني الأمريكي من الاتفاق التاريخي الذي توصل إليه رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف اللذين أبطلا الحرب الباردة.
ربما كانت معاهدة القوى النووية متوسطة المدى الأكثر أهمية في جميع اتفاقيات الحد من الأسلحة التي تم التوصل إليها بين رؤساء اميركا في القرن العشرين والتي تم التخلي عنها الآن في القرن الحادي والعشرين من قبل حكومات المحافظين الجدد بالولايات المتحدة. أزالت المعاهدة تهديد الصواريخ الروسية لأوروبا وتهديد الصواريخ الأمريكية المتمركزة في أوروبا لروسيا. تكمن أهمية المعاهدة في تقليص فرصها للحرب النووية العرضية. فأنظمة الإنذار لها تاريخ من الإنذارات الخاطئة. ومشكلة الصواريخ الأمريكية على حدود روسيا هي أنها لا تترك الوقت للتفكير أو الاتصال بواشنطن عندما تتلقى موسكو إنذارًا خاطئًا. وبالنظر إلى لا مسؤولية الحكومات الأمريكية بشكل كبير منذ نظام كلينتون في تصعيد التوتر مع روسيا ، فإن الصواريخ على حدود روسيا لا تترك لقيادة روسيا خيارًا سوى الضغط على الزر عندما يصدر صوت إنذار.
إن اعتزام واشنطن وضع صواريخ على حدود روسيا وانسحابها من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى لهذا الغرض الوحيد أصبح واضحًا الآن. بعد أسبوعين فقط من انسحاب واشنطن من المعاهدة ، اختبرت واشنطن صاروخًا تم حظر أبحاثه وتطويره ، وليس مجرد نشره ، بموجب المعاهدة. إذا كنت تعتقد أن واشنطن صممت وأنتجت صاروخًا جديدًا خلال أسبوعين ، فأنت لست ذكيًا بما يكفي. بينما كانت واشنطن تتهم روسيا ، كانت واشنطن هي التي تنتهك المعاهدة. ربما يعلم هذا الفعل الإضافي للخيانة القيادة الروسية أنه من الغباء والتدمير الذاتي أن تثق في واشنطن بشأن أي شيء. يجب على كل دولة أن تعرف الآن أن الاتفاقات مع واشنطن لا معنى لها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات